ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اجتماع الحكومة بمقرها بالعاصمة الجديدة، والذي استهله بتوجيه التهاني إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ولجميع رجال القوات المُسلحة البواسل من القادة والضباط وضباط الصف والجنود؛ بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لعيد تحرير سيناء.
وأكد مدبولي، أن هذه المناسبة الوطنية الغالية تأتي لتُجسد عقيدة القوات المُسلحة المصرية الباسلة، في الحفاظ على كل شبر من أرض مصر، وتعكس دأب الدولة على مواصلة خطط التعمير والتنمية المُستدامة على أرض سيناء الغالية، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية.
وأعرب مدبولي، عن اعتزازه بتزامن زيارته منذ أيام إلى محافظة شمال سيناء مع احتفالات سيناء بعيد تحريرها، والتي شهدت تفقد ومتابعة سير العمل في عددٍ من المشروعات الخدمية والتنموية في عدة قطاعات، وعقد لقاء وُدِّي مُوسع مع عددٍ من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن المحافظة، وكبار مشايخ وعواقل سيناء.
وأشار مدبولي، إلى أن هذه الزيارة جاءت لتُكرِّس اهتمام الدولة المصرية بالتنمية في محافظة شمال سيناء، وذلك تنفيذاً لخطة التنمية المتكاملة بشمال سيناء ضمن المشروع القومي لتنمية المحافظة، الذي أطلقه رئيس الجمهورية.
وأكد مدبولي الأهمية الاستراتيجية لمُحافظة شمال سيناء ضمن خطط التنمية الوطنية، لافتا إلى أنها تزخَرُ بالعديد من الفرص الاستثمارية الواعدة؛ خاصة في المجال السياحي، ولذلك تم تكليف وزيرة الإسكان، بالاستعانة بمكتب استشاري لتخطيط المنطقة الساحلية بالمحافظة، والعمل على جذب الاستثمارات السياحية إليها، إضافة إلى الاستثمارات الزراعية والصناعية وغيرها.
وتناول رئيس الوزراء أبرز الأنشطة الرئاسية لرئيس الجمهورية، حيث أشار إلى نتائج الزيارة الرسمية للرئيس ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا الصديقة، إلى مصر، والرسائل المهمة التي تضمنها لقاؤه مع الرئيس السيسي، ومن بينها تأكيد الرئيس السيسي اعتزاز مصر بالعلاقات الثنائية مع فنلندا، وأهمية مواصلة العمل بين الجانبين بهدف تطويرها في مختلف المجالات، مع تأكيد الرئيس الفنلندي حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية مع مصر والانتقال بها إلى آفاق أرحب استناداً إلى ما تمتلكه مصر وفنلندا من مُقومات تسمح بدفع العلاقات الثنائية في العديد من المجالات.
وأشار مدبولي، إلى أن الرئيس الفنلندي حضر أيضاً منتدى الأعمال المصري ـ الفنلندي، كما عقد جلسة حوارية خلال المنتدى، أكد خلالها الرئيس ألكسندر ستوب تقديره لدور مصر البارز في دعم الاستقرار في المنطقة، والإشادة بحجم الانجاز الكبير الذي حققته الدولة المصرية خلال الأعوام الماضية.
واتصالًا بالأنشطة الرئاسية هذا الأسبوع، لفت مدبولي إلى لقاء الرئيس السيسي، مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة، وتأكيد الرئيس خلاله دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الكويت ولما تتخذه من إجراءات لحماية مقدرات شعبها، والتشديد على أن أمن الكويت وسائر الدول العربية هو امتداد طبيعي لأمن مصر القومي، في حين ثمن وزير خارجية الكويت المواقف التاريخية لمصر في دعم أمن وسيادة واستقرار الكويت، ووقوفها الدائم إلى جانب أمن دول الخليج العربي، كما أعرب عن تطلع بلاده إلى تكثيف التشاور والتنسيق مع مصر، بما يُسهم في الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي وصون أمن الدول العربية.
وفي عودة إلى نشاط الحكومة، استعرض رئيس الوزراء أبرز محاور بيان الحكومة الذي ألقاه أمام البرلمان أمس، والذي كان سرداً واضحاً في إطار من المُكاشفة مع نواب الشعب، لأبعاد الأزمة الإقليمية الراهنة، وتداعياتها على العالم والداخل المحلي، وما فرضته على الجميع من تدابير عاجلة للتعامل معها، مع تسليط الضوء على سيناريوهات تعامل الحكومة المصرية مع هذه الأزمة؛ وما درسته وطبقته من إجراءات، في ظل نظرتها للأزمة، في ظل تعقيد وتشابك الأوضاع الإقليمية والدولية، وإدراك أن انتهاءها لا يعني بالضرورة زوال آثارها، حيث من المرجح أن تستمر تداعياتها الاقتصادية لفترة تمتد على الأقل حتى نهاية العام الجاري.
وأشار مدبولي، إلى تكليف الحكومة بالالتزام بحضور الجلسات، والتفاعل مع كل ما يُطرح من جانب النواب من أفكار ورؤى ومطالب، قائلاً: "هدفنا جميعاً واحد.. هو خدمة المواطن وصالح الوطن".
المصدر:
الشروق