آخر الأخبار

فى أول ظهور.. سائق «تاكسى الحسين» يكشف كواليس ساعة الرعب مع «خاطفة الرضيعة»

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في صخب مدينة القاهرة، حيث لا تتوقف عقارب الساعة عن الدوران، وبين زحام منطقة "الحسين" التي تضج بالحياة، بدأت أغرب رحلة في حياة سائق تاكسي بسيط، رحلة لم يكن يعلم أنها ستتحول إلى "خيط الحقيقة" الذي سيعيد قلباً نابضاً إلى أحضان أمه.

في أول ظهور له..سائق "تاكسي الحسين" يكشف كواليس ساعة الرعب مع "خاطفة الرضيعة"

وفي أول ظهور له عبر بث مباشر لليوم السابع، سرد السائق بملامح يكسوها الذهول الممزوج بالراحة كواليس تلك الساعة التي قضاها مع "شيطانة" في زي منقبة، كانت تحمل بين يديها طفلة رضيعة، لم تكن سوى ضحية لواحدة من أبشع جرائم الاختطاف التي شهدتها أروقة مستشفى الحسين الجامعي مؤخراً.

يقول السائق وعيناه تسترجعان شريط الذكريات المريب، كنت أسير ببطء شديد في محيط المستشفى، الزحام كالعادة يخنق الطرقات، وفجأة، ودون سابق إنذار، انفتح الباب الخلفي للسيارة بعنف، لتقفز سيدة منقبة إلى الداخل وهي تضم طفلاً صغيراً إلى صدرها بقوة غريبة. لم تكن الكلمات التي ألقتها مجرد طلب لتوصيلة، بل كانت أمراً مشحوناً بالتوتر والقلق، حيث قالت بصوت متهدج لاهث "امشي بسرعة.. اطلع من هنا دلوقتي".

في تلك اللحظة، لم يدر بخلدي سوى أنها أم مستعجلة لإنقاذ طفلها، أو ربما تعاني من طارئ طبي، فامتثلت لطلبها وبدأت في شق طريقي وسط الزحام.

تغيرت ملامح الرحلة حين بدأت السيدة في تغيير وجهتها بشكل يثير الريبة؛ ففي البداية طلبت التوجه إلى منطقة حلوان، وبعد دقائق معدودة من الصمت الذي قطعه "فحيح" توترها، عدلت رأيها فجأة وطلبت الذهاب إلى "مدينة بدر" في أطراف القاهرة.

يقول السائق إن لغة جسدها كانت تنطق بكل ما تحاول إخفاءه خلف نقابها، فقد كانت تمسك بالرضيعة بقبضة حديدية، وتختلس النظر إليها بين الحين والآخر بنظرات لم يشعر فيها السائق بحنان الأمومة المعتاد، بل كانت نظرات ترقب وخوف، كأنها تخشى أن تنطق الرضيعة الصامتة بسرها المكتوم.

طوال الطريق الممتد من قلب القاهرة القديمة وصولاً إلى أسوار مدينة بدر، كان الصمت هو سيد الموقف، صمت ثقيل لم يقطعه سوى أنفاس السيدة المتسارعة.

وعند وصولها، ترجلت من السيارة على عجل، واختفت بين البنايات وهي لا تزال تحتضن تلك الصغيرة التي لم تكن تصدر أي صوت، كأنها كانت تحت تأثير صدمة أو تخدير.

عاد السائق إلى بيته وقلبه يساوره القلق، وبمجرد أن فتح هاتفه وتابع وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، صدمته الأنباء المتواترة عن اختطاف رضيعة من مستشفى الحسين، وهنا تشكلت الصورة كاملة في ذهنه، وأدرك أنه كان بطلاً، رغماً عنه، في رحلة الهروب الكبرى.

لم يتردد السائق للحظة واحدة، فدافع الواجب وضمير الأب تحركا في داخله، ليتوجه على الفور إلى أقرب نقطة شرطة، مدلياً بأوصاف السيدة والمكان الدقيق الذي نزلت فيه بمدينة بدر.

يختتم السائق حديثه والدموع تترقرق في عينيه، مؤكداً أن فرحته بعودة الطفلة لأمها تساوى لديه كنوز الدنيا، وأن تلك الرحلة ستظل محفورة في ذاكرته كدرس في أن "الحق لا يضيع"، وأن عين الله كانت ترعى تلك الصغيرة من خلف زجاج سيارته المتهالكة، لتكتب لها حياة جديدة بعيداً عن براثن الغدر.



شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا