قال أحمد كجوك، وزير المالية، إن الإيرادات العامة المستهدفة خلال العام المالي المقبل تبلغ 4 تريليونات جنيه، بزيادة 27.6٪، بينما تبلغ المصروفات العامة المتوقعة 5.1 تريليون جنيه، بمعدل نمو 13.2٪.
وأضاف الوزير، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم، أن الحكومة قامت بزيادة حجم ونسبة الاحتياطيات في الموازنة الجديدة للعام المالي 2026/2027، للتعامل مع المخاطر الحالية والمحتملة، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الإقليمية الاستثنائية وما يرتبط بها من تداعيات اقتصادية صعبة.
وأشار إلى وجود مخصصات إضافية في الموازنة الجديدة لتخفيف الأعباء، قدر المستطاع، عن محدودي ومتوسطي الدخل وبعض المستثمرين، إلى جانب تحسين جودة الخدمات العامة، لافتًا إلى زيادات كبيرة ومؤثرة لقطاعات التنمية البشرية، مع إعطاء أولوية أكبر لقطاعي الصحة والتعليم.
وأوضح أن الوزارة تستهدف خفض نسبة الدين الخارجي التي تخدمها إلى 14.5٪ خلال العام المالي المقبل، مقارنة بـ17.8٪ خلال العام المالي الحالي، مشيرًا إلى نجاح الحكومة في خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة إلى 77.5 مليار دولار حتى الآن.
وتوقع وزير المالية أن يسجل العجز الكلي لموازنة مصر 6.1٪ خلال العام المالي الحالي، مع استهداف خفضه إلى 4.9٪ في العام المالي المقبل.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تحسنًا قويًا ومؤثرًا في معدلات الدين وخدمته وآجاله، حيث تستهدف الحكومة خفض معدل دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 78٪ بحلول يونيو 2027، وخفض الدين الخارجي بنحو 2 مليار دولار سنويًا، إلى جانب تقليص الاحتياجات التمويلية بنحو 10٪ من الناتج المحلي على المدى المتوسط.
وأضاف أن الحكومة تستهدف خفض فاتورة خدمة الدين إلى 35٪ من مصروفات الموازنة على المدى المتوسط، مع توجيه أي إيرادات استثنائية لخفض حجم ونسبة المديونية الحكومية إلى الناتج المحلي.
كما أشار إلى استهداف تحقيق أكبر خفض في دين أجهزة الموازنة بنسبة 18٪ خلال الفترة من 2023 حتى يونيو 2027، مقارنة بزيادة بلغت 10٪ في نسب المديونية بالاقتصادات الناشئة.
أكد كجوك أنه خلال العام المالي المقبل، ومع تنفيذ الموازنة الجديدة، سيتم تطبيق حزم من التسهيلات العقارية والضريبية والجمركية، بهدف التيسير على المواطنين والمستثمرين.
قال الوزير إن الحكومة تستهدف زيادة الإيرادات الضريبية بنحو 27٪ من خلال جذب ممولين جدد طواعية ودون أعباء إضافية، مع التطلع لضم 100 ألف ممول جديد إلى النظام الضريبي المبسط والمتكامل، عبر حوافز وتسهيلات غير مسبوقة.
أضاف أن الوزارة تستهدف تقديم خدمات مميزة من خلال ثلاثة مراكز ضريبية متطورة، بما يحقق نقلة نوعية في جودة الخدمات المقدمة، موضحًا أنه سيتم إطلاق «كارت التميز الضريبي» للممولين الملتزمين، بما يتيح لهم خدمات ومزايا إضافية، مؤكدًا ضرورة أن يشعر الممول المميز بالتقدير.
وقال كجوك إنه تم تخصيص 832.3 مليار جنيه للدعم والحماية الاجتماعية، بمعدل نمو سنوي 12٪.
وأضاف أنه تم تخصيص 175.3 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، بمعدل نمو سنوي 10٪، يستفيد منها أكثر من 60 مليون مواطن، إلى جانب 55.3 مليار جنيه لبرامج «تكافل وكرامة والضمان الاجتماعي» و«معاش الطفل» و«الرائدات الريفيات»، يستفيد منها أكثر من 4.7 مليون أسرة.
وأوضح الوزير أنه تم تخصيص 104.2 مليار جنيه لدعم الكهرباء، بمعدل نمو سنوي 39٪، لمساندة هذا القطاع الحيوي، ومعالجة التشابكات، وضمان تقديم خدمات جيدة ومنتظمة، إلى جانب توفير مخصصات إضافية لتحسين البنية التحتية لشبكات نقل وتوزيع الكهرباء.
وأشار إلى تخصيص 13 مليار جنيه لتوفير مسكن ملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل، من خلال دعم المرافق وأسعار الفائدة، وتقديم مساندة نقدية مباشرة.
وأضاف أنه تم تخصيص 4.6 مليار جنيه لصندوق التنمية الحضرية، بهدف تطوير المناطق العشوائية وتوفير سكن كريم للمواطنين.
وقال الوزير إنه تم توفير 69.1 مليار جنيه لتمويل شراء القمح المحلي من المزارعين، بعد زيادة سعر توريد الأردب إلى 2500 جنيه خلال الموسم الحالي، لافتًا إلى استهداف زيادة توريدات القمح المحلي بما يقلل من الاستيراد اعتبارًا من العام المقبل.
تقديراتنا لإيرادات قناة السويس خلال العام المالي المقبل 160 مليار جنيه مقابل 200 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي
وعن سعر برميل النفط في موازنة العام المقبل، أوضح أنه قُدِّر عند 75 دولارًا، مشيرًا إلى أن إجمالي دعم الطاقة في الموازنة يصل إلى 120 مليار جنيه. وبشأن سعر الصرف، أكد أن الحكومة لا تستهدف تحديد سعر بعينه، بل تبني تقديراتها عند إعداد الموازنة على أساس سعر شهر فبراير.
وفيما يتعلق بخطة الترشيد، قال الوزير إن الحكومة أقرت خطة للترشيد، وتدرس خلال المرحلة المقبلة تحويل أسطول النقل الحكومي إلى استخدام الطاقة الكهربائية.
وأوضح وزير المالية أنه خلال أول 9 أشهر من العام المالي الحالي، بلغ العجز الكلي للموازنة 5.2٪، بقيمة إجمالية بلغت 1.280 تريليون جنيه.
وأشار إلى أن الإيرادات العامة شهدت نموًا ملحوظًا خلال الفترة ذاتها، حيث ارتفعت بنسبة 35٪، في مؤشر إيجابي على تحسن الأداء المالي.
وأضاف أن الإيرادات الضريبية سجلت زيادة بنسبة 29٪، لتصل إلى نحو 1.8 تريليون جنيه، بما يعكس تعزيز جهود الدولة في تحسين كفاءة التحصيل الضريبي.
وفي السياق ذاته، لفت إلى أن الفائض الأولي بلغ نحو 749 مليار جنيه، بما يمثل 3.5٪ من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يعكس استمرار تحقيق مؤشرات مالية إيجابية.
المصدر:
الشروق