أثار الفنان طارق النهري حالة من الجدل بتصريحات قوية حول عدد من القضايا المجتمعية الراهنة، في مقدمتها قرار غلق المحال التجارية مبكرًا، إلى جانب التأثير المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي على العلاقات الأسرية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة لأنماط الحياة السائدة.
وخلال استضافته في برنامج الستات ما يعرفوش يكدبوا، شدد النهري على أهمية قرار غلق المحال التجارية في تمام الساعة التاسعة مساءً، معتبرًا أنه لا يقتصر على كونه إجراءً تنظيميًا فقط، بل يمثل خطوة حقيقية نحو إحداث تغيير ثقافي داخل المجتمع المصري، يسهم في إعادة ترتيب الأولويات اليومية للأفراد.
وأوضح النهري أن الالتزام بمواعيد الغلق الجديدة يمكن أن يكون له مردود إيجابي كبير على نمط الحياة، حيث يمنح الأفراد فرصة لتنظيم أوقاتهم بشكل أفضل، ويشجع على تبني عادات صحية، مثل النوم المبكر والاستيقاظ في أوقات مناسبة، وهو ما ينعكس بدوره على الإنتاجية وجودة الحياة بشكل عام.
وأشار إلى أن فكرة الاستيقاظ المبكر تُعد من الركائز الأساسية لتنظيم الحياة اليومية، مستشهدًا بنماذج من بعض الدول الأوروبية التي تعتمد أنظمة صارمة في مواعيد العمل والحياة، وهو ما ساهم في تحقيق توازن واضح بين العمل والحياة الشخصية.
وأبدى الفنان استغرابه من حالة الرفض التي يبديها البعض تجاه هذا القرار، مرجعًا ذلك إلى الاعتياد على السهر لسنوات طويلة، مؤكدًا أن التغيير في أي مجتمع يواجه في البداية مقاومة، لكنه يظل ضروريًا لتحقيق التطوير المنشود.
وتساءل النهري عن أسباب الاعتراض على قرارات تحمل في جوهرها جوانب إيجابية، داعيًا إلى ضرورة النظر للصورة الأكبر، والتي تتعلق ببناء مجتمع أكثر تنظيمًا وقدرة على مواكبة التحديات.
وفي سياق متصل، وجه طارق النهري انتقادات حادة لتأثير مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أنها أصبحت أحد العوامل الرئيسية في إضعاف الروابط الأسرية، نتيجة الانشغال المستمر بها على حساب التفاعل المباشر بين أفراد الأسرة.
وأكد أن الإفراط في استخدام هذه المنصات يسهم في خلق حالة من العزلة داخل المنزل الواحد، حيث ينشغل كل فرد بعالمه الخاص، وهو ما يؤدي تدريجيًا إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وفقدان روح الترابط الأسري.
ودعا النهري إلى تقليل الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي، وإعادة إحياء العادات الاجتماعية البسيطة، مثل الجلوس مع الأسرة والتواصل المباشر، مؤكدًا أن هذه الخطوات قد تسهم في استعادة التماسك الاجتماعي الذي تأثر بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التغيير الحقيقي يبدأ من الأفراد، وأن تبني أسلوب حياة أكثر تنظيمًا ووعيًا أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الاجتماعية المتسارعة.
المصدر:
الفجر