قال السفير نبيل نجم، سفير العراق الأسبق لدى القاهرة، إن العراق خلال السنوات الثماني للحرب مع إيران (1980-1988) تلقى دعمًا عربيًا ومصريًا متعدد الأبعاد.
وأوضح خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية"، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الدول الخليجية قدمت دعمًا ماليًا على شكل قروض، بينما قدمت مصر دعماً عسكريًا وفنيًا، بما في ذلك التدريب والمشورة في العمليات الكبرى مثل تحرير الفاو.
وأضاف سفير العراق الأسبق، أن الدول العربية كانت ترى في الحرب مع إيران ضرورة لتعزيز قوة العراق، ليس للعدوان على أحد، بل لضمان حماية مصالحها ومنع التهديد الإيراني من الانتقال إليها.
ولفت إلى أن تقييمه للثماني سنوات من الحرب العراقية الإيرانية كان سلبيًا، مشيرًا إلى أن الأسلوب الذي اتبعته القيادة العراقية في إدارة الأزمة لم يحقق نتائج فعالة.
ونوه بأنه عاش الحرب عن قرب أثناء وجوده في بغداد، وتابعها من موقعه كسفير للعراق في اليونان بين عامي 1983 و1988 قبل انتقاله إلى القاهرة.
وأشار السفير إلى أن الرئيس صدام حسين طرح العديد من المبادرات لمحاولة التوصل إلى اتفاق، بما في ذلك لقاءات مقترحة في مكة وتبادل رسائل مكتوبة، وحتى زيارات شخصية إلى طهران، لكنها لم تلقَ أي استجابة من الجانب الإيراني.
ووصف نجم تلك المحاولات بأنها كانت "حوار الطرشان"، في إشارة إلى جدوى الحوار مع إيران، حيث لم يكن هناك أي أثر أو تجاوب فعلي من جانبهم منذ السنة الأولى للحرب.
المصدر:
الشروق