أعلنت أسرة الطفل محمد جمعة رجب صديق (10 سنوات)، وفاته متأثرًا بإصابته بحروق بالغة، داخل مستشفى الحروق بالقاهرة، ليكون الضحية الثالثة في حادث انفجار أسطوانة بوتاجاز بقرية جردو التابعة لمركز إطسا بمحافظة الفيوم.
القصة بدأت داخل منزل رفاعي محمد صديق، حيث اجتمع عدد من الأطفال والسيدات لتحضير كعك العيد في أجواء أسرية بسيطة، امتلأت بالضحكات والأحاديث، قبل أن تتحول فجأة إلى كارثة، كان الأطفال يتجمعون حول "طبلية" العجين، يتبادلون الأدوار في تشكيل الكعك، بينما كانت الأمهات يشرفن على تجهيز الفرن.
في لحظة مفاجئة، انفجرت أسطوانة بوتاجاز داخل المنزل، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل التهم المكان سريعًا، وأصاب 16 شخصًا بينهم 8 أطفال بحروق متفاوتة الخطورة. تعالت صرخات الاستغاثة وسط ألسنة اللهب، في مشهد صادم أنهى فرحة العيد قبل أن تبدأ.
بدأت فصول الحزن بوفاة الطفل محمد أحمد جمعة، أحد ضحايا الحريق، ثم لحقت به والدته حنان، متأثرة بإصابتها وحزنها على نجلها. واليوم، اكتملت المأساة بوفاة الطفل محمد جمعة رجب، ابن شقيقها، بعد صراع مع الحروق استمر لأكثر من أسبوعين، داخل المستشفى.
تلقت الأجهزة الأمنية بالفيوم، بقيادة اللواء أحمد عزت مساعد وزير الداخلية لأمن الفيوم، إخطارًا من العميد محمد ثابت عطوة مأمور مركز شرطة إطسا، يفيد بوقوع الانفجار داخل منزل مكوّن من خمسة طوابق. وعلى الفور، تم نقل المصابين إلى مستشفى الفيوم العام، قبل تحويل الحالات الحرجة إلى مستشفى الحروق بالقاهرة لتلقي العلاج.
تستعد قرية جردو، اليوم السبت، لتشييع جثمان الطفل الثالث، وسط حالة من الحزن الشديد التي تخيم على الأهالي، بعدما فقدت القرية ثلاثة من أبنائها في حادث واحد، ترك أثرًا عميقًا في نفوس الجميع.
وفي مشهد أكثر قسوة، لا تزال والدة الطفل الراحل ترقد داخل المستشفى، دون أن تعلم بنبأ وفاة نجلها، بينما تعيش الأسرة واحدة من أصعب لحظات الفقد.
المصدر:
مصراوي