قال محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن ما يشهده العالم حاليًا يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة النظام الدولي على امتصاص “صدمات” سياسات دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن الاتجاه نحو خوض حروب أو تحركات أحادية دون بناء تحالفات واسعة يمثل تحولًا خطيرًا مقارنة بنماذج سابقة اعتمدت على تكتلات دولية.
وأضاف أبو شامة، خلال لقاء في قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الاستهانة بما تبقى من النظام الدولي قد تُعد مؤشرًا على تراجعه أو حتى احتمالات انهياره، لكنه في الوقت ذاته لا يستبعد قدرة هذا النظام على التعافي، رغم الضغوط غير المسبوقة التي يواجهها، مؤكدًا أن العالم يعيش منذ فترة حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار الممتد.
وأكد مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، أن التحركات المصرية في هذا السياق تعكس دورًا متوازنًا وفاعلًا، لافتًا إلى أهمية قوافل المساعدات الإنسانية التي أرسلتها مصر إلى لبنان، والتي حملت نحو 1000 طن من الإغاثة، في رسالة واضحة بأن القاهرة لا تنسى الشعب اللبناني رغم تعقيدات المشهد الإقليمي.
وأشار إلى أن هذه المساعدات تعكس حساسية مصر تجاه التركيبة الداخلية في لبنان، حيث تحرص على دعم جميع فئات الشعب دون انحياز طائفي، موضحًا أن الرسالة التي نقلها وزير الخارجية المصري، بتوجيه من عبد الفتاح السيسي، تؤكد استمرار الدعم المصري للبنان في ظل تصاعد الأزمات، ضمن تحرك أوسع تحاول من خلاله القاهرة لعب دور إقليمي مؤثر في ظل مشهد دولي مضطرب.
المصدر:
الفجر