استقبلت دور العرض السينمائى فيلم «إيجى بست»، لينطلق فى سباق إيرادات شباك التذاكر ضمن موسم عيد الفطر، وسط ترقب لعمل يطرح رؤية مختلفة لإحدى أكثر القضايا جدلا فى العالم الرقمى خلال السنوات الأخيرة.
وتدور الأحداث فى أحد أحياء منطقة المرج بالقاهرة، حيث تجمع الظروف بين صديقين تربطهما علاقة وثيقة وشغف مشترك بالسينما، قبل أن يتطور هذا الشغف إلى مشروع رقمى يتجاوز حدود الهواية، ويتحول تدريجيا إلى شكل من أشكال التمرد على صناعة الترفيه التقليدية.
ومع تصاعد الأحداث، يتمكن الشابان من تأسيس منصة بسيطة فى بدايتها، لكنها سرعان ما تحقق انتشارا واسعا، لتدخل فى مواجهة غير مباشرة مع قوانين حقوق الملكية الفكرية، ضمن حبكة مستوحاة من وقائع حقيقية.
وألتقت «الشروق» أبطال وصناع العمل للحديث عن كواليس مشاركتهم فيه، والتحديات التى واجهتهم خلال فترة التصوير.
يرى أحمد مالك أن فيلم «إيجى بست» يقدم تجربة مختلفة على مستوى الفكرة والمعالجة، موضحا أن العمل لا يكتفى بالسرد التقليدى، بل يغوص فى عالم القرصنة الرقمية بوصفه مساحة مليئة بالتناقضات والأسئلة المفتوحة.
وأشار إلى أن انجذابه للمشروع جاء بسبب تناوله لواقع معاصر يمس جيلا نشأ مع التكنولوجيا، وما يفرضه ذلك من صراع دائم بين الطموح والواقع، كما لفت إلى أن الفيلم يتعمد طرح قضاياه دون إجابات مباشرة، بما يتيح للمشاهد مساحة أوسع للتأمل والتفاعل.
وأوضحت أن الشخصية رغم خفتها الظاهرة، إلا أنها تحمل فى عمقها مشاعر متناقضة وصراعا داخليا معقدا، ما تطلب منها تحضيرا نفسيا دقيقا لفهم أبعادها، وأضافت أن ما شدها للعمل هو ثراء الشخصية وتفاصيلها الإنسانية، إلى جانب اختلافها عن تجاربها الأخيرة، معتبرة أن الفيلم لا يقتصر على العالم الرقمي، بل يسلط الضوء على تأثيره فى العلاقات الإنسانية واختيارات الشباب.
أما المخرج مروان عبد المنعم، فاعتبر أن «إيجى بست» يمثل محطة مختلفة فى مسيرته الإخراجية، سواء من حيث الفكرة أو أسلوب التنفيذ، إذ يجمع بين التشويق والدراما الإنسانية فى إطار مستوحى من الواقع، وأشار إلى أن التعامل مع عالم القرصنة الرقمية شكل تحديا إخراجيا كبيرا بسبب تشابك تفاصيله وسرعة تطوره، ما استدعى البحث عن لغة بصرية تواكب هذا الإيقاع وتقترب من روح الجيل الجديد.
وأضاف أن الرؤية الإخراجية اعتمدت على تقديم العمل كتجربة بصرية وإنسانية متكاملة تعتمد على تعدد الخطوط الدرامية والإيقاع السريع، وليس كقصة تقليدية، كما أشاد بتعاون فريق العمل وأداء الأبطال، خاصة فى ظل مشاركة وجوه تخوض تجارب جديدة لأول مرة، مؤكدا أن الفيلم فى جوهره قراءة أوسع للعلاقة بين الإنسان والعالم الرقمى وما يترتب عليها من تأثيرات فكرية وسلوكية.
المصدر:
الشروق