كشفت مصدر مطلع لـ موقع "مصراوي" عن خارطة الطريق التى وضعها اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، لإعادة ضخ الأموال الموفرة، بعد قرار إنهاء تعاقد 5 من كبار مستشاري المحافظة، في إطار سياسة ترشيد النفقات.
وكان قرار الدكتور إبراهيم أبو ليمون، شمل إنهاء تعاقد مستشار المحافظ للجراجات والورش والمركبات، مستشار المحافظ للأراضي، ومستشار المحافظ للشؤون المالية.
وأوضح المصدر، أن محافظ بورسعيد وجه بتخصيص تلك الأموال لدعم خطط التنمية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، إضافة إلى مساندة الحالات الإنسانية والمرضية العاجلة.
فى السياق ذاته، رصد "مصراوي" حالة من الارتياح الشعبي بعد قرار محافظ بورسعيد، وأوضح المواطن حسام القشاوي مدير عام سابق بالتربية والتعليم، أن القرار سليم تماماً في توقيته، لكنه طرح مبادرة لاقت استحساناً، وهي ضرورة تشكيل "مجلس حكماء متطوع".
وأشار القشاوي، إلى أن بورسعيد غنية بالرموز والخبرات التي يمكنها تقديم الاستشارات "مجاناً" حباً في المدينة، ليكون البديل عن المستشارين المأجورين هو العمل الوطني التطوعي الذي يوفر الملايين لخزينة الدولة.
ومن جانبها، طالبت المواطنة عزة الورداني بضرورة "تعميم القرار"، مؤكدة أن وجود مستشارين برواتب مرتفعة دون حاجة حقيقية هو عبء يجب التخلص منه في كافة الجهات التنفيذية، وليس الديوان العام فحسب.
واتفق معها في الرأي أشرف محمود (موظف حكومي)، مشيراً إلى أن نجاح هذه الخطوة يعتمد بالأساس على وجود "قيادات صف ثانٍ" على مستوى عالٍ من الخبرة والكفاءة داخل الجهاز الإداري، لتتمكن من إدارة الملفات الشائكة التي تركها المستشارون، مما يثبت أن الكادر الوظيفي الدائم هو الأبقى والأكثر دراية بمشاكل المواطن.
جدير بالذكر أن قرار محافظ بورسعيد، ليس الأول من نوعه في مواجهة "ظاهرة المستشارين"، إذ يأتي متناغماً مع حراك إداري واسع تشهده المحافظات المصرية لترشيد الإنفاق، ففي فبراير الماضي، أصدر اللواء دكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، قراراً مماثلاً بإنهاء كافة عقود المستشارين بالديوان العام، موجهاً الشكر لهم مع إلزامهم بتسليم ملفاتهم فوراً للإدارات المختصة لضمان انتظام سير العمل.
تأتي قرارات الإطاحة بالمستشارين وترشيد الإنفاق العام بالمؤسسات الحكومية تنفيذاً لسلسلة من الإجراءات السيادية التي تُنشر دورياً في الجريدة الرسمية.
وفي هذا السياق، كشف أحمد كوجاك، وزير المالية، في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي عن ملامح الخطة الحكومية الشاملة، مؤكداً مخاطبة كافة الهيئات والجهات الرسمية بضرورة "إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام".
وأوضح "كوجاك" أن التوجيهات المالية الجديدة تتضمن تدابير صارمة تشمل: تأجيل النفقات غير العاجلة، الحد من السفر والمؤتمرات والفعاليات ونفقات الدعاية، وصولاً إلى وضع ضوابط حاسمة للإنفاق الاستثماري.
وتابع وزير المالية أن الحكومة تركز حالياً على استكمال المشروعات التي قاربت على الانتهاء، وهو ما يفسر توجه المحافظات نحو سحب التمويلات من "بند المكافآت والرواتب الكبرى للمستشارين" وتوجيهها لاستكمال مشروعات الخدمات والمرافق التي تلمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة