آخر الأخبار

حوار| عصام عمر: «عين سحرية» أعاد لى إحساس نجاح «بالطو».. والجمهور فاجأنى

شارك

• أنتظر دائمًا رأى أمى.. وقالت لى: «عين سحرية» من أفضل أعمالى
• موافقة باسم سمرة على العمل معنا تقدير كبير
• بكائى فى مشهد وفاة الأم بالحلقة العاشرة كان صادقا
• اتفقت مع ويجز على غناء «التتر» وسجلناه فى 3 أيام

يواصل الفنان عصام عمر التغريد خارج السرب، باختياراته وأدواره التى لا تشبه بعضها تماما، فهو يدخل كل تجربة بطاقة هادئة، وذكاء تمثيلى، يعتمد على اجتهاده وتفاصيل صغيرة يركز عليها، حيث يمتلك رؤية خاصة به تميزه عن ابناء جيله، استطاع بها جذب أنظار الجمهور والنقاد نحوه.

«الشروق» التقت الفنان عصام عمر للحديث عن تفاصيل تجربته فى «عين سحرية» التى لفتت الأنظار فى موسم دراما رمضان، والتحديات التى واجهها أثناء تصوير المسلسل، والانطباعات التى وصلته من الجمهور والنقاد، كما يكشف عن تفاصيل التعاون مع ويجز فى تقديم التتر، وعن ذكرياته مع عمر الشريف، وحسابه مع الجمهور الذى أصبح يثق فى اختياراته، وعن أفكاره للمشاريع المقبلة..

< كيف تابعت ردود الأفعال فى البداية وما أبرز آراء الجمهور والرسائل التى وصلتك عبر السوشيال ميديا خلال عرض مسلسل عين سحرية؟

- الحمد لله، من بداية عرض المسلسل وردود الأفعال كانت إيجابية جدًا، ومع عرض الحلقات الأولى بدأ الناس يتحدثون عن العمل أكثر بشكل جيد، ومع تتابعها زاد الاهتمام والكلام عنه أكثر، وهذا كرم كبير من ربنا، حاولت أتابع معظم الآراء والتعليقات على السوشيال ميديا، وفى المجمل أغلب ردود الفعل كانت داعمة وسعيدة بالمسلسل، وهذا شىء لا يحدث كثيرًا، سواء من الجمهور أو حتى من الوسط الفنى، وبكل صراحة هذا الإحساس ذكرنى بأيام مسلسل «بالطو» عندما لاقى نفس الحفاوة من الناس.

< كيف تصف تجربة مسلسل عين سحرية؟

- بصراحة أنا لا أجد وصف أدق للتجربة غير أنها كانت تجربة مميزة جدًا، فعندما يكون كل عناصر العمل قوية من مخرج متميز، وأبطال شاطرين، وإنتاج على مستوى عالٍ، تشعر بأن كل الظروف ممهدة لنجاح العمل، وكأن المسئولية الأكبر تكون علينا كممثلين أننا نقدم العمل بأفضل شكل، والحمد لله ربنا جمع كل العناصر فى توليفة واحدة وأحبها الجمهور.

وفى النهاية أنا دائمًا أرى أن معيار النجاح الحقيقى ليس حجم المجهود الذى نبذله، بل يقاس بمدى حب الجمهور للعمل، فمن الممكن أن تتعب جدًا فى عمل، لكن لو لم يشعر به الناس يكون مجهودك لا قيمة له ولم تحقق الهدف منه، وأنا أقول لنفسى دائمًا طوال الوقت لا قيمة للجهد الذى وضعته فى عمل إذا لم يسعد الجمهور به، وأكون أنا فشلت فى جهدى، فالحمد لله إن ردود الفعل كانت جيدة وهذا أهم شىء بالنسبة لى.

< من أين جاءت تركيبة السيناريو وفكرته؟

- مسلسل عين سحرية هو فكرة مخرج العمل السدير مسعود، ولم يكن هناك سيناريو فى البداية وتواصلت الجهة المنتجة معى وأبلغونى بوجود عمل رأوا أننى مناسب له، وتحدثت مع السدير مسعود، وكانت لديه فكرة عادية جدًا، وهى أن هناك واحدًا يعمل فنى كاميرات ويستغل المراقبة فى شىء ما، هذه كانت الفكرة فقط، ثم اشتغلنا على الفكرة.

< ألم تخشَ من هذه المغامرة فى البداية؟

- بالعكس، أنا لا أراها مغامرة، فأنا دائمًا أبحث عن فكرة مختلفة أكثر من كونى أبحث عن عمل نصه مكتمل من البداية، أحيانًا قد يكون هناك سيناريو كامل، لكنى لا أشعر بارتباط بالشخصية أو لا أجد مساحة حقيقية للعمل عليها، لكن عندما تأتينى فكرة جيدة، أحب أن أضع فيها مجهودًا أكبر مع المخرج، ثم يأتى دور الكاتب ليضيف رؤيته، ونعمل معًا حتى نصل إلى سيناريو وحوار متكامل، هذا الأسلوب يجعلنى أشعر بأننى أعمل بشكل أفضل، لأننى أكون جزءًا من تشكيل العمل من البداية، أما عندما يصلنى سيناريو جاهز بالكامل، أحيانًا أشعر أن المساحة المتاحة للإضافة أو التطوير محدودة، بينما الفكرة فى بدايتها تمنحك حرية أكبر فى تشكيلها وتطويرها حتى تصل لأفضل شكل ممكن.

< مع بداية عرض المسلسل، كنت متشوقًا لمعرفة رأى مَن تحديدًا؟

- بصراحة أنا دائمًا أكون منتظر رأى أمى، هى عادة لا تتحدث معى عن أى عمل من البداية؛ تتابع الحلقات بصمت، وتكتفى بالاطمئنان عليّ من دون أن تبدى رأيها فى الأول، لكن بعد الحلقة الثالثة اتصلت بى وقالت لى إن هذا العمل من أجمل المسلسلات التى شاهدتنى فيها، وهذا كان بالنسبة لى أهم معيار.

طبعًا آراء النقاد والجمهور مهمة جدًا، لكن والدتى تعتبر مشاهدًا جيدًا جدًا، تحب الدراما والقصص، وأحيانًا تميل لأعمال قد لا تكون هى نفسها التى أفضلها أنا، لذلك دائمًا أكون متشوقًا لمعرفة رأيها بعد أى عمل أقدمه.

< تحب دائما متابعة آراء الجمهور حول أى عمل تقدمه؟

- أنا دائمًا أقول إن أهم شئ بالنسبة لى هو الجمهور، ولا يوجد أى شيء أهم من إحساس الجمهور بالعمل، فقبل أن أدخل أى مشروع يكون عندى فكرة أو إحساس معين أريد أن يصل للناس، حتى لو لم أقوله بشكل مباشر، وعندما أشعر أن الجمهور وصل له الإحساس أو الفكرة التى كانت فى عقلى، أشعر وقتها أنى سعيد للغاية، لأن فى النهاية أهم شئ لدى أن الناس تتفاعل وتشعر بالذى حاولت أن أقدمه.

< الجمهور أصبح اليوم يثق فى اختياراتك ويتابع أعمالك من الحلقة الأولى دون تردد، كيف ترى هذه الثقة؟

- أكثر شيء يسعدنى هو أننى كسبت ثقة الجمهور، وأصبح اليوم لديهم ثقة فى اختياراتى، هذا فى الحقيقة كان هدفى منذ حوالى ثلاث سنوات، منذ نجاح مسلسل بالطو، فخلال هذه الفترة كنت حريصًا جدًا فى اختياراتى، ورفضت أعمالًا كثيرة لأننى كنت أحاول بناء هذه الثقة مع الجمهور؛ بحيث يشعر الناس أنه عندما يكون اسمى موجودًا فى أى عمل، فبالتأكيد سيكون عملًا يستحق المشاهدة.

هذا هو الشيء الذى كنت أتمنى الوصول إليه، والحمد لله أنا سعيد جدًا بآراء الناس، حتى فى اختيارات الأدوار كنت أحاول التنوع قدر الإمكان، حتى يشعر الجمهور أنهم سيشاهدون شيئًا مختلفًا كل مرة، وفى نفس الوقت يكون هناك مستوى معين من الجودة لن أتنازل عنه، قد يعجب العمل بعض الناس أو لا يعجبهم، لكن على الأقل سيجدون دائمًا مستوى معينًا من الجودة، وهذا بالنسبة لى أهم شيء.

< تعاونك مع باسم سمرة فى المسلسل كان لافتًا، وحقق انسجامًا لم يكن متوقعًا بهذا الشكل.. كيف ترى هذه التجربة؟

- أنا والأستاذ باسم سمرة اشتغلنا سويا من قبل فى ثلاثة أعمال، لكن لم يكن بيننا مشاهد كبيرة تجمعنا، مثل مسلسل بطن الحوت وفيلم سيكو سيكو ومسلسل منورة بأهلها، وأنا بكل صراحة أحب الأستاذ باسم جدًا كممثل وكإنسان.

وفكرة موافقة العمل فى مسلسل عين سحرية رغم أن لديه عروض كثيرة، ويختار أن يكون موجود معى كانت مفاجأة كبيرة جدًا بالنسبة لى، فهو ترك أعمال كثيرة مع نجوم كبار لأنه واثق فى وفى المخرج السدير مسعود هذا فى حد ذاته تقدير كبير منه.

وأنا دخلت المسلسل وأنا أتمنى أن الأستاذ باسم سمرة يخرج منه وهو متألق أكثر وأكثر، لذلك كان أغلب وقتنا فى الكواليس شغل وتحضير للمشاهد، وكنا أحيانًا نعيد تصوير بعض المشاهد أكثر من مرة لكى نخرج بأفضل نتيجة ممكنة.

< بعد نجاح الحلقات الأولى من المسلسل، ماذا كان أول تعليق بينك وبين باسم سمرة فى الكواليس؟

- كنا نقول فقط: الحمد لله رب العالمين، ربنا جبرنا وكرمنا، كنت أدخل "الكارافان" وأقول للأستاذ باسم الحمد لله ربنا كرمنا، فيرد عليّ ويقول الحمد لله يا عصام.
كانت لحظات بسيطة لكنها صادقة جدًا، وكلنا كنا سعداء أن مجهودنا وصل للناس والناس أحبت العمل.

< ألم تشعر بالخوف أو التوتر أثناء تصوير الفيديو مع باسم سمرة فى الكواليس؟

- لا، لم أخف من تصوير الفيديو مع باسم سمرة فى الكواليس والذى تضمن أننى أقدمه كمممثل صاعد فى المسلسل بطريقة كوميدية، ولدى فيديوهات كثيرة مع الأستاذ باسم فى الكواليس كلها مليئة بالضحك.

< أثناء استعدادك لشخصية عادل، ما الكواليس أو التحضيرات التى عشتها حتى تظهر بهذا القدر من الصدق فى الأداء؟

- بالنسبة لى، شخصية عادل كانت تحديًا حقيقيًا، لأنه فى الأساس شخص عادى جدًا، ويمكن يشبهنى فى حياتى الطبيعية، هو شاب بسيط لا يمتلك سمة واضحة أو صفة لافتة، وهذا فى رأيى أصعب نوع من الأدوار.

ففى أعمال سابقة مثل عاطف فى مسلسل "بالطو" كان طيبًا والناس ممكن تحبه بسهولة، وفى مسلسل "نص الشعب اسمه محمد"، كانت الشخصية فيها قسوة وندالة جعلت الناس تكرهها، وفيلم "رامبو"، كان شخصًا انطوائيًا، لكن عادل فى مسلسل "عين سحرية" مختلف؛ هو نموذج لشاب عادى جدًا فى المجتمع، والتحدى كان كيف أحول هذه البساطة إلى شخصية حقيقية يشعر بها الناس، لذلك كان أهم شيء بالنسبة لى هو الصدق فى المشاعر أثناء الأداء، وكنت أركز على أن تكون كل لحظة صادقة قدر الإمكان، وأجتهد فى التحضير والمذاكرة والعمل على الشخصية، والحمد لله دائمًا أشعر أن كرم ربنا يحيط بى فى كل خطوة، وأنا فى النهاية لا أطلب سوى كرم الله وتوفيقه.

< ما أصعب شىء واجهته أثناء تصوير مسلسل عين سحرية؟

- أصعب المشاهد بالنسبة لى كانت مشاهد مؤثرة جدًا، مثل مشهد وفاة الأم فى الحلقة العاشرة، هذه النوعية من المشاهد مؤلمة جدًا، وكان هدفى الأساسى أن أخرج منها مشهدًا حقيقيًا، وليس مجرد بكاء تقليدى على رحيل الأم.

كنت أريد أن أظهر التحول الكامل للشخصية؛ من شاب سعيد يحاول إسعاد والدته، إلى حالة من الإنكار والغضب ثم التقبل والرضا بالواقع، فهذا كان تحديًا كبيرًا جدًا، لكن الحمد لله ربنا دبر الأمور، ونجحنا فى تقديم المشهد بالشكل الذى أعجب الجمهور وشعروا به وتأثروا به، وهذا كان شعورًا رائعًا جدًا بالنسبة لى.

< هذه هى المرة الثانية التى تعمل فيها مع سماء إبراهيم بعد «رامبو».. كيف ترى اختلاف علاقة شخصياتك مع والدتك فى العملين؟

- فعلًا، هذه هى المرة الثانية التى أعمل فيها مع الفنانة سماء إبراهيم بعد فيلم «رامبو»، الناس تعرف أنها أمى فى كلا العملين، لكن المهم بالنسبة لى هو أن الجمهور يشعر بالفرق بين العلاقة بين عادل ووالدته فى عين سحرية وبين علاقة حسن ووالدته فى رامبو، والحمد لله، الناس لاحظت الاختلاف وشعرت بالشخصيات بشكل مختلف، رغم تكرار الممثلين، وهذا أمر أسعدنى جدًا.

< الناس أصبح لديها ارتباط بوجود كلب فى أعمالك ومشاهد على الأسطح.. كيف لاحظت تركيز الجمهور وتفاعلهم مع هذه التفاصيل؟

- مسلسل بالطو كان من ثلاث سنوات، لكن حاليًا الناس تأتى وتنتقد وتقيم وكأننى أمارس التمثيل من 30 سنة، الجمهور أصبح مركزًا جدًا، يريد أن يرى كل تفصيلة وكل علامة موجودة فى العمل، وهذا فى حد ذاته نجاح كبير.

الحمد لله، كل عمل جديد بيتعرض، الجمهور بيتابعه وبيلاحظ التفاصيل الصغيرة، وبيربط بين أعمالى من خلال نظرات وشخصيات وتفاصيل دقيقة، وهذا أمر يسعدنى، وأنا دائمًا أحب أن الناس يشعرون بما فى داخل الشخصية، وليس بالضرورة أوصل لهم شئ محدد، لكن أحبهم أن يتفاعلوا بشىء حقيقى، وأنا متقبل أى رد فعل منهم، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا، لأن الانتقادات هى التى تجعلنى أتحسن وأقدّم الأفضل فى المرات المقبلة.

< كيف تم التعاون مع ويجز فى تقديم تتر مسلسل عين سحرية؟

- أنا وويجز أصحاب ودائمًا نتكلم مع بعض، فقلت له ما رأيك فى تقديم تتر المسلسل، هو رد علىّ، وقال: «يلا بينا»، واشتغلنا فورًا، والحمد لله، ويجز خلص الأغنية فى 3 أيام فقط، ما شاء الله على سرعته وإبداعه.

< منذ 3 سنوات أهديت جائزة كانت مناصفة لكما لعمر شريف.. فما شعورك اليوم بوجوده معك فى «عين سحرية»؟

- تذكرنا الموقف مع بعض فى التصوير، ووجدته نشر صورة الجائزة وصورة لنا من كواليس المسلسل، وكتب: «3 سنين فاتوا كنت انت اديتنى الجائزة، والنهارده أنا واقف جنبك، ودى الجائزة الحقيقية»، فأحببت كلامه جدًا، وشعرت بأنه خارج من القلب، وكنت سعيدًا بما كتبه عمر، وتأثرت عندما قال إن وقوفى بجانبه هو الجائزة الحقيقية، وأنا وعمر أخوات بجد، وأتعامل فى اللوكيشن معه كأخى، هو أداؤه فى المسلسل كان ممتازًا، وقدم مشاهد قوية جدًا.

< كيف تضمن دائمًا التطور فى أعمالك، وما الذى تهدف أن يشعر به الجمهور تجاهك؟

- أنا دائمًا أعد الجمهور فى كل مرة سأكون أفضل، وكل مرة الكاست سيكون أقوى، وكل مرة العمل سيكون أحلى، ولا أطلب سوى كرم ربنا، والأهم أن الجمهور يشعر أنى أحترمه، والحمد لله هذا الذى يحدث الآن.

< وما السبب فى تأخر عرض الحلقة الأخيرة من مسلسل عين سحرية؟

- الحلقة الأخيرة كانت مصورة منذ وقت طويل وانتهينا منها، وتم الانتهاء من المونتاج أيضًا، لكن أثناء رفع الحلقة للبث على التلفزيون حدثت مشكلة تقنية، واضطر الفريق لإعادة رفع الحلقة من جديد، فالحلقة كانت جاهزة من قبل، لكن التأخير كان بسبب هذه المشكلة التقنية فقط، ولا صحة لما يقال بأن الحلقة تأخرت بسبب الاستمرار فى تصويرها.

< بعد النجاح الكبير لمسلسل عين سحرية.. هل كنت تتمنى أن يكون عدد الحلقات 30 بدلًا من 15؟

- لا، مستحيل! الـ15 حلقة كانت مناسبة جدًا، ولا أستطيع أن أقدم 30 حلقة، الأمر صعب جدًا، وأجمل شىء أن الناس تحب المسلسل وتتمنى لو كان عدد حلقاته أكثر، لكن لو زادت حلقاته سيكون العمل أقل تأثيرًا، الحمد لله الـ15 حلقة كانت ممتازة.

< ما جديدك للفترة المقبلة؟

- أنتظر عرض فيلم فرقة الموت فى عيد الأضحى، ويوجد يوم تصوير واحد فقط متبقى لى فى الفيلم، كما أواصل تصوير فيلم بحر تمهيدًا لعرضه قريبًا.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا