شهدت الساحة السودانية، اليوم السبت 14 مارس 2026، تطورات سياسية وأمنية واقتصادية متسارعة، في ظل استمرار تداعيات الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى جانب مستجدات في قطاعات الخدمات العامة والاقتصاد والرياضة، وسط تحذيرات دولية من تصاعد استهداف المدنيين باستخدام الطائرات المسيّرة.
في تطور لافت بقطاع الاتصالات والخدمات الرقمية، أعلنت شركة الاتصالات في السودان إتاحة الوصول إلى التطبيقات البنكية للمواطنين دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت، في خطوة تهدف إلى تسهيل المعاملات المالية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وتخفيف الأعباء عن المواطنين في المناطق التي تعاني ضعف خدمات الإنترنت.
ميدانيًا، شهدت عدة مناطق في السودان تصعيدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية باستخدام الطائرات المسيّرة، حيث أفادت تقارير بمقتل عشرات الأشخاص في ضربات استهدفت مناطق متفرقة، من بينها مدينة الفولة ومنطقة فور برنقا.
كما قُتل القائد البارز في قوات الدعم السريع اللواء خلا عبد الرحيم بحر في ضربة بطائرة مسيرة في فور برنقا، بينما تحدثت تقارير أخرى عن استهداف تجمعات عسكرية في المنطقة نفسها.
وفي السياق ذاته، أعربت الأمم المتحدة عن صدمتها بعد تقارير تشير إلى مقتل نحو 200 سوداني خلال أيام قليلة نتيجة الهجمات بالطائرات المسيّرة، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف استهداف المدنيين.
وفي ملف حقوق الإنسان، أكدت منظمة اليونيسف أن الهجوم الذي استهدف طلاب إحدى المدارس يمثل انتهاكًا خطيرًا لحق الأطفال في الأمان والحماية، داعية إلى ضرورة حماية المؤسسات التعليمية من الاستهداف خلال النزاعات المسلحة.
على صعيد الأحداث الأمنية، أفادت تقارير بتصفية البرلماني السابق عبد الرحمن عيسى داخل سجن دقريس، فيما أثارت حادثة مقتل الشاب وليد شرارة جدلًا واسعًا بعد تداول مقاطع مصورة مرتبطة بواقعة تعذيبه حتى الموت.
كما شهدت مدينة عطبرة حادثة نهب تعرض لها قيادي مجتمعي في منطقة المكابراب، بعد أن هاجمه مسلحون وسلبوا أمواله وهواتفه المحمولة، ما دفع شباب المنطقة إلى التحرك وملاحقة المتورطين قبل تدخل السلطات.
وفي إطار مكافحة الجريمة، أعلنت الأجهزة الأمنية عن توقيف عدد من تجار المخدرات في حملة مشتركة غرب أم درمان، حيث ضُبطت بحوزتهم كميات من المواد المخدرة إضافة إلى أسلحة نارية.
خدميًا، تواصلت الأعطال في محطة كهرباء عطبرة التحويلية، ما أدى إلى إعلان برمجة للتيار الكهربائي في ولايات الخرطوم والبحر الأحمر ونهر النيل بسبب عطل في الخط الناقل.
كما أُعلن عن زيادة جديدة في أسعار البصات السفرية، الأمر الذي أثار مخاوف المواطنين من ارتفاع تكاليف التنقل في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
سياسيًا، أثار الجدل قرار إقالة مسؤولة حكومية بارزة، حيث قالت لمياء عبد الغفار إنها علمت بقرار إعفائها أثناء وجودها في إجازة مع أسرتها خارج البلاد، مؤكدة أنها ستظل ملتزمة بخدمة قضايا الوطن رغم المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد.
وفي سياق آخر، أفادت تقارير بأن الحكومة السودانية تعاقدت مع شركة ضغط أمريكية مقابل 60 ألف دولار شهريًا، في خطوة تهدف إلى تحسين صورة السودان في الأوساط الدولية.
كما قررت السلطات حظر التصرف في الأراضي التي أعيد إحياء سجلاتها بعد الحرب، في محاولة لضبط ملف الأراضي ومنع التعديات أو عمليات البيع غير القانونية.
في الجانب الإنساني، أعلنت الأمم المتحدة عن تركيب محطات ري تعمل بالطاقة الشمسية لدعم القطاع الزراعي في ولاية الخرطوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين الإنتاج الزراعي.
كما أطلقت السلطات الصحية حملة تطعيم واسعة ضد الحصبة في ولاية جنوب دارفور تستهدف أكثر من 390 ألف طفل.
إعلاميًا، أعلن عن اختيار رجل الأعمال السوداني هشام السوباط رئيسًا فخريًا لشبكة الصحفيين المصريين والسودانيين، في خطوة تهدف إلى دعم التعاون الإعلامي بين البلدين وتعزيز المبادرات المشتركة.
رياضيًا، يستعد نادي الهلال السوداني لمواجهة قوية أمام نهضة بركان المغربي، وسط تأكيدات من الجهاز الفني بأن الفريق جاهز تكتيكيًا للمباراة رغم ضغط المباريات.
في المقابل، يدرس نادي المريخ تعيين مدرب جديد لقيادة فريق النخبة، مع ترجيحات بأن تكون الوجهة القادمة نحو مدغشقر في إطار إعادة ترتيب الجهاز الفني.
كما أعلن مجلس إدارة الهلال مواعيد انعقاد اللجان العدلية والانتخابات المقبلة، إضافة إلى إقرار ملف الكرة النسائية ضمن خطط تطوير النادي.
في أخبار المنوعات، تمكنت الشرطة في مدينة بحري من ضبط مخزن يحتوي على مسروقات مختلفة والقبض على المتورطين في القضية، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط آلاف الحبوب المخدرة داخل سيارة بمدينة الحصاحيصا.
كما شهد إفطار رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية بالقاهرة حدثًا لافتًا بعد قبول الإعلامية داليا الياس اعتذار الفنان شريف الفحيل، في خطوة لاقت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعكس هذه التطورات المتلاحقة حجم التحديات التي تواجه السودان في ظل استمرار الحرب والأزمات الاقتصادية، مقابل محاولات حكومية ومجتمعية للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية وتخفيف آثار الصراع على المواطنين.
المصدر:
الفجر