آخر الأخبار

حدث لا يُنسى.. الإسماعيلى 1967.. البطولة التى كسرت احتكار القطبين لبطولة الدورى

شارك

يحتفظ الدوري المصري الممتاز عبر تاريخه الطويل بالعديد من اللحظات الخالدة التي لا تُنسى، لكن يبقى موسم 1966–1967 واحدًا من أكثر المواسم تأثيرًا في تاريخ الكرة المصرية في ذلك العام نجح نادي الإسماعيلي في تحقيق إنجاز تاريخي عندما تُوج بلقب الدوري، ليصبح أول فريق من خارج القاهرة يكسر احتكار القطبين الأهلي والزمالك للبطولة.

قبل ذلك الموسم كانت المنافسة على لقب الدوري المصري تدور غالبًا بين الأهلي والزمالك، الذين سيطرا على البطولة لسنوات طويلة، وكان من الصعب على أي فريق من الأقاليم أن ينافسهما نظرًا للفوارق الكبيرة في الإمكانات والخبرة لكن الإسماعيلي، الذي عُرف دائمًا بمدرسته الكروية القائمة على المهارة واللعب الجماعي، كان يملك جيلًا استثنائيًا من اللاعبين القادرين على تغيير هذه المعادلة.

دخل الإسماعيلي موسم 1966–1967 بطموح كبير، مستندًا إلى مجموعة من النجوم الذين جمعوا بين المهارة والروح القتالية، وقدّم الفريق طوال الموسم أداءً قويًا اتسم بالسرعة والمهارة والقدرة على الحسم في اللحظات الصعبة، ما جعله منافسًا حقيقيًا على اللقب.

أهم اللاعبين الذين حققوا لقب الدورى مع الإسماعيلى

ضم ذلك الجيل عددًا من اللاعبين الذين أصبحوا لاحقًا من أساطير النادي والكرة المصرية، من بينهم علي أبو جريشة، وسيد عبد الرازق الشهير بـ"بازوكا"، إضافة إلى شحته وغيرهم من نجوم الدراويش الذين شكلوا معًا فريقًا متماسكًا يمتلك شخصية البطل.

ومع توالي مباريات الموسم بدأ حلم الإسماعيلي يقترب من الحقيقة فقد نجح الفريق في تحقيق نتائج مميزة أمام كبار الأندية، وقدم كرة قدم ممتعة جذبت إعجاب الجماهير والنقاد على حد سواء ومع كل جولة كان الأمل يكبر في أن يشهد الدوري المصري بطلًا جديدًا قادمًا من خارج العاصمة.

وفي النهاية تحقق الحلم، عندما حسم الإسماعيلي لقب الدوري لصالحه، في إنجاز اعتبره كثيرون ثورة كروية حقيقية في مصر. فلم يكن مجرد لقب دوري، بل كان إعلانًا بأن كرة القدم المصرية لا تقتصر على أندية القاهرة فقط، وأن أندية الأقاليم قادرة أيضًا على المنافسة وتحقيق البطولات.

وقد ترك هذا الإنجاز أثرًا كبيرًا في تاريخ الكرة المصرية، إذ فتح الباب أمام أندية أخرى من خارج القاهرة لتؤمن بقدرتها على المنافسة، كما عزز من شعبية نادي الإسماعيلي الذي أصبح يُعرف بلقب "الدراويش"، الفريق الذي يقدم كرة قدم جميلة ويعتمد على المواهب.

ولم يتوقف تأثير ذلك الجيل عند لقب الدوري فقط، بل واصل الفريق كتابة التاريخ بعد ذلك بعامين عندما تُوج الإسماعيلي ببطولة أفريقيا للأندية عام 1969، ليصبح أول نادٍ مصري يحقق هذا اللقب القاري، وهو ما أكد أن ما حدث في موسم 1967 لم يكن مجرد صدفة، بل نتيجة عمل وجهد لجيل استثنائي.

واليوم، وبعد مرور عقود طويلة على ذلك الإنجاز، ما زال جمهور الإسماعيلي والكرة المصرية يتذكر ذلك الموسم بكل فخر، فقد كان تتويج الإسماعيلي بالدوري عام 1967 لحظة تاريخية غيّرت شكل المنافسة في الكرة المصرية، ورسخت اسم الدراويش كأحد أهم الأندية في تاريخ اللعبة.

وهكذا يبقى موسم 1967 علامة مضيئة في سجل الدوري المصري، ودليلًا على أن الإصرار والموهبة يمكنهما كسر أي احتكار وصناعة تاريخ لا يُنسى.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا