آخر الأخبار

لماذا يرجح العلماء ليلة القدر في 27 رمضان؟.. الروايات والعلامات الكاملة

شارك

بدأت العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، ومعها يزداد اجتهاد المسلمين في العبادات من قيام الليل وتلاوة القرآن والدعاء، تحريًا لليلة القدر التي جعلها الله تعالى خيرًا من ألف شهر.

ويأتي هذا الاجتهاد اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، إذ كان إذا دخلت العشر الأواخر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله، طلبًا لفضل هذه الليلة المباركة.

ما معنى ليلة القدر؟


جاء في كتاب «ليلة القدر» للشيخ محمد الغزالي، والدكتور محمد سيد طنطاوي، والدكتور أحمد عمر هاشم، أن معنى القدر الذي أضيفت إليه الليلة هو التعظيم، كما في قوله تعالى: «وما قدروا الله حق قدره»؛ أي ما عظّموه حق تعظيمه، وعلى هذا تكون ليلة القدر ليلة ذات قدر وشرف عظيم، لما نزل فيها من القرآن الكريم.

وقيل إن عظمتها ترجع أيضًا إلى ما يقع فيها من نزول الملائكة، وما يتنزل فيها من رحمات الله تعالى وبركاته ومغفرته، حتى يصبح من يحييها ذا قدر وشرف ومنزلة كريمة.

فضائل عظيمة


وقال بعض العلماء إن المقصود بالقدر هنا التضييق، كما في قوله تعالى: «ومن قدر عليه رزقه»؛ أي ضُيّق عليه، ويكون المراد إخفاء الليلة وعدم تعيينها للناس، أو لأن الأرض تضيق فيها لكثرة ما ينزل من الملائكة.

وقيل كذلك إن القدر بمعنى التقدير؛ أي أن الله تعالى يقدر فيها أحكام السنة وما يقضيه على عباده، لقوله سبحانه: «فيها يفرق كل أمر حكيم».

ولقيام ليلة القدر فضل عظيم، إذ جعلها الله تعالى خيرًا من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، مما يدل على أن العبادة فيها أعظم أجرًا وأجل قدرًا من العبادة في غيرها.

وقد ورد في فضلها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».

والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم «إيمانًا» أي تصديقًا بوعد الله تعالى بالثواب، وقوله «احتسابًا» أي طلبًا لوجه الله تعالى وثوابه، من غير رياء ولا سمعة.

لماذا يُرجَّح أنها ليلة السابع والعشرين؟


نقل الكتاب عددًا من الروايات التي رجحت كون ليلة القدر في ليلة السابع والعشرين من رمضان، وبيّنت بعض علاماتها. فقد روى الإمام مسلم عن زرّ بن حبيش أنه قال: قال أُبيّ بن كعب رضي الله عنه: «إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر».

فقال: «أراد ألا يتكل الناس، أما إنه قد علم أنها في رمضان، وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين»، ثم حلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين.

فقيل له: بأي شيء تقول ذلك؟


قال: «بالعلامة أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها».

وفي هذا بيان لحرص الصحابة رضي الله عنهم على تحري ليلة القدر، مع عدم الاتكال على ليلة بعينها، بل كانوا يجتهدون في العبادة في سائر الأيام، حتى لا يقتصر الاجتهاد على ليلة واحدة.

كما ورد في بعض الأحاديث أن من علاماتها أن القمر يطلع فيها كشق جفنة، وهي علامة لا تكون إلا في أواخر الشهر، مما يرجح وقوعها في الليالي الأخيرة من رمضان، وأشهر ما رجحه كثير من العلماء أنها ليلة السابع والعشرين، مع التأكيد أن الحكمة من إخفائها هي أن يجتهد المسلم في جميع العشر الأواخر.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا