قدم عدد من أعضاء مجلس النواب طلبات إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الطيران المدنى، على خلفية ما أثير بشأن الارتفاع الكبير فى أسعار تذاكر شركة مصر للطيران لرحلات العودة من بعض دول الخليج إلى القاهرة، فى ظل التوترات العسكرية التى تشهدها المنطقة مؤخرًا، وما ترتب عليها من اضطراب واسع فى حركة الطيران.
وقدمت الدكتورة مها عبدالناصر طلب إحاطة، وأحمد بلال البرلسى بيانًا عاجلاً، حول ما وصفاه بالارتفاع غير المسبوق فى أسعار التذاكر، مطالبين الحكومة بتوضيح حقيقة ما يحدث وآليات التسعير المتبعة خلال هذه الفترة.
وطالبت «عبدالناصر» بفتح تحقيق عاجل وشفاف فى آليات تسعير رحلات مصر للطيران من دول الخليج إلى القاهرة خلال الفترة الأخيرة، وإعلان حقيقة ما تردد بشأن إلغاء بعض الرحلات المجدولة وإعادة تشغيل رحلات استثنائية بديلة بأسعار مرتفعة.
وأوضحت أن ما رصده المواطنون عبر الموقع الرسمى للشركة وشكاوى المسافرين يشير إلى واقع مختلف عن الصورة التى تضمنها البيان الرسمى، حيث سجلت أسعار التذاكر من بعض مطارات الخليج إلى القاهرة زيادات كبيرة تراوحت بين ٥ و١٥ ضعف السعر الطبيعى.
وأكدت أن هذه الزيادات لا يمكن تفسيرها فقط بارتفاع تكاليف التأمين المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، خاصة أن مطارات مثل الدمام لا تُصنف ضمن مناطق تشغيل عالية الخطورة، وأشارت إلى ما تم تداوله حول إلغاء مصر للطيران بعض الرحلات المجدولة التى كانت محجوزة مسبقًا بأسعارها الطبيعية، ثم تشغيل رحلات استثنائية فى توقيتات متقاربة مع إضافة رقم فرعى لرقم الرحلة الأصلى وطرح مقاعدها بأسعار أعلى، وهو ما يستدعى توضيحًا رسميًا حول حقيقة هذه الوقائع.
وشددت على أن القضية تكتسب حساسية خاصة بالنظر إلى أن مصر للطيران هى الناقل الوطنى للدولة، الذى لا يُفترض أن يعمل فقط بمنطق الربحية التجارية، مشيرة إلى أن العديد من الدول سارعت خلال الأزمات العسكرية الأخيرة إلى تشغيل رحلات استثنائية لإجلاء رعاياها من مناطق التوتر، وفى بعض الحالات دون تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية، باعتبار أن حماية المواطنين فى الخارج مسؤولية سيادية.
ووصف «البرلسى» ارتفاع أسعار تذاكر مصر للطيران على رحلات العودة من دول الخليج بأنه «غير مبرر»، مشيرًا إلى حالة الغضب بين أبناء الجاليات المصرية بسبب الزيادة الكبيرة فى الأسعار.
من جانبه، قال إبراهيم عبدالرحمن، خبير حجز الطيران بشركة مصر للسياحة، إن الأوضاع الحالية تسببت فى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران لدى جميع الشركات، موضحًا أن شركات التأمين رفعت قيمة التأمين على الرحلات إلى ٦ أضعاف باعتبارها تكلفة مخاطر، إلى جانب احتمالية بقاء الطائرات على المدارج لفترات طويلة واتباع مسارات جوية آمنة أطول من المعتاد، وهو ما يزيد من تكلفة التشغيل وينعكس على سعر التذكرة.
وأضاف أن كل رحلة قد يتوافر بها من خمسة إلى عشرة مقاعد فقط يتم بيعها وفقًا للمستجدات الحالية، خاصة مع تكلفة التأمين المرتفعة وتغيير المسارات الجوية والحصول على خدمات تأمين إضافية على مدارج المطارات وفى الأجواء الآمنة والمسارات البديلة، موضحًا أن الشركة لم ترفع أسعار التذاكر على الرحلات المتجهة إلى الوجهات الآمنة، إذ لم تشهد الرحلات إلى إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وأوروبا وأفريقيا أى زيادة.
المصدر:
المصري اليوم