آخر الأخبار

هل ينصف القانون الأرواح الضعيفة؟.. قانوني يكشف عقوبات التعدي على الكلاب

شارك

في ظل تزايد وقائع العنف ضد الحيوانات التي تصدرت المشهد عبر منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً، كان لزاماً علينا استيضاح الخط الفاصل بين الفعل الجنائي والعقوبة الرادعة.

قانوني يكشف عقوبات التعدي على الكلاب

وفي هذا السياق، أكد الخبير القانوني الدكتور عصام الطباخ، أن المشرع المصري لم يقف مكتوف الأيدي أمام جرائم التعدي أو تعذيب أو قتل الحيوانات، بل وضع نصوصاً صريحة في قانون العقوبات تضمن حماية هذه الأرواح الضعيفة التي لا تملك لسانًا للشكوى.

وأوضح الدكتور عصام الطباخ أن المادة 357 من قانون العقوبات المصري نصت صراحة على عقوبة الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر، أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه، لكل من قتل عمداً دون مقتضٍ أو سم حيواناً من الحيوانات المستأنسة، أو ألحق بها ضرراً جسيماً.

وأشار الطباخ إلى أن القانون في هذه المادة لم يفرق بين وسيلة القتل أو التعذيب أو التعدي ، طالما توافر القصد الجنائي لدى المتهم بإيذاء هذا الكلب أو القطة أو غيرهما من الحيوانات المستأنسة.

وأضاف الطباخ في تصريحاته لـ "اليوم السابع"، أن العقوبة قد تشتد وتصل إلى الحبس مع الشغل وفقاً للمادة 355، إذا وقعت الجريمة في ظروف معينة أو اقترنت بأفعال بلطجة وترويع للمواطنين باستخدام هذه الحيوانات.

وأكد أن المحاكم بدأت في الآونة الأخيرة تطبيق أقصى درجات الردع في مثل هذه القضايا، خاصة تلك التي يتم توثيقها بمقاطع فيديو تثير الغضب العام، معتبراً أن "سحل الكلب" أو تعذيبه بالآلات الحادة أو التعدي عليه يمثل جريمة مركبة تجمع بين قسوة القلب ومخالفة النظام العام.

وشدد الخبير القانوني على أن الحماية القانونية للحيوان في مصر ليست مجرد "رفاهية"، بل هي انعكاس لثقافة المجتمع وتحضره، وأوضح أن البلاغات التي تقدمها جمعيات الرفق بالحيوان أو المواطنون المزودة بمقاطع الفيديو، أصبحت تحرك دعاوى جنائية قوية أمام النيابة العامة.

واختتم الطباخ حديثه بالتأكيد على ضرورة تعديل بعض المواد لزيادة الغرامات المالية لتمثل ردعاً حقيقياً يتناسب مع بشاعة الجرم، مشدداً على أن الرحمة بالحيوان هي جزء لا يتجزأ من منظومة الأخلاق والقانون التي تسعى الدولة لترسيخها في وجدان المواطنين لضمان مجتمع آمن وخالٍ من العنف.



شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا