في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الدكتور خالد عكاشة، مدير المركز المصري للفكر والدراسات، إن القراءة أو التقديرات الإيرانية خلال حربها تعود إلى صدمة الضربة الأمريكية الإسرائيلية الأولى لها، والتي ربما أفقدتها قدرًا كبيرًا من التوازن، مشيرًا إلى أنه قبل ساعات من هذه الضربة كانت إيران منخرطة بجدية في مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تسوية محتملة.
وأضاف "عكاشة" عبر برنامج "بالورقة والقلم" مع الإعلامي نشأت الديهي، على قناة "TEN”، أمس الاثنين، أن المفارقة تكمن في أن الطرف العربي الذي كان يدير هذه المفاوضات، وهو سلطنة عمان، تعرّض لاحقًا للاستهداف، لافتًا إلى أن دولًا عربية عدة دعمت جهود الوساطة من أجل التوصل إلى تسوية مشرفة لإيران، وأن عواصم رئيسية، من بينها القاهرة، بذلت جهودًا كبيرة لنزع فتيل الحرب قبل اندلاعها.
وتابع أن دول الخليج سعت خلال الفترة الماضية إلى تجاوز التناقضات القائمة مع إيران وبذلت جهودًا لصناعة حالة من الاستقرار، إلا أن هذه المساعي فقدتها إيران في ضربة واحدة، معتبرًا أن تبريرها بحجة وجود قواعد أمريكية في الدول العربية التي ضربتها غير مقبول وأطاح بهذه الجهود.
ورأى أن الرهان الإيراني يقوم على إحداث أكبر قدر من الألم للآخرين لصناعة ما تعتبره انتصارًا أو وسيلة لوقف العدوان، مضيفًا أن إسرائيل كذلك تراهن في تخطيطها الاستراتيجي على تألم إيران، مؤكدًا أنه لا يوجد شكل للانتصار، وحتى في حال تغيير النظام الإيراني فإن توجه الدولة والشعب لا يتغير “بضغطة زر”.
وأكد أن الطرفين يراهنان كيف كيف يؤلم كل منهما الآخر عن طريق تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وإرباك عواصم خليجية، الأمر الذي سينعكس على منطقة الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن أسعار النفط قفزت، كما تحركت أسعار الدولار صعودًا، معتبرًا أن هذا التصعيد الاقتصادي جزء من محاولة توسيع نطاق الألم، إلا أن هذه القراءة –بحسب تقديره – خاطئة وتؤدي إلى توسيع رقعة الحرب.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، أنّه لن يتردد في إرسال قوات أمريكية إلى الأراضي الإيرانية إذا كان ذلك ضروريا، لافتا إلى أنه لا يخشى هذا الاحتمال، ومهددا بـ"موجة كبيرة" جديدة من الهجمات.