قال ليكس تاكنبرج، المستشار الأول في منظمة القانون من أجل فلسطين وكبير موظفي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) سابقًا، إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بتجميد تنفيذ قرار الحكومة القاضي بإغلاق عشرات المنظمات الإنسانية العاملة في قطاع غزة لا يمكن اعتباره انتصارًا نهائيًا للقانون، بل هو إجراء مؤقت بطبيعته.
وأضاف، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية من مدينة ميتز الفرنسية، مع الإعلامي همام مجاهد، أن المحكمة علّقت تنفيذ القرار الذي كان من المفترض أن يدخل حيّز التنفيذ مطلع مارس، بهدف إتاحة المجال لمزيد من النقاشات القانونية أمامها.
وأوضح تاكنبرج أن قرار التجميد لا يرقى إلى كونه قيدًا دائمًا على الحكومة الإسرائيلية يمنعها من المضي قدمًا في سياستها تجاه المنظمات الإنسانية، بل يمنح مهلة زمنية إضافية لمراجعة الإجراء محل الطعن.
وأكد أن هذا التطور لا يعني بالضرورة تغييرًا في التوجه الحكومي، وإنما يعكس مسارًا قضائيًا قد ينتهي إما بتثبيت القرار أو تعديله أو إلغائه، وفق ما ستسفر عنه المداولات المقبلة.
وأشار إلى أنه لا يعلق توقعات مرتفعة على هذا القرار المؤقت، معتبرًا أنه لا يشكل انفراجة حقيقية للمنظمات الإغاثية العاملة في قطاع غزة، بل يندرج في إطار منح وقت إضافي للنقاش القانوني.
وأضاف أن جوهر الأزمة لا يزال قائمًا، لا سيما في ظل القيود المفروضة على عمل المؤسسات الإنسانية وإدخال المساعدات.
وأكد ليكس تاكنبرج أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت المحكمة ستتخذ موقفًا أكثر صرامة تجاه قرارات الحكومة أم ستكتفي بالإجراءات المؤقتة، مشددًا على أن حماية العمل الإنساني وضمان استمراريته يتطلبان قرارات واضحة ودائمة، وليس مجرد تعليق مرحلي للتنفيذ.
المصدر:
الفجر