زيجةٌ ثانية ظنّت "هند" أنها باب الأمل، لكنها لم تدرك أن من اختارته شريكًا للحياة بعد زيجتها الأولى، سيكون سببا في مأساتها للأبد، بعد انفصالهما عقب زيجة دامت عامين، حيث حاول قتلها أكثر من مرة بدافع الانتقام.
بداية المأساة
أواخر يوليو العام الماضي، تعقدت الأمور بين "هند" و"محمد" بعد زيجة دامت عامين، لم يُرزقا فيها بأطفال، انتهت بالانفصال في قعدة ودية جمعت الأسرتين ؛ وفق زينب ابنة الضحية.
لم تنتهٍ حكاية "هند" و "محمد" بعد.. بدأ الأخير في تهديد "أم زينب" بالقتل عقابا على الانفصال :"كل يوم يجي يكسر علينا الشقة ويمشي".
منتصف أغسطس الماضي وعلى غير العادة طلبت "هند" من أحد المطاعم وجبة فراخ، داخل غرفتها انتظرت ابنة الأربعين عاما عامل التوصيل، وحين دق جرس الشقة ذهبت "هند" لإحضار ثمن الوجبة، لكنها تفاجأت بطليقها: "لقيناه جاي مع الدليفري .. وبيهددنا بسكين".
رضخت "هند" لطلب "محمد" خوفًا على ابنتها القاصر "زينب" من تعرضها للخطر، فاستجابت له ونزلت معه إلى الشارع و تعدى عليها بالسب والضرب أمام منزله الذي يجاور منزلها، ووجه لها طعنة نافذة بالبطن كادت أن تفقدها الحياة، إلا أن تدخل الأطباء في المستشفى أنقذ الموقف.
نحو 3 أشهر اختفى فيها "محمد" عن الأنظار، ظنت "هند" أن الأمر انتهى؛ لكنه عاد لأفعاله معها،"كل يوم يجي يتهجم علينا و يضربنا بالزجاج". تقول زينب ابنة الضحية في تصريحات خاصة لمصراوي؛ حتى وصل الأمر به إلى إشعال النيران داخل الشقة "ده كله عشان مكنش عايز يطلق ماما".
منتصف يناير من العام الحالي تقابلت "زينب" مع طليق والدتها الثاني صدفة في أحد شوارع الخليفة، على إثرها حاول "محمد" التعدى على الفتاة بالسلاح :"فتح عليا المطواة وكان عايز يضربني بيها عشان ينتقم من أمي".
تفاجأ "وليد" حين خرج من صلاة العشاء بالعراك الدائر بين ابنة شقيقته "زينب" وطليق والدتها، وحين تدخل لفض الشجار؛ وحه له "محمد" ضربة في العين بالمطواة على إثرها انفجرت قرنية العين اليسري ـ حسبما أكد تقرير طبي صادر من مستشفيات جامعة القاهرة. بينما أصاب نجله بجرح قطعي غائر في الرقبة.
لم تنتهٍ حكايات "محمد" مع طليقته "هند" بالطعن والضرب وفقأ العين، بل وصلت إلى تهديدات على مواقع التواصل الاجتماعي ونشر صور تمس الشرف، ما دفع الأخيرة تحرير محضر في إدارة مكافحة جرائم تقنية المعلومات حمل رقم "7" أحوال :"عايز من ماما 140 ألف جنيه عشان سيبيها في حالها" وفق زينب ابنة المجني عليها.
الثانية عشر مساءًا، رابع أيام شهر رمضان، خرجتا "زينب" ووالدتها "هند" كعادتهن لشراء وجبة السحور من أحد المطاعم القريبة من منزلهن، لم تعلمن أن في انتظارهن "محمد" حاولن الهرب خشية الانتقام الذي توعد لهن لكن كل طرق النجاة كانت مغلقة.
داخل أزقة الخليفة، استغل "محمد" خلوها من السكان، اخرج سلاح "سكين" من طي ملابسه وباغت "هند" بطعنة نافذة في الجنب، حاولت "أم زينب" الهروب من بطشه لكنها لم تستطع "طعنها في إيدها و ضهرها ووشها لدرجة أن جسمها احتاج 240 غرزة"تصف زينب الإصابة.
ترقد هند في بيتها تعاني نفسيا وجسديا من أثر الواقعة التي ارتكبها طليقها؛ ووجهت مناشدة لأنقاذها من سلوكه: "فقأ عين أخويا وهددني بالقتل بنتي وطعني مرتين قدام بنتي وضربني في وشي وبيهددنا"، وتقديمه للجهات المختصة، لاتخاذ الإجراءات القانونية حياله.
المصدر:
مصراوي