شهد «سند المواطن» إقبالا محدودا خلال الأسبوع الأول من طرحه، ولم تتضح بعد تفاصيل الحصيلة خلال تلك الفترة، بحسب ما ذكره مصدر لـ"الشروق".
ومقارنة بالشهادات البنكية، لم يشهد «سند المواطن» إقبالًا كبيرًا خلال أسبوعه الأول من الطرح، والذي من المقرر أن ينتهي في 8 مارس، فقد جمعت الشهادات البنكية التي طرحها البنك الأهلي المصري وبنك مصر في يناير 2024 نحو 70 مليار جنيه خلال أسبوع واحد فقط، فيما بلغ إجمالي حصيلة تلك الشهادات حينها نحو 1.5 تريليون جنيه. بينما تجاوزت حصيلة سند المواطن في أول يومين فقط 300 مليون جنيه.
وبدأ الأحد الماضي طرح «سند المواطن» في مكاتب البريد بعائد سنوي 17.75% يُصرف شهريًا، بسعر 1000 جنيه، وبحد أدنى للشراء 10 سندات بقيمة 10 آلاف جنيه.
وكشف مصدر مسئول، في تصريحات خاصة لـ »الشروق»، أن حصيلة اكتتاب الطرح خلال يومين في مكاتب البريد المصري بلغت أكثر من 350 مليون جنيه، مضيفا أن محافظات الصعيد كانت الأكثر إقبالا على السند.
ويري خبراء اقتصاد، أن سند المواطن يوفر بدائل استثمارية لصغار المستثمرين، ويعد خطوة عملية في توسيع قاعدة مالكي أدوات الدين الحكومية وليس مجرد منتج ادخاري جديد، موضحين أن السند يستهدف جذب شرائح جديدة من المدخرين، من خارج الجهاز المصرفي، وجذب المدخرات الصغيرة والمتوسطة إلى قنوات آمنة.
وقال الخبير الاقتصادى محمد فؤاد، إن سند المواطن أداة جيدة ومنتج جديد مفيد بالأساس للمواطن قبل أن يكون مفيدًا للدولة، يوفّر وعاء ادخارية آمنة بعائد تنافسي ومرونة أعلى نسبيا للأفراد.
وأوضح فؤاد، أنه على مستوى المالية العامة، فإن الحصيلة المتوقعة من الاكتتاب فى السند حتى في أفضل الفروض ستظل محدودة الأثر مقارنة بحجم الدين القائم، ولن تمثل أكثر من نسبة هامشية لا تتجاوز نحو 1% من إجمالي الدين، وبالتالي، فإن الأداة مفيدة لتنويع مصادر التمويل وتخفيف ضغط القناة المصرفية، ولكنها ليست حلًا هيكليًا لمشكلة الدين العام، التي تظل مرتبطة بإصلاحات أعمق في إدارة الدين وهيكل آجاله.
وأوضح فؤاد، أن السند يوفر عائدا مرتفعا ويعطي فرصة للشراء بقيمة 10 آلاف جنيه، خاصه أن الاستثمار في الأذون والسندات مباشرة، يكون بحد أدنى ٢٥ ألف جنيه، ولكن السند كذلك أقل بنحو 1% من عائد الأذون الذي يبلغ 23.5% وبعد تُطبَّيق ضريبة 20% يكون العائد الصافي 18.8% تقريبا
ومن جانبه قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث المالية في شركة أكيومن لإدارة الأصول، إن سند المواطن أداة دين حكومية، مثل أذون وسندات الخزانة، تقترض من خلالها الحكومة من المواطن بصورة مباشرة بعائد شهرى 17.5%، لمدة سنة ونصف السنة، وبالتالي فهي أداة دين يتم من خلالها تمويل الموازنة العامة للدولة من خلال المواطن.
وأضاف عبدالعال، أن السند يتيح تنويع قنوات جديدة لتوزيع أدوات الدين الحكومية ولا يتضمن ذلك منافسة للبنوك، بل يمثل قناة إضافية تتيح للحكومة الوصول مباشرة للمواطنين دون المرور بالقطاع المصرفي، مع الاحتفاظ بالدور التقليدى للبنوك فى الإصدارات الأكبر وذات الطبيعة المؤسسية.
وأوضح أن عائد السند 17.75% شهريًا، أعلى من الشهادات وقريب من عوائد الأذون ومناسب لجمهور البريد، مشيرا إلى أن السند يختلف عن أذون الخزانة لأنه متاح مباشرة للأفراد وليس عبر البنوك، ولكن الأذون تتميز عن السند رغم أنها قصيرة الآجل ان المستثمر فيها يحصل على العائد مقدما، كما أن عائدها حاليا أعلى من عائد سند المواطن.
وبحسب النشرة الخاصة بطرح السند، التي اطلعت عليها «الشروق»، يبلغ الحد الأدنى 10 سندات، ولا يوجد حد أقصى للشراء، وهو متاح لأي مواطن يبلغ عمره 21 عامًا فيما فوق.
ووفقًا للنشرة، لا يجوز استرداد السند قبل مرور 4 أشهر من تاريخ الإصدار. وفي حال الاسترداد من الشهر الخامس وحتى نهاية الشهر السادس، يُخصم إجمالي العائد المنصرف. وإذا قرر حامل السند الاسترداد خلال الفترة من الشهر السابع وحتى الشهر الثاني عشر، يُخصم نحو 40% من قيمة العائد، بينما يُخصم 25% من العائد في حالة الاسترداد من الشهر الثالث عشر وحتى الشهر الثامن عشر.
المصدر:
الشروق