في مشهد يجمع بين التكافل الاجتماعي والتمكين الاقتصادي، تواصل محافظة البحيرة تنفيذ مبادرة "مطبخ المصرية بإيد بناتها" كأحد النماذج التنموية التي تتجاوز فكرة الدعم الغذائي التقليدي، لتصنع مسارًا متكاملًا يمنح السيدات فرص تدريب حقيقية، ويقدم في الوقت نفسه وجبات متكاملة للأسر الأولى بالرعاية خلال شهر رمضان المبارك.
مشروع قومي برؤية تنموية
يأتي تنفيذ المبادرة في إطار المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، من خلال المجلس القومي للمرأة، وبالتعاون مع وزارة الأوقاف ومؤسسة حياة كريمة، ضمن فعاليات "قطار الخير 2"، حيث يجري تطبيقها في مختلف محافظات الجمهورية باعتبارها مطبخًا مجتمعيًا ذا بعد تنموي مستدام.
ولا يقتصر الهدف على إعداد الطعام، بل يرتكز على استثمار مهارات السيدات في الطهي وتحويلها إلى فرصة إنتاج حرفي منظم، يفتح لهن آفاق العمل كمحترفات في إعداد الولائم والوجبات الجاهزة.
تدريب يومي وإنتاج مكثف.
يشهد مطبخ المبادرة تدريب 10 سيدات يوميًا على أسس الطهي الاحترافي، بما يشمل التخطيط الغذائي، وحساب الكميات الاقتصادية، وإدارة المطبخ، والالتزام بمعايير جودة وسلامة الغذاء.
تنفيذ ميداني في قرى البحيرة
شهدت قرية زاوية غزال بمركز دمنهور إنتاج 370 وجبة ضمن أنشطة المبادرة، كما تم توزيع 370 وجبة بقرية على مبارك بوادي النطرون، بالإضافة إلى 4 مناطق أخرى ليصل إجمالي الوجبات التي جرى تجهيزها وتوزيعها خلال 6 أيام إلى 2220 وجبة ساخنة.
أثر اجتماعي واقتصادي مزدوج
تمثل المبادرة نموذجًا يجمع بين البعد الاجتماعي والاقتصادي؛ فهي تسهم في تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر الأولى بالرعاية، وفي الوقت نفسه تخلق فرص عمل حقيقية للسيدات، بما ينعكس إيجابيًا على تحسين مستوى معيشة أسرهن.
وبهذا تبرز "مطبخ المصرية بإيد بناتها" كواحدة من المبادرات التي تعيد صياغة مفهوم الدعم المجتمعي، ليصبح أداة إنتاج وتنمية مستدامة، لا مجرد مساعدة وقتية.
المصدر:
مصراوي