أكد قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 أن حماية الطفل مسئولية قانونية ومجتمعية متكاملة، تبدأ من الأسرة وتمتد إلى مؤسسات الدولة، وذلك عبر إنشاء آليات مؤسسية واضحة لضمان صون حقوق الأطفال والتدخل العاجل عند تعرضهم للخطر.
ونصت المادة 97 على إنشاء لجنة عامة لحماية الطفل في كل محافظة، برئاسة المحافظ، وعضوية مديري مديريات الأمن، وممثلي الشئون الاجتماعية والصحة، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني المعنية بشئون الطفولة، ومن يرى المحافظ الاستعانة به. ويصدر بتشكيل اللجنة قرار من المحافظ، وتتولى رسم السياسة العامة لحماية الطفولة داخل نطاق المحافظة، ومتابعة تنفيذها ميدانيًا.
كما أوجب القانون تشكيل لجان فرعية لحماية الطفولة في دائرة كل قسم أو مركز شرطة، بقرار من اللجنة العامة، على أن تضم في عضويتها عناصر أمنية واجتماعية ونفسية وطبية وتعليمية. ويُراعى ألا يقل عدد أعضائها عن خمسة ولا يتجاوز سبعة أعضاء، بمن فيهم الرئيس، مع إمكانية إشراك ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني المختصة .
وتختص هذه اللجان برصد حالات تعرض الأطفال للخطر، واتخاذ التدخلات الوقائية والعلاجية اللازمة، ومتابعة الإجراءات المتخذة لضمان سلامة الطفل.
وبمراعاة حكم المادة 144، نص القانون على إنشاء إدارة عامة لنجدة الطفل داخل المجلس القومي للطفولة والأمومة، تختص بتلقي شكاوى الأطفال أو البلاغات المقدمة بشأنهم من البالغين، والعمل على سرعة إنقاذ الطفل من أي عنف أو إهمال أو خطر.
وتضم الإدارة ممثلين عن وزارات العدل والداخلية والتضامن الاجتماعي والتنمية المحلية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني يختارهم الأمين العام للمجلس، فضلًا عمن يرى الاستعانة بهم من ذوي الخبرة.
ومنح القانون إدارة نجدة الطفل صلاحية طلب التحقيق في البلاغات الواردة إليها، ومتابعة نتائج التحقيقات، وإعداد تقارير دورية تُحال إلى جهات الاختصاص لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
ويعكس هذا التنظيم توجهًا تشريعيًا واضحًا نحو بناء منظومة حماية متكاملة ، تتوزع فيها المسئوليات بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع المدني، بما يضمن سرعة الاستجابة وصون حقوق الطفل في جميع المحافظات.
المصدر:
اليوم السابع