أكد عبد الفتاح السيسي أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة وبناء دولة قوية قادرة على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية، مشددًا على أن التدريب المستمر ونقل المعرفة وتطوير المهارات يعد من أهم أدوات تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة تنفيذ السياسات العامة.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس، اليوم الأربعاء، مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، بحضور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، إلى جانب الدكتورة سلافة جويلي المدير التنفيذي للأكاديمية، واللواء أركان حرب محمد صلاح التركي مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.
وصرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع تناول استعراض الخطة الاستراتيجية المقترحة للأكاديمية الوطنية للتدريب، بما تشمل من رؤية ورسالة تستهدف تنمية رأس المال البشري، وإعداد قيادات شابة قادرة على قيادة التحول المؤسسي والمجتمعي، وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الخطة تركز على الإسهام الفعال في تطوير الجهاز الإداري للدولة، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة لقيادة التغيير الإيجابي في مختلف قضايا المجتمع، ونشر قيم القيادة والابتكار والتكامل المؤسسي، بما يدعم قوة مصر الناعمة وريادتها في محيطها الإقليمي والدولي.
من جانبها، استعرضت الدكتورة سلافة جويلي الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الأكاديمية لتحقيقها، والتي تتمثل في إعداد كوادر قادرة على تطوير الجهاز الإداري للدولة، والمساهمة في بناء وعي وطني وتنموي يؤدي إلى تأثير إيجابي ومستدام داخل المجتمع المصري.
وأكدت أن الأكاديمية تستهدف أن تصبح وجهة إقليمية رائدة للتدريب وبناء القدرات، وأن تمثل قوة ناعمة داعمة لمكانة مصر الإقليمية والدولية، من خلال برامج تدريبية حديثة تواكب أحدث المنهجيات العالمية في إعداد القيادات.
كما تم خلال الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للاستراتيجية الحالية، وسبل تطوير منظومة العمل داخل الأكاديمية بما يضمن استدامة الأثر التدريبي، وتعظيم الاستفادة من الخبرات المتراكمة، وربط البرامج التدريبية باحتياجات الدولة وأولوياتها التنموية.
وأكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على ضرورة اختيار المتدربين وفق معايير موضوعية صارمة دون أي مجاملات، مع تقديم برامج إعداد وتأهيل قوية وفعالة ترتبط بشكل مباشر بخطط الدولة وأهدافها التنموية.
وشدد الرئيس على أهمية تطبيق منظومة اختبارات دقيقة تعكس تقييمًا حقيقيًا لمستوى المتدربين، بعيدًا عن أي اعتبارات غير موضوعية، مع التوسع في الاعتماد على الرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومة التدريب والتقييم.
كما وجه الرئيس بضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ الاستراتيجية المعتمدة للأكاديمية، إلى جانب تدشين شراكات استراتيجية إقليمية ودولية مع مؤسسات تدريبية مرموقة، بما يسمح بتبادل الخبرات ومشاركة الموارد، وتحقيق نتائج ملموسة في فترات زمنية أقصر.
وأوضح المتحدث الرسمي أن مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية يرأسه رئيس الجمهورية، ويضم في عضويته عددًا من كبار المسؤولين والخبراء، من بينهم رئيس مجلس الوزراء، ووزراء المالية والتعليم العالي والتخطيط، إلى جانب نخبة من الشخصيات العامة وأصحاب الخبرات، بما يعكس أهمية الدور الذي تضطلع به الأكاديمية في دعم رؤية الدولة لبناء الإنسان المصري.
المصدر:
الفجر