خلال شهر رمضان المبارك، تشهد ورش التصنيع داخل مراكز الإصلاح والتأهيل بوزارة الداخلية ملحمة إبداعية بطلها النزلاء الذين قرروا تحويل وقتهم خلف الأسوار إلى طاقة إنتاجية تنشر البهجة في بيوت المصريين.
وفي مشهد يعكس الطفرة الهائلة في تطوير المؤسسات العقابية، تسابق النزلاء داخل الورش الحديثة لتصنيع " فوانيس رمضان " بأشكال وأحجام متنوعة، تجمع بين التراث الأصيل واللمسات العصرية، ليعلنوا للعالم أن الإصلاح ليس مجرد شعار، بل هو واقع ملموس يمنحهم حرفة وصبغة إنتاجية جديدة.
ويقوم قطاع الحماية المجتمعية بدور حيوي في هذه المنظومة، حيث يوفر كافة الخامات اللازمة من أخشاب ومعادن وأقمشة "الخيامية" بأعلى جودة، لتمكين النزلاء من تفريغ طاقاتهم في صناعة يدوية وفنية تتطلب دقة وصبرًا.
وداخل هذه الورش، ينجح النزلاء في التغلب على ثقل الوقت، حيث تتحول ساعات النهار إلى ورش عمل لا تهدأ، يتبادلون فيها الخبرات تحت إشراف مدربين متخصصين، مما يساهم في إعادة تأهيلهم مهنيًا ونفسيًا، ويضمن لهم مصدر رزق شريف بعد قضاء عقوبتهم، فضلاً عن العائد المادي الذي يحصلون عليه مقابل إنتاجهم داخل تلك الورش.
إن هذه المشغولات اليدوية والفوانيس التي تخرج من خلف الأسوار، ليست مجرد منتجات تجارية، بل هي رسائل أمل تؤكد نجاح إستراتيجية وزارة الداخلية في تحويل مراكز الإصلاح إلى مجتمعات إنتاجية متكاملة.
وتأتي هذه الخطوات لتتماشى مع معايير حقوق الإنسان العالمية، حيث يتم استغلال مهارات النزلاء وتطويرها بما يخدم المجتمع، ليبقى "فانوس رمضان" المصنع بأيديهم دليلاً على أن شمس الإصلاح تشرق من جديد خلف القضبان، لتنير دروب المستقبل لهؤلاء النزلاء ولذويهم.
المصدر:
اليوم السابع