أطلقت لجنة الحريات بدءا من بعد غد الخميس ولنهاية شهر رمضان حملة " مكانه فاضي.. رجعوهم لاحبابهم" لإعلاء صوت أسر الصحفيين المحبوسين، الذين كبر ابنائهم وهم غرباء عنهم، وشاب العديد منهم داخل السجون وفقدوا اجمل ايام عمرهم وانهارت أحلامهم وأحلام شركائهم.
تتضمّن الحملة بروفايل عن كل الصحفيين المحبوسين نقابيين وغير نقابيين ورسالة من أسرة كل منهم لمن يهمه الأمر لعل وعسى أن يستمع إليهم المسئولين وينهوا معاناة كل بيت تحولت حياته لجحيم.
وقالت اللجنة في بيان لها: “ليلة إعلان رؤية هلال رمضان، تعتاد البيوت المصرية أن تكتسي بالبهجة: يعلق الآباء الزينة مع أبنائهم، وتضيء المنازل والشوارع، ويشتري الجميع السحور، ويجتمعون على الفطار، تغمر الفرحة الأمهات والزوجات والأطفال بقدوم الشهر الكريم”.
وأضافت: “هذه البهجة غابت عن بيوت كل زميل غاب لسنوات طويلة خلف القضبان، وظلت مقاعدهم شاغرة، لتذكّر أطفالهم الذين لم يرتكبوا ذنبًا بأنهم محرومون من أحضان آبائهم دون إرادتهم. تئن قلوب الزوجات والأمهات، وتظل مقاعدهم خالية وصوتهم غائب، تنغص الفرحة وتغيب البهجة ويزداد شعور الغياب ألمًا لكل بيت ينتظر رجوع أحبائه”.
وفي هذا السياق، قدّم نقيب الصحفيين خالد البلشي بطلبين إلى النائب العام، تضمنت التماسات بالإفراج عن الزميلين محمد إبراهيم رضوان الشهير بـ" محمد أكسجين" و"صفاء محمد حسن الكوربيجي" المحبوسين احتياطيًا، إلى جانب مراجعة أوضاع 15 زميلًا آخرين تجاوزت مدد حبسهم عامين، مؤكدًا أن الإفراج عنهم أصبح وجوبيًا تنفيذًا للمادة 54 من الدستور بعد استنفاد الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، وإعمالًا للمادة 204 من قانون الإجراءات الجنائية.
وأوضح "البلشي" أن طلب النقابة أكد أن الإفراج عن الزملاء الخمسة عشر أصبح وجوبيًا تنفيذًا لنص المادة 54 من الدستور التي تنص على أن الحرية الشخصية حق طبيعي مصون لا يُمس، وأن القانون ينظم أحكام الحبس الاحتياطي ومدته وأسبابه، وذلك بعد استنفاد الحد الأقصى لمدد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، خاصةً أن جميعهم تجاوزت فترات حبسهم عامين، وبعضهم قضى أكثر من خمس سنوات قبل إحالته للمحاكمة.
وأشار نقيب الصحفيين إلى أن الالتماس المقدم يتماشى مع أحكام الدستور ولا يتعارض مع نص المادة 151 من قانون الإجراءات الجنائية المتعلقة باختصاص جهة الإحالة في قرارات الإفراج أو الحبس، موضحًا أن المقصود بهذا النص حالات الإفراج التقديري، بينما يظل الإفراج الوجوبي ملزمًا لكافة السُلطات، مطالبًا النيابة العامة بإعمال سلطتها في هذا الشأن وفق المادة 204
وجددت اللجنة مطالبتها الإنسانية والقانونية بالإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين وسجناء الرأي خاصة من معتقلي قضية فلسطين، لإعادة البسمة والدفء إلى بيوت طالها الغياب، ولتكمل مقاعدهم على موائد رمضان.
ودعت لجنة الحريات جميع الزملاء الصحفيين بالمشاركة في التدوين للمطالبة بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين ورفع المعاناة عن كاهل أسرهم وإدخال الفرحة لقلوب ابنائهم في الشهر الفضيل.
ومن جانبها قالت إيمان عوف مقررة لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، إن أوضاع اسر الزملاء الصحفيين المحبوسين سيئة للغاية، لا سيما وأن قرار حبس عائل الأسرة، يفقدها الأمان والاستقرار لأطفال وزوجات لم يرتكبوا ذنبًا.
وأشارت "عوف" إلى أن هناك ضرورة تبيض السجون من الصحفيين خاصةً وأنهم لم يتورطوا في اراقة الدماء أو الدعوة للعنف.
المصدر:
الفجر