كثفت وزارة الأوقاف المصرية جهودها خلال الفترة الحالية استعدادًا لاستقبال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، عبر خطة شاملة لتنظيم صلاة التهجد وشعيرة الاعتكاف داخل المساجد على مستوى الجمهورية، بما يضمن توفير أجواء إيمانية منضبطة تليق بقدسية بيوت الله وتحقق مقاصد العبادة في الشهر الفضيل.
وقال الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، إن الوزارة حرصت على التوسع المنظم في إقامة صلاة التهجد هذا العام، حيث تقرر إقامتها في 9719 مسجدًا على مستوى الجمهورية، بعد التأكد من جاهزية المساجد المختارة من حيث الإمكانات والتنظيم وحسن الأداء الدعوي، بما يحقق التوازن بين الخشوع والتيسير على المصلين.
وأوضح رسلان لـ«الشروق» أن شعيرة الاعتكاف ستقام في 4812 مسجدًا على مستوى الجمهورية، وفق ضوابط واضحة ومعلنة بجميع المساجد المصرح لها بالاعتكاف، مشيرًا إلى أن الوزارة شددت على ضرورة التزام الأئمة بالإعلان عن هذه الضوابط للمعتكفين قبل بدء الاعتكاف، مع توفير وسائل العبادة كافة من مقارئ قرآنية، ودروس علمية، وخواطر دعوية.
وأضاف أن الوزارة ستكثف النشاط الدعوي في المساجد التي تشهد صلاة التهجد، من خلال إقامة درس بعد صلاة التراويح وأداء خاطرة الفجر، مع الالتزام بالتوسط في أداء صلاة التهجد.
وأكد المتحدث الرسمي أن الوزارة تتابع بشكل مستمر خطبة الجمعة وصلاة التهجد وتنظيم الاعتكاف، لضمان توفير أعلى جو إيماني منضبط، لافتًا إلى أن دور الأئمة والعاملين بالمساجد لا يقتصر على أداء الشعائر، بل يمتد إلى خدمة رواد المساجد وتنظيم العمل الدعوي والإداري، باعتبار ذلك من عبادة احترام الوقت التي تحرص الوزارة على ترسيخها، مع التأكيد على أن الاعتكاف سنة وأداء العمل واجب، ولا يجوز ترك الواجب أو الإخلال به من أجل السنة.
وأشار رسلان إلى أن ضوابط الاعتكاف تلزم جميع المعتكفين بمراعاة حرمة المسجد وقدسيته ونظافته، وأن يكون الهدف الأساسي من الاعتكاف هو التفرغ للطاعة من صلاة وذكر وقيام وقراءة للقرآن الكريم وسماع دروس العلم. كما شددت الوزارة على أن إلقاء الدروس أو الخواطر الدعوية يقتصر حصريًا على إمام المسجد أو من تكلفه الوزارة بذلك بخطاب رسمي مكتوب.
وأوضح أن الضوابط تحظر منعًا باتًا توزيع أي كتب أو مطبوعات أو إصدارات خلال الاعتكاف، كما يُحظر تصوير المعتكفين أو بث أي صور لهم احترامًا لخصوصيتهم، مع قصر استخدام الهاتف المحمول على الضرورة القصوى تحقيقًا لمقصد الاعتكاف.
وأضاف أن تسجيل أسماء الراغبين في الاعتكاف يتم لدى إمام المسجد، مع إعطاء الأولوية لرواد المسجد وسكان المنطقة المحيطة، ومراعاة السعة المكانية، والتنسيق الكامل مع الإدارات والمديريات، إلى جانب متابعة دقيقة من المفتشين ومديري الإدارات لضمان الالتزام الكامل بالضوابط حتى إتمام شعيرة الاعتكاف.
المصدر:
الشروق