أصدر وزراء خارجية 20 دولة، إلى جانب الأمينين العامين لكل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بيانًا مشتركًا أدانوا فيه بشدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بتوسيع السيطرة على الضفة الغربية، معتبرين أنها تمثل توسعًا غير قانوني يقوّض أسس القانون الدولي ويكرّس واقعًا أحاديًا على الأرض.
وأكد البيان أن إعادة تصنيف مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية باعتبارها «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى جانب تسريع الأنشطة الاستيطانية وتعزيز الإدارة الإسرائيلية في الضفة الغربية، يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، فضلًا عن تعارضه مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية لعام 2024.
وشدد الوزراء على أن هذه الإجراءات تمثل مسارًا واضحًا نحو ضم فعلي غير مقبول، وتقوّض جهود تحقيق السلام والاستقرار، بما في ذلك المبادرات المطروحة بشأن غزة، كما تهدد فرص الاندماج الإقليمي.
ودعوا الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات، والالتزام بتعهداتها الدولية، والامتناع عن أي خطوات تغيّر الوضع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار البيان إلى أن التصعيد يأتي في أعقاب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان، بما في ذلك مشروع E1، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل استهدافًا مباشرًا لمقومات إقامة الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.
كما جدد الموقعون رفضهم لأي إجراءات تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية أو الطابع القانوني للأراضي المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، مع التأكيد على رفض أي شكل من أشكال الضم.
وفي سياق متصل، دعا الوزراء إسرائيل إلى وقف عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، كما طالبوا بالإفراج الفوري عن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة وتحويلها وفق بروتوكول باريس، نظرًا لأهميتها في توفير الخدمات الأساسية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
وأكد البيان الالتزام بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة، وعلى أساس حدود الرابع من يونيو 1967، مشددًا على أن إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والتعايش الإقليمي.
المصدر:
الفجر