قال اللواء ممدوح أبو زيد، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن قرار المحكمة الدستورية العليا بإبطال ما يتعلق بتعديل بعض جداول المواد المخدرة يجب فهمه في إطاره القانوني الصحيح، بعيدًا عن التفسيرات المتعجلة.
وأوضح في اتصال هاتفي مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، أن إدراج بعض المواد المؤثرة في جداول المخدرات يتم من خلال لجنة ثلاثية تضم ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والصحة.
وأشار إلى أنه بعد صدور القانون رقم 151 لسنة 2019 بإنشاء هيئة الدواء المصرية، أُوكل للهيئة تمثيل وزارة الصحة في هذه اللجنة.
وأضاف أن رئيس هيئة الدواء استخدم الصلاحيات المخولة له وأصدر قرارات بتعديل بعض الجداول، بل واستبدال جداول ملحقة بقرار رئيس الجمهورية، وهو ما اعتبرته المحكمة مخالفًا من الناحية الدستورية، لكونه تجاوزًا لحدود الاختصاص المقررة قانونًا.
ولفت إلى أن بعض المتهمين المحبوسين طعنوا على هذه القرارات، ما دفع المحكمة الدستورية للتصدي للأمر وإصدار حكمها بشأن تعديل جداول المخدرات.
وشدد على أن ما يُثار حول أن الحكم سيؤدي إلى خروج عدد كبير من المتهمين أو المحكوم عليهم في قضايا كبرى بالبراءة "غير صحيح بالمرة".
وأوضح أن مصر تخضع كذلك لعدد من الاتفاقيات الدولية المنظمة لمكافحة المخدرات، من بينها اتفاقية فيينا لمكافحة المخدرات 1988 واتفاقية نيويورك للمخدرات 1961، وهو ما يضع إطارًا دوليًا حاكمًا لهذه المسألة.
وأضاف أن القضايا التي ما زالت منظورة أمام المحاكم تحتاج إلى دراسة قانونية دقيقة لتحديد كيفية التعامل معها في ضوء الحكم الصادر، متوقعًا أن تجتمع لجنة من المختصين لبحث الأمر وعرض ما قد يُقترح من تعديلات على البرلمان حال الحاجة إلى تدخل تشريعي ينظم المسألة بشكل واضح.
وأصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة الاثنين ، برئاسة السيد المستشار بولس فهمي، حكمًا دستوريًا تضمن عدم دستورية استبدال رئيس هيئة الدواء للجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960، مع التأكيد على أن ذلك لا يمنع معاقبة مرتكبي جرائم المخدرات.
وقضت المحكمة بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 بشأن استبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وبسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته.
المصدر:
الشروق