قال الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد، إنه "لا توجد حياة سياسية بدون أحزاب"، كاشفا في الوقت ذاته عن أن الوفد يخوض انتخابات المحليات المقبلة بـ"قائمة مستقلة".
وأضاف البدوي خلال استقباله رؤساء وقيادات 3 أحزاب سياسية، بمقر الحزب الرئيسى، وهى: حزب المؤتمر، والإصلاح والنهضة وحزب الأحرار الدستوريين، لتهنئته بفوزه فى انتخابات رئاسة حزب الوفد، أن هناك تحديات وظروفاً صعبة خارجية تواجه مصر، وهناك استهدافاً لأمن مصر واستقرار الدولة المصرية، وهناك مؤامرات تحاك ضد الدولة، ونعترف بهذا الأمر، ونحن جزء من الدولة وجزء من النظام، ولنا دور فى حماية هذا الوطن والدفاع عنه، ويجب أن تحصل الأحزاب السياسية على مكانتها، وهذا لن يتحقق إلا بتعديل قانون الانتخابات.
وأكد رئيس الوفد أن الفرصة متاحة الآن، خاصة أن مصر تنعم باستقرار أمنى وسياسى، ومكانة دولية عظيمة جداً، ومكانة إقليمية مؤثرة وسط تهديدات تحاك ضدها، لكنها ستظل دائماً بحكم موقعها مستهدفة ولكن شعبها فى رباط إلى يوم الدين، ولا توجد رفاهية التراخى.
وأكد البدوي: القوة العسكرية لمصر في هذه الأيام، قوية وبخير، والجيش المصرى من أقوى خمسة جيوش على مستوى العالم، ولا يستطيع أحد أن يمس أمن مصر، وأمنها القومى فى أمان.
وأعرب "البدوى" عن سعادته بأن يكون هناك حوار ونقاش بين الأحزاب السياسية بما يحقق مصلحة الوطن وشعب مصر، متابعا : "نريد أن نعطى دفعة للأحزاب السياسية المصرية، ونثبت أن أحزاب المعارضة والأحزاب السياسية هى الحياة السياسية بنص الدستور، مضيفًا أن لا توجد حياة سياسية بدون أحزاب، وبالنسبة للمادة الخامسة من الدستور، فهو النص الوحيد الموجود فى العالم الذى ينص صراحة على أن الحياة السياسية قائمة على وجود الأحزاب السياسية".
وأضاف أنه كان عضواً فى لجنة الخمسين التى وضعت الدستور، موضحًا أن اللجنة قامت بمراجعة جميع دساتير العالم، ولم يوجد نصاً مماثلاً، وبالتالى النص موجود فى دستور مصر، لكنه غائب عن التنفيذ، متبعًا: "نتحدث عن إتاحة المساحة السياسية منذ عام 1944، وكنا نقول إن الوقت لا يسمح بالملف السياسى، ولكن الآن يجب أن نقتنص الفرصة ونبنى عليها".
وأردف رئيس الوفد قائلاً: "نعم، هناك تحديات وظروف صعبة خارجية تواجه مصر، وهناك استهداف لأمن مصر واستقرار الدولة المصرية، وهناك مؤامرات تحاك ضد الدولة، ونعترف بهذا الأمر"، متابعا :"نحن جزء من الدولة وجزء من النظام، ولنا دور فى حماية هذا الوطن والدفاع عنه. ويجب أن تحصل الأحزاب السياسية على مكانتها، وهذا لن يتحقق إلا بتعديل قانون الانتخابات".
وأضاف أن الأمر الثانى هو انتخابات المجالس المحلية، وهى نقطة الانطلاق للأحزاب، وكان لنا فى الوفد تجربة عام 1992، وكان لنا تمثيل مشرف جداً على مستوى الجمهورية.
وأكمل رئيس الوفد أن انتخابات المحليات ستكون منطلقاً لبناء حقيقى للحياة السياسية، خاصة أن صلاحيات المجالس المحلية كبيرة، منها سلطة التشريع المحلى، وسلطة المساءلة وسحب الثقة من المسئول وليس المحافظ، لأن المحافظ يتبع الدولة المركزية، وهذا يستدعى أن نكون على جاهزية لهذا الأمر، والوفد ستكون له قائمة مستقلة، كما لم يشارك فى قوائم من قبل، وكذلك سيحدث الأمر فى انتخابات مجلس النواب القادم.
وقال البدوي: أريد أن أتوجه بالاعتذار للأحزاب الشقيقة عن غياب الوفد لمدة 8 سنوات ولم يكن الوفد محتضناً لهذه الأحزاب، وغاب أيضاً عن المعارضة ولم يخرج منتج للمعارضة.
وأكد أن سبب اعتذاره عن العديد من المناصب أننى أريد أن أحصل على أجرى من الله على أدائى لهذه الرسالة، وأملى كبير جداً فى أحزاب المعارضة المصرية حتى نقدم معارضة رشيدة وطنية تحرص على مصلحة الوطن والمواطن، ولكن بفضل الله الوفد عاد من جديد ليمارس دوره الطبيعى.
وأكد رئيس حزب الإصلاح والنهضة، هشام عبدالعزيز، أن الساحة السياسية المصرية تقوم على ركائز أساسية، وفى مقدمتها الدور التاريخى لحزب الوفد.
وأوضح أن وجود الدكتور السيد البدوى، بما له من خبرة ومشاركة فاعلة فى مراحل سياسية مهمة من تاريخ الوطن، يجعله يتفاءل بهذه المرحلة، معرباً عن ثقته بأن فوزه يمثل فرصة حقيقية لعودة حزب الوفد إلى أداء دوره الطبيعى كأخ أكبر للأحزاب السياسية المصرية، وإعادة التوازن للحياة السياسية.
وقال المستشار محمد يكن، الأمين العام لحزب الأحرار الدستوريين، إن الوفد عاد من جديد بعودة الدكتور السيد البدوى إلى رئاسة الحزب.
وأعرب عن سعادته بعودة رئيس الوفد، لافتاً إلى أن الأحزاب كانت تفتقد دور حزب الوفد خلال الفترة الماضية، ومتمنياً أن يكون هناك تواجد دائم للأحزاب فى بيت الأمة، معرباً عن تطلعه إلى أن يقود الوفد المرحلة القادمة.
وأكد الدكتور عمرو الهلالى، مساعد رئيس حزب المؤتمر، تقديره للرؤية الواضحة التى طُرحت بشأن ضرورة إعادة النظر فى شكل الحياة الحزبية والسياسية فى مصر، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب بالفعل مقاربة جديدة لقوانين الانتخابات.
ولفت إلى أن حزب المؤتمر كان من أوائل الأحزاب التى عملت خلال الفترة الماضية على إعداد مشروع قانون بديل لتقسيم الدوائر الانتخابية، قبل صدور المشروع الحالى، بحيث يكون متوافقاً مع أحكام الدستور وكل المعايير الدستورية المنظمة للعملية الانتخابية.
وأوضح أنه رغم وجود ملاحظات تتعلق بوجود اختلالات واضحة فى بعض الجوانب، فإن الأغلبية مارست دورها التشريعى المعروف بعرض القانون وإقراره خلال فترة وجيزة، مؤكداً أنه فى النهاية لا يزال بإمكان الأحزاب، وفى مقدمتها حزب المؤتمر والأحزاب الصديقة، طرح رؤية جديدة خلال الفترة المتاحة.
وأشار إلى أهمية تشكيل مجموعة ضغط سياسى ورأى عام
المصدر:
الشروق