قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في ختام اجتماعها اليوم الخميس 12 فبراير 2026، خفض أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 1%، في خطوة جديدة تستهدف دعم الاستقرار الاقتصادي والسيطرة على معدلات التضخم.
وبموجب القرار، تراجع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 20%، في مؤشر يعكس توجه السياسة النقدية نحو التيسير بعد فترة من التشديد النقدي.
لماذا يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة؟
يستخدم البنك المركزي أداة سعر الفائدة كوسيلة رئيسية للتحكم في معدلات التضخم، سواء برفعها في حالات تسارع الأسعار أو خفضها عند تراجع الضغوط التضخمية، بهدف تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار وتحفيز النمو الاقتصادي.
ويأتي قرار اليوم في ظل مؤشرات اقتصادية تشير إلى تحسن نسبي في معدلات التضخم، ما أتاح مساحة أمام صانع السياسة النقدية لاتخاذ خطوة الخفض لدعم النشاط الاقتصادي.
ماذا يعني القرار للمواطنين؟
يمثل قرار خفض أسعار الفائدة انعكاسًا مباشرًا على عدد من الأدوات المالية، وعلى رأسها شهادات الادخار التي تقدمها البنوك العاملة في السوق المصرية، حيث تعتمد بعض الشهادات ذات العائد المتغير على سعر الفائدة المعلن من البنك المركزي.
ويبحث قطاع واسع من المواطنين عن أدوات استثمار توفر دخلًا شهريًا ثابتًا لدعم ميزانية الأسرة إلى جانب الرواتب أو المعاشات، ما يجعل أي تغيير في أسعار الفائدة محل اهتمام مباشر للأفراد والمستثمرين.
تأثير القرار على شهادات الادخار والاستثمار
من المتوقع أن يعيد عدد من البنوك دراسة أسعار العائد على شهادات الادخار، خاصة ذات العائد المرتبط بسعر الفائدة، كما قد يؤثر القرار على توجهات الاستثمار بين الادخار البنكي وأدوات أخرى مثل الذهب أو الودائع الدولارية.
ويراقب السوق حاليًا ردود فعل البنوك الكبرى، وعلى رأسها البنك الأهلي المصري وبنك مصر، بشأن أي تحركات محتملة في أسعار الشهادات خلال الأيام المقبلة.
قراءة أولية لقرار السياسة النقدية
يعكس خفض الفائدة بنسبة 1% رسالة واضحة بأن البنك المركزي يسعى لتحقيق توازن دقيق بين احتواء التضخم وتحفيز الاقتصاد، في ظل متغيرات محلية وعالمية متسارعة.
المصدر:
الفجر