ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الخميس، أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك عقب أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكد رئيس الوزراء أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، مشددًا على أن المواطن المصري سيكون في صدارة أولويات الحكومة خلال الفترة القادمة.
في مستهل الاجتماع، هنأ مدبولي الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري وأعضاء الحكومة بقرب حلول شهر رمضان المبارك، متمنيًا أن يعيده الله على مصر بالخير والاستقرار.
كما أعرب عن تقديره لثقة القيادة السياسية، مؤكدًا التزام الحكومة ببذل أقصى الجهود لاستكمال مسيرة التنمية الشاملة في مختلف القطاعات، ومواصلة ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية. ووجه الشكر كذلك للوزراء السابقين، مثمنًا جهودهم خلال فترة عملهم.
وأوضح رئيس الوزراء أن التكليفات الرئاسية للحكومة تشمل الاستمرار في تنفيذ محاور الأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، والإنتاج والطاقة، والأمن الغذائي، وبناء الإنسان.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي شدد على ضرورة إعداد خطط تنفيذية دقيقة لكل وزارة، تتضمن مستهدفات واضحة، ومددًا زمنية محددة، ومصادر تمويل، ومؤشرات قياس أداء، على أن تخضع هذه الخطط لمتابعة دورية وتقييم مستمر.
كما أكد أهمية دور المجموعة الوزارية الاقتصادية في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، خاصة مع قرب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي بنهاية العام، إلى جانب الاستمرار في خفض الدين العام وطرح حلول غير تقليدية مدروسة لتعزيز الاستدامة المالية.
وشدد مدبولي على أن تخفيف الأعباء المعيشية يمثل أولوية قصوى، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي تلاعب في الأسعار أو ممارسات احتكارية، مع تعزيز الرقابة على الأسواق، وضمان توافر السلع الاستراتيجية، واستمرار جهود خفض معدلات التضخم.
وأضاف أن الحكومة تستهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، سواء في قطاع الصحة أو التعليم، مع التوسع في مظلة الحماية الاجتماعية وشبكات الأمان للفئات الأكثر احتياجًا، بما يحقق جودة حياة أفضل.
كما أكد ضرورة تطوير المنظومة الخدمية الإلكترونية لتيسير الإجراءات الإدارية، وضمان حصول المواطن على خدمة مرضية برسوم واضحة ومقننة.
وفيما يتعلق بمحور التنمية الاقتصادية، أشار رئيس الوزراء إلى أهمية رفع معدلات النمو وخفض البطالة، ودعم الصناعة والزراعة، وإزالة المعوقات أمام تشغيل المصانع واستصلاح الأراضي.
كما شدد على تمكين القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية، ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب تعظيم عوائد السياحة واستكمال جهود التنمية العمرانية.
وأكد مدبولي أن العمل الحكومي يجب أن يتم بروح الفريق الواحد، في ظل تشابك الملفات بين الوزارات، لافتًا إلى أن أي إنجاز يُحسب للدولة والمواطن وليس لفرد بعينه.
كما وجه بضرورة ترشيد الإنفاق، وتجنب المصروفات غير المبررة، مع تكثيف المتابعة الميدانية للمشروعات، والاستفادة من الكفاءات داخل الوزارات، وعدم الاكتفاء بالتقارير المكتبية.
وفيما يتعلق بإدارة العلاقة مع وسائل الإعلام، شدد رئيس الوزراء على أهمية التواصل المستمر مع الرأي العام، مؤكدًا أن عودة وزارة الدولة للإعلام تعكس حرص الدولة على تقديم خطاب إعلامي مهني ومسؤول.
وأشار إلى أن وزير الدولة للإعلام سيكون حلقة وصل فعالة بين الحكومة ووسائل الإعلام، مع تكليف كل وزارة بإنشاء مكتب إعلامي قوي، وتعيين متحدثين رسميين مدربين، لضمان تدفق المعلومات بشفافية والرد السريع على الاستفسارات، بما يسهم في مواجهة الشائعات وتعزيز الثقة.
واختتم رئيس الوزراء حديثه بالإشارة إلى التحديات الإقليمية والدولية التي تؤثر على الاقتصاد المصري، ومن بينها تداعيات التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة الملاحة بقناة السويس.
وأكد ضرورة الاستعداد لكافة السيناريوهات بخطط أساسية وبديلة، مع التحوط الكافي لحماية المواطنين من أي تداعيات خارجية، والعمل في الوقت ذاته على مواجهة التحديات الداخلية بكفاءة وسرعة، بما يحقق نقلة نوعية يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
المصدر:
الفجر