عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، لمناقشة عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بالشأن الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، وذلك بحضور الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة.
ويأتي الاجتماع في إطار التحركات الحكومية المكثفة عقب التعديل الوزاري الأخير، لمتابعة أولويات العمل الاقتصادي، وعلى رأسها ملف إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة.
وفي مستهل الاجتماع، تقدم رئيس الوزراء بخالص التهنئة للدكتور حسين عيسى بمناسبة توليه منصبه الجديد نائبًا لرئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب سرعة التحرك في عدد من الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها ملف هيكلة الهيئات الاقتصادية والشركات التابعة للدولة.
وشدد مدبولي على ضرورة الإسراع في تنفيذ الإجراءات المرتبطة بإعادة تنظيم وإدارة أصول الدولة، مشيرًا إلى أن الدكتور حسين عيسى يتمتع بخبرة واسعة في هذا المجال، وهو ما يعزز قدرة الحكومة على تنفيذ خطة إصلاح شاملة ومتكاملة.
وأكد أن ملف إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية سيكون من المسؤوليات المباشرة لنائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة والحوكمة.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، تطورات العمل في هذا الملف، موضحًا أن الوحدة تعمل حاليًا على إعداد 60 شركة ضمن خطة الهيكلة.
وأشار إلى أن الخطة تتضمن نقل 40 شركة إلى الصندوق السيادي المصري، بهدف تعظيم الاستفادة من أصولها وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات، بينما سيتم قيد 20 شركة أخرى في البورصة المصرية، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة الملكية وزيادة الشفافية وتحسين كفاءة الأداء.
ويعد هذا التوجه جزءًا من استراتيجية الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص، وتفعيل آليات السوق، ودعم مناخ الاستثمار، بما ينعكس إيجابيًا على مؤشرات الاقتصاد الكلي.
كما شهد الاجتماع مناقشة القرارات المترتبة على إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، وفقًا لقرار رئيس الجمهورية، وبحث آليات التعامل مع الشركات التي كانت تتبع هذه الوزارة، بما يضمن استمرار العمل بكفاءة دون تأثر الأداء أو الخدمات.
وأكد رئيس الوزراء أهمية وضع إطار مؤسسي واضح لإدارة هذه الشركات خلال المرحلة الانتقالية، مع الحفاظ على حقوق العاملين وتحقيق الاستقرار الإداري والمالي.
يأتي هذا التحرك الحكومي في إطار خطة أوسع لتعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي، وتحسين إدارة الأصول العامة، وزيادة مساهمة الشركات المملوكة للدولة في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب دعم الشراكة مع القطاع الخاص.
وتؤكد الحكومة أن إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة تمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق الاستدامة المالية، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
المصدر:
الفجر