افتتح الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والسفير ديان كاترشيف، سفير بلغاريا بالقاهرة، اليوم الثلاثاء، معرض "العقائد المصرية على ساحل البحر الأسود"، وذلك في إطار الاحتفال بمرور مئة عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر وبلغاريا.
ويستعرض المعرض، المستمر حتى 17 فبراير الجاري، التأثير الحضاري والروحاني لمصر القديمة في دول البلقان وشرق المتوسط.
وأكد الدكتور أحمد زايد أن الجذور التاريخية للمعرض تعود لمطلع الألفية الأولى قبل الميلاد؛ وتحديدًا لفترة ما بعد وفاة الإسكندر الأكبر وتولي الأسرة البطلمية، حيث انتقلت العقائد الدينية من وادي النيل لتتداخل مع الملامح السكندرية واليونانية وتنتشر عبر طرق التجارة الكثيفة وصولًا للبحر الأسود.
ولفت "زايد" إلى أن المعرض، الذي ينظمه متحف الآثار بالمكتبة بالتعاون مع معهد دراسات البلقان والأكاديمية البلغارية للعلوم، يقدم صورةً شاملةً لهذا التواصل الفريد.
يضم المعرض قطعًا أثريةً موزعةً على سبعة أقسام فنية، تشمل النقوش والآثار الكتابية، المنحوتات الرخامية، البرونزيات، وقطع التراكوتا.
كما يسلط الضوء على مقتنيات دقيقة مثل المصنوعات العظمية، الخواتم، الأحجار الكريمة، والمجموعات النقدية.
وأشارت الدكتورة فيسيلا أتاناسوفا، مديرة مشروع "ثراقيا ومصر"، إلى أن المعروضات تشمل لُقىً أثريةً من مدن تاريخية في بلغاريا، رومانيا، أوكرانيا، تركيا، جورجيا، وشبه جزيرة القرم.
من جانبه، وصف السفير البلغاري ديان كاترشيف الإسكندرية بأنها كانت تاريخيًا "أرض الفرص" لتجار ورواد بلاده الذين استقروا فيها خلال القرن التاسع عشر، مشيرًا إلى أن الروابط التجارية كانت نقطة الانطلاق للدبلوماسية الرسمية.
وأكد كاترشيف أن الاحتفال بالمئوية يعكس نضج الروابط القائمة على القيم والمصالح المشتركة، مشددًا على أن التفاعل بين الشعبين يعود لقرون طويلة سبقت التوثيق الرسمي للعلاقات بين البلدين.
ويقدم المعرض للزوار لوحات شارحة لمجموعات من اللُقى الأثرية التي تعود لمدن ساحلية كبرى، من بينها "خيرسونيسوس تاوريكا" بالقرم، "أولبيا" و"تيراس" بأوكرانيا، "توميس" برومانيا، بالإضافة إلى "ميسامبريا" و"أوديسوس" ببلغاريا، و"بيزنطة" بتركيا، ومدينة "فاني" بجورجيا، مما يرسم خريطةً دقيقةً للتغلغل متعدد الأشكال للعقائد المصرية في إقليم البحر الأسود.
المصدر:
مصراوي