مع حلول شهر رمضان المبارك، تزداد الحاجة إلى تنظيم استهلاك الطعام وتخطيط الوجبات بشكل ذكي لتجنب الهدر وضمان استغلال الموارد المتاحة على أكمل وجه.
فهدر الطعام لا يقتصر على الخسارة المالية فقط، بل يمتد ليؤثر على البيئة والمجتمع بأكمله. وفي هذا التقرير نستعرض 4 عادات عملية وذكية يمكن تطبيقها خلال شهر رمضان للحد من هدر الطعام، وفقًا لما نشره موقع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO).
أولى خطوات الحد من هدر الطعام هي التخطيط الذكي لعملية التسوق، إذ يجب على ربة المنزل إعداد قائمة مشتريات محددة لكل أسبوع أو لكل ثلاثة أيام، مع الالتزام بها بدقة.
تجنب الشراء العشوائي: التسوق دون قائمة يؤدي غالبًا إلى شراء أطعمة لا يتم استهلاكها بالكامل، مما يزيد من احتمالية فسادها.
مراجعة المخزون أولًا: قبل التوجه إلى السوق، تحقق من ما هو موجود بالفعل في الثلاجة والمخزن لتفادي تكرار شراء منتجات مماثلة.
الاستفادة من العروض بحكمة: العروض التسويقية مغرية في رمضان، لكن من المهم شراء ما ستحتاجه الأسرة فقط لتجنب الفائض والهدَر.
بتطبيق هذه العادة، يمكن توفير نسبة كبيرة من المال والوقت، وضمان عدم فقد أي مكونات غذائية دون سبب.
تخزين الطعام بطريقة صحيحة يعد خطوة حاسمة لتقليل الهدر خلال شهر رمضان، خصوصًا عند شراء الفواكه والخضروات بكميات أكبر لاستعمالها خلال الأسبوع.
الفريزر حليفك: من الأفضل تجهيز الفواكه والخضروات الطازجة وتقسيمها في أكياس أو علب محكمة الإغلاق قبل وضعها في الفريزر.
التاريخ أولًا: ضع ملاحظات على كل عبوة بتاريخ التخزين لاستخدام المنتجات الأقدم أولًا.
طريقة التخزين المناسبة: بعض الأطعمة تحتاج للتبريد، والبعض الآخر للتجميد، ومعرفة طريقة التخزين الصحيحة تحميها من التلف والهدر.
تساعد هذه الخطوة على الحفاظ على جودة الطعام لأطول فترة ممكنة، ما يعني وجبات طازجة وصحية دون فقدان الموارد المالية.
من أبرز أسباب هدر الطعام في رمضان هو ترك بقايا الوجبات دون استغلال. يمكن معالجة هذا الأمر بعدة طرق مبتكرة:
تحويل البقايا لوجبة جديدة: على سبيل المثال، يمكن استخدام بقايا الخضار في إعداد شوربة أو طبق خضار مقلي، أو تحويل اللحوم المتبقية إلى فطائر رمضانية مغذية.
التخزين للفترات القادمة: إذا لم يكن هناك وقت لتحضير وجبة جديدة، يمكن وضع البقايا في علب محكمة وإدخالها الفريزر.
المشاركة مع الآخرين: يمكن تقديم البقايا للأقارب أو الجيران، مما يعزز روح التعاون ويقلل من الهدر.
اتباع هذه الخطوة يخلق عادة اقتصادية وصحية تضمن استغلال كل جزء من الطعام وعدم خسارة الموارد المالية.
عادة ذكية أخرى لتقليل الهدر هي التحكم في كميات الطعام عند الطهي، وذلك باستخدام:
الأكواب المعيارية: لتحديد كمية الأرز أو المعكرونة أو الحبوب، بما يتناسب مع عدد أفراد الأسرة.
الأواني المناسبة: استخدام أواني بحجم مناسب لكل وجبة لتجنب الإفراط في الطهي، الذي يؤدي غالبًا إلى فائض لا يتم استهلاكه.
هذه العادة البسيطة تؤثر بشكل مباشر على خفض نسبة الطعام المهدور وتساعد الأسرة على ضبط الميزانية الشهرية.
ابدأ بالتخطيط اليومي: حضّر قائمة بالوجبات اليومية مسبقًا لتقليل الشراء العشوائي.
راقب تاريخ الصلاحية: تحقق من المنتجات قبل الشراء والتخزين لاستخدام الأقدم أولًا.
تجنب الإفراط في الطهي: كمية الطعام المناسبة لكل وجبة تقلل من الهدر بشكل ملحوظ.
استفد من التطبيقات الذكية: بعض التطبيقات تساعد على مراقبة المخزون وإعداد قائمة التسوق بفعالية.
تعليم الأطفال: غرس فكرة عدم هدر الطعام في الأطفال منذ الصغر يعزز وعيهم الغذائي ويجعلهم جزءًا من الحل.
اتباع هذه العادات الأربع لا يحمي المال فقط، بل له تأثير إيجابي على البيئة أيضًا:
خفض هدر الموارد الغذائية: الطعام المهدور يعني موارد مهدرة من ماء وطاقة وزراعة.
توفير الطاقة والمال: شراء كميات مناسبة وتقليل الهدر ينعكس مباشرة على فواتير الأسرة.
تعزيز الأمن الغذائي: استخدام الطعام بكفاءة يساهم في استدامة الموارد الغذائية المحلية.
المصدر:
الفجر