أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن استهداف المساجد يمثل اعتداءً صارخًا على القيم الإنسانية، محذرًا من أن التعامل مع هذه الوقائع كـ "حوادث فردية" يتجاهل حدة خطاب الكراهية المتنامي، مما يستوجب تكثيف الجهود الأمنية لضمان سلامة المصلين.
جاء ذلك في بيان أصدره تعقيبًا على إجراء الشرطة الأسترالية في مدينة سيدني تحقيقات مكثفة بشأن رسالة تهديد ثانية استهدفت "مسجد لاكيمبا" في جنوب غرب المدينة، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين قبيل حلول شهر رمضان المبارك.
وأفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن الرسالة تضمنت محتوى شديد التطرف؛ حيث احتوت على رسم يدوي يصور مسجدًا تلتهمه النيران وبداخله مصلون يحاولون النجاة.
كما شملت الرسالة عبارات بذيئة ومهينة تستهدف العقيدة الإسلامية، بالإضافة إلى تهديدات صريحة بالقتل وتصنيفات عرقية عنصرية تطالب أبناء الجالية "بالعودة من حيث أتوا".
بدورها، صادرت الشرطة الرسالة لإخضاعها للفحص الجنائي، مشيرة إلى أن هذه الواقعة هي الثانية من نوعها في غضون أسبوعين فقط.
وكانت السلطات قد وجهت اتهامات في أواخر يناير الماضي لرجل سبعيني للاشتباه في إرساله رسائل تهديد مماثلة تضمنت وعيدًا بالقتل وإلحاق الأذى الجسيم.
من جهته، أدان رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، الحادثة مؤكدًا أنه "لا مكان للكراهية أو الترهيب في الولاية"، وأعلن عن تواصله مع ممثلي الجالية الإسلامية لتقديم الدعم، مشددًا على التزام الحكومة بالتصدي لظاهرة "الإسلاموفوبيا" وجميع أشكال الكراهية الدينية.
في سياق متصل، طالبت قيادات الجالية الإسلامية بإجراء محادثات عاجلة مع الحكومة لرفع مستوى الإجراءات الأمنية، معربين عن قلقهم من أن التدابير الحالية غير كافية لحماية المصلين.
وتتزايد هذه المخاوف مع اقتراب شهر رمضان، حيث من المتوقع أن يشهد المسجد توافد عشرات الآلاف من المصلين، خاصة في صلوات التراويح واحتفالات العيد.
المصدر:
الشروق