«الشروق» سألت النقاد عما يتوقعونه ويأملونه لدراما رمضان 2026، وما ينتظرونه منها..
قال الناقد طارق الشناوى: أترقب جميع الأعمال هذا العام، لأن كل اسم سيكون لديه رهان ما، ولا يمكن أن أحكم على هذا الرهان إلا بعد أسبوع من مشاهدة العمل، ولكن بشكل عام أترقب عصام عمر فهو نجم حقيقى من العام الماضى راسخ وله جمهور ودائرة من المتابعين، وينطبق عليه شروط النجم الجاذب للجمهور والإعلان ولشباك التذاكر وكثافة المشاهدة، هناك رهان عليه هذا العام، وخاصة بعد نجاحه الموسم الماضى، ليكون هذا العام تأكيدا على نجاحه، وياسمين عبد العزيز للمرة الثالثة تقدم عملًا ينتمى لفكرة العمل مع نفس المجموعة، فمسلسلها الذى تخوض به السباق الرمضانى هذا العام «وننسى اللى كان» تتعاون فيه مع نفس المجموعة التى تعاونت معها من قبل، فى التأليف عمرو محمود ياسين والإخراج محمد الخبيرى، ويشاركها البطولة كريم فهمى، وسنرى هذا العام مى عمر بعيدًا عن محمد سامى، ما الذى سيقدمه محمد على مخرج مسلسلها «الست موناليزا»، هل مفتاح أدائها كان مع محمد سامى أم سنجدها بشكل آخر.
واستكمل الشناوى: كذلك أحمد العوضى والذى يلعب دور مُلاكم وظاهر من اسم العمل «على كلاى» لأن كلاى هو واحد من أيقونات فن الملاكمة عبر التاريخ، هل العوضى سيقدمه كملاكم معتزل يعود أم كيف ستسير الأحداث، وكذلك عودة محمد عادل إمام بـ«الكينج» بعد غياب ما يقرب من عامين عن الدراما التليفزيونية، وكذلك كيف سيتناول كريم محمود عبد العزيز مسلسله الكوميدى «المتر سمير»، وأيضًا كيف سنرى آسر ياسين ودينا الشربينى فى مسلسل «اتنين غيرنا»، وأرى أن سلمى أبو ضيف ممثلة موهوبة جدًا، أترقب ما ستقدمه فى مسلسلها «عرض وطلب»، فى النهاية أرى أن كل عمل لديه ورقة مُعينة يُراهن عليها.
ويرى الشناوى أن بروموهات المسلسلات غير كافية لتوضح ملامحه للتقييم، ولكن البروموهات أكدت على أن رمضان حافل بالعديد من الرهانات، وسيكون وش السعد على أسماء وسيضع خط النهاية لأسماء أخرى.
وترى الناقدة صفاء الليثى أن نسبة كبيرة من خريطة رمضان هذا العام من فئة مسلسلات الـ15 حلقة، وهذا الاتجاه قائم من السنوات الأخيرة، لأن السرد فيه يكون أقوى ويكاد يكون خاليا من العيوب التى نجدها فى مسلسلات الـ30 حلقة، وهذا يتيح تقديم تنوع أكبر وإتاحة فرص لعدد كبير من المشاركين فى هذا الماراثون، والتجربة أثبتت أنه فى صالح المشاهد.
وعن أمنياتها فى هذا الموسم الرمضانى قالت الليثى: أتمنى البعد عن المسلسلات التى يطلق عليها اسم «شعبية» وتكون مليئة بعناصر البلطجة والمشادات الكلامية غير اللائقة بلغة حوار يرى البعض أنها قريبة من الواقع، ولكن حقيقة الأمر أنها مصطنعة وبعيدة كل البعد عن مجتمعنا، أتمنى أن هذا العدد الهائل من الأعمال يغطى أمزجة مختلف الناس، ولا يكون لها سيطرة لذوق واحد، وكل المشاهدين من كل الطبقات يجدون أعمالا مناسبة لهم، ويكون هناك تنوع فى الأذواق والموضوعات وتناول بعيد عن الفجاجة والمباشرة، سيكون هذا مفيدا أكثر للمشاهدين فى رمضان، وللأسف البروموهات غير كافية لكى نحكم على توجهات المسلسلات بشكل كافٍ، أو التيمة الغالبة عليها.
واستنكرت صفاء الليثى اتجاه البعض لتحويل حوادث حقيقية لأعمال درامية مباشرة وقالت: هذا يذكرنى بفترة اتجهت فيها الأفلام لفكرة الظواهر، بمعنى تقديم عدد من الأفلام عن المخدرات أو عن مراكز القوى، أعتقد أن السينما أثرت على الدراما التليفزيونية، وأصبحت الأعمال تقدم لنا عملا دراميا عن حادثة، ويبدأ المشاهد فى مقارنة أداء البطل بالشخصية الحقيقية، مع أن الحادثة لم يمر عليها وقت كاف لتحليل عناصرها وكيفية تقديمها، وبعض هذه الحوادث لم يتم الكشف عن كل أسرارها، أرى أن ذلك مزعج جدًا لى، والفن من المفترض أنه يرتقى بالواقع ولا يقدمه بفجاجته وبكل عيوبه، مثلما حدث فى فيلم «ريا وسكينة» تم تقديم هذه الحادثة الشهيرة دراميًّا ولكن بعد مرور سنوات عليها وبتناول مبدع ومختلف عن الحادثة الأصلية من الأديب نجيب محفوظ والمخرج صلاح أبو سيف.
كذلك قالت الناقدة ماجدة موريس: لا يمكننا أن نراهن على أعمال لم نرها بعد، ولكننى بشكل عام أهتم فى العمل بكيفية تقديم قصته وشخصياته من خلال السيناريو والبناء الدرامى له، إن لم أقتنع بما سبق لا أكمل مشاهدته، وهذا يظهر فى الحلقات الأولى منه، وأنتظر هذا العام أن تكون الغالبية العظمى من الأعمال جيدة مثل العام الماضى، وأن نجد هذا العام مناقشة لقضايا اجتماعية، وخاصة ما يخص الأسرة المصرية وتأثير السوشيال ميديا على الشباب والأطفال وقضية التعليم والصحة وتأثير الإعلام على الأسرة، مهتمة بأن الدراما تقدم صورة عن المجتمع المصرى كله وليس عن بعض البيوت فى القاهرة فقط.
وأكدت موريس على أن ليس هناك تيمة مُعيّنة مسيطرة على بروموهات مسلسلات دراما رمضان هذا العام، وترى موريس أنها غير كافية أن تكشف عن طبيعة الأعمال بشكل كاف، لأن التعامل مع الدراما يبدأ بالمشاهدة وسماع الحوار ومشاهدة أسلوب المخرج فى التعامل مع الحدث.
وتترقب ماجدة موريس مشاهدة بعض الأعمال منها «رأس الأفعى» و«صحاب الأرض» والذى يحكى عن مأساة أحداث غزة، وطوفان الأقصى من 7 أكتوبر 2023، ووصفت موريس هذه الأحداث بالبشاعة وأنها محاولة للقضاء على الشعب الفلسطينى، أما باقى الأعمال فهى ترى أن الحلقات الأولى للعمل هى التى ستحدد الأعمال التى ستستمر فى مشاهدتها.
فيما يأمل الناقد عصام زكريا أن تضم خريطة رمضان هذا العام أعمالا قوية مليئة بالجدية حتى لو كانت أعمالا كوميدية وترفيهية، ولكن يتم تقديمها من خلال فكرة ومضمون، لأنه يرى أن هذه المسلسلات صناعتها أصعب من المسلسلات التى تعالج موضوعات جادة واجتماعية.
واستكمل زكريا: لا يمكننى الحكم على الأعمال التى يتم عرضها فى موسم دراما رمضان فى وقت عرضها فقط، ولكننى أحكم على ما يتبقى منها لما بعد الموسم الرمضانى، بمعنى أن العمل يجعلنا نراه أكثر من مرة بعد انتهاء الموسم، المعيار للعمل هو أن يستطيع أن يعيش لفترات أطول ولا تكون مشاهدته مرتبطة بموسم رمضان فقط.
ولفت انتباه عصام زكريا برومو مسلسل «صحاب الأرض» والذى يتحدث عن القضية الفلسطينية، ويتمنى زكريا أن يتم تقديمه بالشكل الذى يليق به، كما أنه سعيد بعودة الأعمال الوطنية من خلال مسلسل «رأس الأفعى»، والتى اعتادنا أن تقدم ملفات مختلفة وأسرارا يتعرف عليها المشاهد من خلال العمل.
المصدر:
الشروق