آخر الأخبار

بيان أردني–تركي بعد لقاء الملك عبد الله الثاني وأردوغان

شارك
جانب من لقاء الملك عبدالله وأردوغان

أصدرت المملكة الأردنية والجمهورية التركية، السبت، بيانا مشتركا في ختام مباحثات الملك عبدالله الثاني والرئيس رجب طيب أردوغان التي عقدت في إسطنبول.

وأكد البيان أن زيارة الملك عبد الله الثاني إلى تركيا، التي جاءت بدعوة من الرئيس أردوغان، أتاحت للزعيمين فرصة تبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون الثنائي والقضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل ما وصفه البيان بعمق الروابط التاريخية والعلاقات المتميزة بين البلدين.

وشدد الزعيمان على التزامهما بمواصلة تطوير العلاقات الأردنية–التركية على مختلف المستويات، لا سيما مع اقتراب الذكرى الثمانين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 2027، مؤكدين أهمية الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وفي الجانب الاقتصادي، أكد البيان أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، ودعا القطاع الخاص في البلدين إلى استكشاف فرص جديدة للتعاون وتوسيع الشراكات، وزيادة تبادل الخبرات والزيارات. كما رحب الجانبان بنتائج الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية المشتركة، الذي عُقد في عمّان في أكتوبر 2025، وشددا على ضرورة التنفيذ الفاعل لمخرجاته.

وأعرب الزعيمان عن عزمهما على ضمان الاستفادة القصوى من الاتفاقيات القائمة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتجارة والاستثمار، وتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي، إلى جانب استمرار التنسيق في مجالي الصناعات الدفاعية والأمن، بما يخدم مصلحة البلدين في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.

وفي الشأن الفلسطيني، أعرب الملك عبد الله الثاني والرئيس أردوغان عن قلقهما البالغ إزاء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدين الحاجة الملحة إلى إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، والشروع في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وأكد البيان ضرورة التوصل إلى سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين، بما يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. كما شدد الزعيمان على أهمية استعادة الهدوء في الضفة الغربية، محذرين من أن سياسات الضم والتهجير وعنف المستوطنين تقوض فرص السلام.

وأعرب الجانبان عن دعمهما لجهود السلام التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكذلك قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، مؤكدين ضرورة أن تسهم هذه الجهود في إنهاء الحرب وفتح مسار سياسي واضح لتنفيذ حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية.

وشدد البيان على الرفض القاطع للاحتلال والعدوان العسكري والضم، وأهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الدول وسلامة أراضيها، مع الدعوة إلى إنشاء آليات جماعية منسجمة مع القانون الدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفيما يتعلق بالقدس، أكد الزعيمان رفضهما لأي محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة ومقدساتها، ورفض جميع الانتهاكات لحرمة المسجد الأقصى، فيما جددت تركيا تأكيد احترامها الكامل للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

كما شدد البيان على أهمية دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، محذرا من أن الإجراءات الإسرائيلية ضد الوكالة تفاقم الأزمة الإنسانية، وداعيا المجتمع الدولي إلى مواصلة دعمها.

وفي الملف السوري، أكد الزعيمان التزامهما بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ودعمهما لعملية سياسية شاملة، مع التأكيد على تنفيذ الاتفاقات المعلنة في يناير 2026، ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله. كما شددا على ضرورة الحفاظ على التهدئة في جنوب سوريا، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية، والالتزام باتفاقية فك الاشتباك لعام 1974.

وفي ختام الزيارة، أعرب الملك عبد الله الثاني عن تقديره للرئيس أردوغان وحكومة وشعب تركيا على حفاوة الاستقبال، ووجه دعوة رسمية للرئيس التركي لزيارة الأردن.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا