آخر الأخبار

النائبة ميرال الهريدي تتقدم بطلب لمناقشة سياسات الحكومة لمواجهة انتشار مراكز علاج الإدمان غير المرخصة

شارك

تقدمت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، بطلب إجراء مناقشة عامة بشأن استيضاح سياسات الحكومة في مواجهة انتشار مراكز ودور علاج الإدمان غير المرخصة، وحوكمة منظومة علاج الإدمان في مصر، موجه إلى كلا من: رئيس مجلس الوزراء ووزيري الصحة والتضامن الاجتماعي.

وأكدت النائبة ميرال في طلبها أن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة في ملف مكافحة الإدمان، سواء عبر التوسع في إنشاء المراكز الحكومية والمرخصة، أو إدراج علاج الإدمان ضمن مظلة التأمين الصحي، أو تنفيذ برامج التوعية الوطنية.

تضاعف أرقام المرضى

وقالت: "تشير البيانات إلى ارتفاع عدد المراكز المرخصة لعلاج الإدمان والطب النفسي إلى ما يقارب 284 مركزا موزعة على المحافظات، كما ارتفع عدد المترددين على هذه المراكز إلى نحو 100 ألف حالة سنويا، بعد أن كان لا يتجاوز نصف هذا الرقم قبل عقد واحد فقط، وهي جهود تقدر وتعكس إدراك الدولة لخطورة هذا الملف.

شبكة موازية من المراكز غير المرخصة

ولفتت إلى أنه في المقابل ظهرت خلال الفترة الأخيرة شبكة موازية من المراكز غير المرخصة تعمل خارج الإطار القانوني والطبي، وتستقطب آلاف المرضى دون إشراف طبي مؤهل أو تراخيص صحية أو التزام بالمعايير العلاجية المعتمدة.

وأوضحت النائبة أن خطورة هذه الظاهرة دفعت الحكومة إلى تنفيذ حملات رقابية موسعة أسفرت خلال العامين الأخيرين عن إغلاق عشرات المراكز غير المرخصة في القاهرة والجيزة وعدد من المحافظات، بعد رصد مخالفات جسيمة شملت غياب الأطباء المتخصصين، وعدم وجود تجهيزات طوارئ، واحتجاز المرضى بطرق غير قانونية، فضلا عن انتهاكات جسدية ونفسية موثقة بحق بعض النزلاء.

وأردفت: "على سبيل المثال، تمكنت حملات الرقابة من إغلاق ما لا يقل عن 65 مركزا غير مرخص خلال أسبوع واحد فقط في يناير 2026، بما يعكس حجم انتشار هذه الشبكة وتغلغلها داخل المجتمع".

حادثة الجيزة

وتابعة أن من أخطر الوقائع التي شهدها الرأي العام مؤخرا حادثة الهروب الجماعي من إحدى دور علاج الإدمان غير المرخصة بمحافظة الجيزة بعد احتجاز المرضى في ظروف غير آدمية، ما استدعى تدخلا أمنيا وصحيا عاجلا وإغلاق المركز والتحقيق مع القائمين عليه.

وأكدت عضو مجلس الشيوخ أن الخطورة الحقيقية تكمن في أن هذه المراكز غير المرخصة لا تقدم علاجا طبيا معتمدا، بل تعتمد في كثير من الأحيان على أساليب بدائية أو عنيفة أو غير علمية في التعامل مع المرضى، بما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة أو انتكاسات حادة أو وفيات غير معلنة.

تفعيل النصوص التشريعية

وطالبت النائبة ميرال الهريدي بضرورة تبسيط وتيسير منظومة إصدار تراخيص إنشاء وتشغيل مراكز علاج الإدمان، من خلال تسهيل الإجراءات، وتطبيق نظام "الشباك الواحد" لاستخراج التراخيص، بما يقلل الأعباء الإدارية على المستوفين للشروط، إلى جانب مراجعة وتحديث المعايير المنظمة لافتتاح تلك المراكز، سواء على مستوى الاشتراطات المكانية أو الكوادر البشرية، بما يضمن جودة الخدمة وتوسيع نطاقها على مستوى الجمهورية.

كما شددت على أهمية تفعيل النصوص التشريعية والتنظيمية والعقابية ذات الصلة لمواجهة ظاهرة المراكز غير المرخصة، مؤكدة أنها لا تمثل مجرد خلل إداري، بل نشاطا مجرما صراحة وفقا للقوانين المصرية.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا