مع وصف الجانب الأمريكى والإيرانى لأول محادثات بينها عقب حرب الـ 12 يوما، بـ«الجيدة»، والتى تركزت على الملف النووى لطهران، وصف مقال لصحيفة «نيويورك تايمز» المناقشات بأنها استراتيجية معروفة لدى الجمهورية الإسلامية عرفتها بــ«ركل العلبة المشعة».
وفى مقال للكاتب ستيفن إرلانج، فى الصحيفة الأمريكية، اعتبر أنه رغم وجود «الأسطول الرائع» للرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، قبالة سواحلها، لجأت إيران مرة أخرى إلى استراتيجية مألوفة ركل «العلبة المشعة» لبرنامجها النووى، إلى الأمام عبر طريق المفاوضات الممتدة، فى إشارة إلى تأجيل البرنامج النووى «المثير للجدل» إلى ما بعد المحادثات المطولة.
واستبعد الكاتب نجاح الاستراتيجية الإيرانية، معللا ذلك بالاستشهاد بالخلافات الجوهرية بين الطرفين، والتحشيد السريع للقوات الأمريكية فى المنطقة، والقلق الإسرائيلى بشأن الصواريخ الباليستية الإيرانية، معتبرا أنه وفقا لهذه العوامل فإن الطريق قد يكن أقصر مما تعتقد إيران.
ووصف ستيفن إرلانج المحادثات بشأن البرنامج النووى الإيرانى بين طهران وإدارة ترامب بأنها «ناجحة»، بمعنى أنها لم تنتهِ لا بمشاحنات ولا بضربات جوية، متطرقا إلى مداها الزمنى والذى سيستمر، بناء على ما أعلنه عباس عراقجى، وزير الخارجية الإيرانى، والذى صرح لوسائل الإعلام عنها بالقول بأنها: «لقد كانت بداية جيدة. اتفقنا على مواصلة المحادثات، لكننا سنُجرى مشاورات فى العواصم حول كيفية الاستمرار. إذا استمر هذا الاتجاه، فيمكننا الوصول إلى إطار عمل (قوي) للمحادثات المستقبلية فى الاجتماعات المقبلة».
كما سلط ستيفن إرلانج الضوء على تصريحات «عراقجي» الجديدة على منصة «تليجرام»، اليوم السبت، وتأكيده على موقف بلاده فى حقها فى تخصيب «اليورانيوم» حيث تؤكد الجمهورية الإسلامية على هدفها السلمى فى ذلك، إلى جانب تشديده على أن مسألة الصواريخ الباليستية «غير قابلة للتفاوض».
واعتبر عراقجى أنه رغم من عدم وجود «محادثات» مباشرة بين الجانبين، إلا أن هناك «فرصة لمصافحة الوفد الأمريكي».
وقبل ساعات، علق ترامب على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» بالإشادة بالمفاوضات مع إيران، قائلا: «أجرينا نحن أيضاً محادثات جيدة للغاية بشأن إيران. يبدو أنها ترغب بشدة فى إبرام اتفاق. علينا أن نرى ما هو هذا الاتفاق. لكننى أعتقد أن إيران تبدو عازمة بشدة على إبرام اتفاق».
ولجأ مجددا إلى أسلوب التهديد العسكرى، بالقول: «لدينا أسطول كبير، ولدينا آخر ضخم متجه إلى هناك، وسنصل قريباً، لذا سنرى كيف ستسير الأمور»، مشيرا إلى محادثات أخرى مع طهران: «سنجتمع مجدداً مطلع الأسبوع المقبل، وإيران ترغب فى إبرام اتفاق، كما ينبغى لها أن ترغب. إنهم يدركون عواقب عدم إبرام الاتفاق، وإذا لم يتم إبرامه، ستكون العواقب وخيمة للغاية».
وضم الوفد الأمريكى الذى حضر فى المحادثات فى العاصمة العُمانية، مسقط، أمس الجمعة، عباس عراقجى الذى ترأس الوفد الإيرانى، فيما قاد ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكى وجاريد كوشنر، صهر ترامب، براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم».
المصدر:
المصري اليوم