آخر الأخبار

فضائح الأميرة ميت ماريت تهز العائلة المالكة النرويجية.. صلتها بإبستين واتهامات نجلها بالاغتصاب

شارك

تواجه العائلة المالكة النرويجية أزمة متزايدة بعد أن انكشفت عدة فضائح تهز سمعتها على جبهات متعددة، تتعلق بشكل مباشر بولية العهد الأميرة ميت ماريت وعائلتها. فقد أظهرت التطورات الأخيرة تورط الأميرة السابقة في علاقات مثيرة للجدل مع الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، بينما يواجه نجلها ماريوس بورج هويبي تهمًا بالاغتصاب أمام محكمة أوسلو، ما زاد الضغوط الإعلامية والسياسية على العائلة.

الأزمة الأولى: نجل الأميرة متهم بالاغتصاب

بدأت القصة بماريوس بورج هويبي، نجل الأميرة ميت ماريت، البالغ من العمر 29 عامًا، والذي ظهر باكيًا خلال أول يوم من شهادته في المحكمة، حيث نفى التهم الأربع الموجهة إليه بالاغتصاب. وُلد هويبي قبل زواج والدته من ولي العهد هاكون عام 2001، وبالتالي يقع خارج خط الخلافة ولا يعتبر عضوًا رسميًا في العائلة المالكة النرويجية.

وأكد ولي العهد في بيان نادر قبل بدء المحاكمة أن هويبي "من عامة الشعب ويتمتع بالاستقلالية"، مشددًا على أنه ليس عضوًا في العائلة المالكة، وهو ما يعكس محاولة الأسرة الملكية الحد من تأثير القضية على سمعتها؛ ومع ذلك، أثارت هذه التهم ضجة كبيرة في وسائل الإعلام النرويجية والدولية، حيث تناولتها شبكات مثل CNN بشكل واسع، وأصبحت القضية موضوع نقاشات عامة حادة.

الأزمة الثانية: صلات الأميرة السابقة بجيفري إبستين

في الوقت نفسه، أظهرت ملفات جديدة خاصة بإبستين، نشرتها وزارة العدل الأمريكية، مراسلات بين الأميرة ميت ماريت والممول الأمريكي، وهو ما أعاد فتح الجدل حول علاقتها به، وخصوصًا بعد أن أقر إبستين بذنبه في قضايا استدراج قاصر لممارسة الجنس.

وفي بيان رسمي، أعلن البيت الملكي النرويجي أن الأميرة "تتبرأ بشدة من إساءة إبستين وأفعاله الإجرامية"، وأعربت عن أسفها لعدم إدراكها في وقت مبكر لطبيعة شخصيته؛ وقالت ميت ماريت في بيان علني: "بعض محتوى الرسائل المتبادلة بيني وبين إبستين لا يمثل الشخص الذي أطمح أن أكونه. كما أعتذر عن الموقف الذي وضعت فيه العائلة المالكة، وخاصة الملك والملكة".

تداعيات على مكانة الأميرة داخل العائلة المالكة

تثير هذه الأحداث تساؤلات حادة حول مدى ملاءمة الأميرة لتولي منصب الملكة المستقبلية، خصوصًا مع تقدم الملك هارالد الخامس في السن، والذي يبلغ من العمر 88 عامًا، ومع تدهور صحته الجسدية في السنوات الأخيرة. هذا الوضع دفع ولي العهد هاكون إلى تولي مهام الوصاية أحيانًا، ما يضع الأميرة ميت ماريت تحت مزيد من التدقيق العام.

وقالت توف تاليسن، مراسلة الشؤون الملكية في النرويج، إن "الثقة في ولية العهد تراجعت بشكل ملحوظ، ولا تزال الأغلبية تؤيد المؤسسة الملكية، لكن التأييد أصبح أضعف ويزداد الشك حول بعض أعضاء العائلة"؛ وأضافت تاليسن أن الأميرة لا تواجه نهاية وشيكة لمهامها الملكية، لكنها قد تضطر إلى التنحي عن بعض الواجبات الملكية لأسباب صحية أو سياسية، ما يترك المجال لولي العهد ليحكم بمفرده مستقبلًا.

ردود الأفعال الشعبية والإعلامية

أثارت القضايا الأخيرة موجة من الغضب والاستنكار في النرويج وخارجها، حيث اعتبر كثيرون أن صلات الأميرة بإبستين تمثل تهديدًا لصورة العائلة الملكية؛ وانتقد نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي العائلة المالكة، مطالبين بمزيد من الشفافية والمساءلة، في حين ركزت وسائل الإعلام على تبيان تأثير هذه الفضائح على مستقبل الملكة المحتملة ومكانة العائلة بين الشعب.

كما تناولت الصحف النرويجية تاريخ الأميرة ميت ماريت وسجلها الاجتماعي، مشيرة إلى أنها كانت معروفة بأنشطتها الخيرية، لكنها وجدت نفسها فجأة في قلب أزمة كبيرة بسبب علاقاتها السابقة وإخفاقات ابنها؛ وأوضح الخبراء أن هذه الأحداث قد تؤثر على سياسات القصر والتعامل مع القضايا الاجتماعية، وربما تقود إلى مراجعة العلاقات مع المؤسسات الخيرية المحلية والدولية.

مواقف رسمية وقانونية

من الناحية القانونية، نفى هويبي جميع التهم الموجهة إليه، مؤكدًا أنه سيخضع لإجراءات المحكمة كاملة، وأنه على استعداد للتعاون مع السلطات.

وفي الوقت نفسه، أبدت الأميرة ميت ماريت استعدادها للتعاون مع أي تحقيقات تتعلق بصلةها السابقة بإبستين، مؤكدة على أهمية الفصل بين أخطاء الماضي ومهامها المستقبلية داخل العائلة الملكية.

ويشير المحللون إلى أن هذه القضايا تعكس تحديات العائلات الملكية الحديثة، حيث تتعرض الشخصيات العامة للرقابة الإعلامية والشعبية المكثفة، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بعلاقات شخصية أو فضائح أسرية، ما يجعل الحفاظ على صورة مؤسسية أمرًا بالغ الصعوبة.

التحدي الأكبر للعائلة المالكة

تمثل هذه الفضائح اختبارًا حقيقيًا للعائلة المالكة النرويجية، التي لطالما حافظت على صورة محافظة ومستقرة أمام الرأي العام. ومع تزايد الانتقادات والتساؤلات حول الأميرة ميت ماريت، أصبح أمام القصر مهمة صعبة تتمثل في التوازن بين دعم أفراد العائلة والتعامل مع الضغوط الشعبية والإعلامية.

وفي ظل هذه الظروف، يترقب الشعب النرويجي ما ستؤول إليه محاكمة نجل الأميرة، وكيف ستتعامل الأميرة مع تداعيات فضيحة إبستين، وما إذا كانت ستغير من أسلوبها في التعامل مع الإعلام والشؤون العامة للحفاظ على سمعة العائلة الملكية.

الفجر المصدر: الفجر
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا