شهدت أسعار الذهب مساء اليوم الخميس 5 فبراير 2026 هبوطًا جديدًا فى البورصات الدولية بعد ارتفاع قياسى خلال الفترة الأخيرة، وسط توقف جزئى لحركة البيع فى محلات الصاغة المصرية، حيث يرفض معظم التجار التعامل بالأسعار الموجودة على الشاشات الرسمية، مما دفع السوق فعليًا إلى الاعتماد على آليات تسعير غير رسمية لتلبية الطلب المتزايد على السبائك والعملات الذهبية.
سجل سعر أونصة الذهب فى البورصات الدولية انخفاضًا بنسبة تصل إلى 2.09% ليصل الآن الـ 4861.7 دولار أمريكي للعقود الفورية، مع تداولات تتراوح بين 4833.6 و5012.3 دولار خلال اليوم، بعد أن لامس مستويات قياسية تجاوزت 5586 دولارًا فى نهاية يناير الماضى، مدفوعًا بتصحيح فنى عقب جنى أرباح مكثف وارتفاع فى عوائد السندات الأمريكية إلى 4.247%.
وأشارت تقارير دولية إلى أن هذا الهبوط يأتى وسط مخاوف من تباطؤ النمو الأمريكى وضعف بيانات التوظيف، ما أدى إلى موجة بيع جماعى بدلًا من الاتجاه إلى الملاذات الآمنة، وفى سياق التقلبات، حذرت مؤسسات مثل «تريدينج إيكونوميكس» من استمرار الضغط السلبى إذا لم تظهر محفزات جديدة، مثل خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطى الفيدرالى، مع توقعات بتداول الأونصة قرب 4938.65 دولار بنهاية الربع الحالى.
وانعكست هذه التحركات العالمية بقوة على السوق المصرية، حيث شهدت الأسعار تراجعًا إجماليًا بلغ نحو 600 جنيه للجرام خلال أسبوع واحد، وسط حالة من الارتباك داخل محلات الصاغة، إذ يرفض عدد كبير من التجار البيع وفق الأسعار الرسمية المعروضة على الشاشات بسبب الفجوة بينها وبين التكلفة الفعلية.
وفى هذا السياق، كشفت جولة ميدانية لـ« المصرى اليوم» داخل عدد من محال الصاغة فى مناطق الدقى والصاغة وفيصل عن واقع مغاير للأسعار المعلنة، حيث أكد تجار رفضهم البيع بالسعر الرسمى، وجرى عرض أسعار أعلى فعليًا، إلى جانب مصنعية تجاوزت 300 جنيه للجرام فى بعض المحال، خاصة على المشغولات الذهبية عيار 21، دون وجود تسعير موحد أو فواتير تفصيلية توضح آلية احتساب السعر النهائى.
ووفقًا لآخر التحديثات من شعبة الذهب:
سعر جرام الذهب عيار 24 الآن 7498 جنيهًا
سعر جرام الذهب عيار 21 الآن 6560 جنيهًا
سعر جرام الذهب عيار 18 الآن 5622 جنيهًا
سعر الجنيه الذهب عيار 21 الآن 52480 جنيهًا
وأكد تجار صاغة أن الطلب يتركز على السبائك والعملات الذهبية بنسبة تصل إلى 52.2% من إجمالى التعاملات، فى حين تراجعت مبيعات المشغولات إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2010، متأثرة بالضغوط الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار لا تشمل المصنعية والدمغة والضريبة، وقد تختلف بشكل ملحوظ داخل السوق غير الرسمية، حيث يتطلب الشراء فى بعض الحالات حجزًا مسبقًا بسبب نقص المعروض.
وعلى صعيد التوقعات، أكدت وسائل إعلام عالمية مثل «رويترز» و«ياهو فاينانس» أن الذهب مرشح لتحقيق ارتفاعات قياسية جديدة خلال عام 2026، بمتوسط متوقع يبلغ 4746.50 دولار للأونصة، مدفوعًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، رغم التقلبات الحالية.
وحذرت مؤسسة «جى بى مورجان» من أن الأسعار قد تصل إلى 6300 دولار بنهاية العام، مع احتمالات بلوغ 8650 دولارًا فى سيناريوهات أكثر تفاؤلًا، بينما أعاد «دويتشه بنك» تأكيد توقعاته عند 6000 دولار للأونصة، معتبرًا التراجعات الحالية فرصة للشراء، فى حين توقعت «جولدمان ساكس» وصول السعر إلى 5400 دولار مع استمرار الطلب على الذهب من الأسواق الناشئة.
المصدر:
المصري اليوم