أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أمن واستقرار الإقليم يمثلان مسئولية جماعية تقع على عاتق جميع دول المنطقة، مشددًا على رفض مصر التام لأي محاولات تهدف إلى تقسيم دولة الصومال أو المساس بوحدتها وسلامة أراضيها، لما لذلك من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار القرن الأفريقي والمنطقة بأسرها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الرئيس السيسي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، بقصر الاتحادية، في ختام مباحثاتهما الثنائية.
وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تُعد الشريك التجاري الأول لتركيا في قارة إفريقيا، مشيرًا إلى أن تركيا تحتل مكانة متقدمة بين الدول المستقبلة للصادرات المصرية، وهو ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وأكد الرئيس أن هذا التعاون الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية في العلاقات المصرية التركية، ويسهم في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين.
وأشار الرئيس السيسي إلى تطلع مصر لأن يسهم منتدى الأعمال المصري التركي في تعزيز الاستثمارات المتبادلة، ودفع معدلات التبادل التجاري خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم خطط التنمية الاقتصادية في القاهرة وأنقرة.
وشدد على أهمية تهيئة المناخ الاستثماري وتذليل العقبات أمام المستثمرين، بما يفتح المجال أمام مشروعات مشتركة في قطاعات متعددة، على رأسها الصناعة والطاقة والبنية التحتية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي التأكيد على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، ورفض مصر الكامل لأي تصرفات أحادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشدد الرئيس على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، مع التأكيد على أهمية تطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد الرئيس السيسي أن ما تشهده المنطقة من أزمات متشابكة يتطلب تعاونًا أعمق وتنسيقًا مستمرًا بين دول الإقليم، مشددًا على أن تحقيق الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتم إلا من خلال حلول سياسية شاملة تحترم سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأضاف أن مصر تحرص على دعم كل الجهود الرامية إلى تسوية النزاعات الإقليمية بالطرق السلمية، بما يحقق مصالح الشعوب ويحافظ على مقدرات الدول.
المصدر:
الفجر