تسبب الإقبال الكبير على شراء المعدن الأصفر عقب تراجع أسعار الذهب عالميًا ومحليا، في ظاهرة جديدة بين التجار والمشترين عقب الإقبال غير المسبوق على شراء السبائك والجنيهات الذهب، وتمثلت تلك الظاهرة في «الحجز المُسبق» وشراء الذهب من خلال فاتورة أو إيصال بدلًا من الاستلام الفوري، أن ارتفعت أسعار الذهب وتخطى سعر الأونصة عالميًا نهاية الأسبوع الماضي 2600 دولار ثم تراجعت مرة أخرى إلى مستويات 4713 دولارا.
يأتي هذا الإجراء الجديد على سوق الذهب في ظل نقص المعروض وعدم قدرة الشركات المتخصصة في صناعة السبائك والجنيهات على تلبية الطلب المتزايد، والذي يهدف في المقام الأول إلى حفظ قيمة المدخرات للأشخاص ومحاولة الاستفادة من الشراء بأسعار أقل، تحسبًا لاحتمالية حدوث ارتفاعات جديدة بأسعار الذهب، وسط مخاطر تقلب الأسعار وتأخر التسليم. وقال أحمد حسن، موظف بإحدى شركات القطاع الخاص، إنه قرر شراء سبيكتين وجنيه ذهب بهذا النظام خلال الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أن الفاتورة التي حصل عليها من التاجر تتضمن بياناته ونوع العيار وسعر الجرام وإجمالي القيمة، ومختومة بختم المحل، مع تدوين عبارة «لم يتم الاستلام» على أن يتم التسليم لاحقًا .
وأضاف «حسن»، لـ«المصري اليوم»، أن الهدف من الشراء بهذه الطريقة هو حفظ المدخرات ومحاولة الاستفادة من أسعار أقل نسبيًا وتحقيق هامش ربح من فرق ا.لأسعار، مشيرًا إلى أنه أجرى أكثر من جولة على عدد من المحلات بحثًا عن السبائك.
وأوضح المهندس لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالغرفة التجارية، أن قلة المعروض من السبائك وجنيهات الذهب، وعدم قدرة الشركات المتخصصة على تلبية احتياجات السوق المحلية، دفعا عددًا من أصحاب محال الذهب إلى البيع بنظام الحجز المسبق، موضحًا أن الإقبال على شراء السبائك وجنيهات الذهب ارتفع بأكثر من 80% منذ العام الماضى 2025 عن شراء المشغولات.
وأشار إلى أن بعض التجار يحررون فاتورة للمشترى تتضمن عدد السبائك أو الجنيهات وقيمتها، وفق سعر الذهب في لحظة تحرير الفاتورة، وختم المحل مع تدوين عبارة «لم يتم الاستلام»، على أن يتم تسليم المصوغات فى الموعد المتفق عليه. وأضاف أن المشترى يتوجه لاستلام السبائك أو الجنيهات فور توافرها، ويتم حينها شطب عبارة «لم يتم الاستلام» من الفاتورة، مؤكدًا أن هذا الإجراء جاء نتيجة الضغط الشديد على السبائك وجنيهات الذهب وزيادة الطلب عليها خلال الفترة الأخيرة. وقال ومن جانبه نادى نجيب، سكرتير شعبة الذهب السابق، إن العرض والطلب هما العاملان الرئيسيان المتحكمان فى أسعار الذهب حاليًا، خاصة فى ظل غلق البورصة العالمية في غلقها المعتاد أسبوعًا، وارتفاع إقبال المواطنين بشكل ملحوظ على شراء السبائك وجنيهات الذهب، بالتزامن مع صعود الأسعار، بهدف تحقيق الربح مع ارتفاع السعر في المستقبل، وعدد من أصحاب المحال يبيعون الجرام بزيادة تتراوح بين 50 و100 جنيه عن الطبيعي.
وأضاف المحامي ياسر الدمرادش، أن الفاتورة المستخدمة في الحجز المسبق للذهب قانونية، لكنه يشترط توافر بعض العناصر حتى يكون ملزمًا قانونيًا ويجعل النزاع محتملًا في المحاكم، خاصة في حالة وفاة صاحب المحل. وأوضح «الدمرادش» لـ«المصري اليوم» أن الشروط تشمل حصول المشتري على صورة البطاقة القومية وبيانات الشخص القائم بعملية البيع، وكتابة إقرار على ظهر الفاتورة ينص على تسليم الذهب في الموعد والسعر المتفق عليه والتأكيد على أن السلعة المباعة هى الذهب بنفسه، وبعدد الجرامات المدون في الفاتورة، وليس قيمة الأموال المدفوعة فقط، نظرًا لتقلب أسعار الذهب خاصة في الآونة الأخيرة، كما يتضمن في الفاتورة ختم المحل، والذي يتضمن الرقم الضريبي.
المصدر:
المصري اليوم