بعد عودته إلى رئاسة حزب الوفد عقب غياب دام 8 سنوات، يفتح السيد البدوى ملف إعادة بناء الحزب، ويعرض رؤيته لاستعادة دوره ومكانته وموقعه فى الحياة السياسية، من خلال تحركات يصفها بأنها ستكون جادة وقوية لإعادة الحزب إلى قلب المشهد السياسى، بعد أن فقد هذا الموقع خلال السنوات الماضية.
وفى حوار مع «الشروق»، يكشف البدوى عن أول قراراته داخل الحزب عقب فوزه، مؤكدًا العمل على تحديث الخطاب السياسى للوفد بما ينحاز بالكامل إلى مصالح الشعب ويحفظ فى الوقت ذاته استقرار الدولة، وذلك لمواكبة المتغيرات الراهنة.
كما تحدث البدوى عن طبيعة وشكل المعارضة التى سيتبناها الحزب خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على أن الوفد إما أن يكون حزبًا حاكمًا وإما معارضًا، كما تطرق أيضًا إلى موقفه من منافسيه فى الانتخابات، ومستقبل اللجان النوعية والهيئات التنظيمية داخل الحزب.
نحن أمام خطوات كبيرة وجادة وقوية لكى يستعيد الوفد مكانته التى فقدها خلال السنوات الثمانى الماضية، وفى أول اجتماع للهيئة العليا القادم سأعرض عليهم تشكيل الهيئة العليا بالانتخاب، فلن يكون هناك شخص معين صاحب صوت لاختيار رئيس الحزب أو اختيار الهيئة العليا بالحزب، فالهيئة العليا لابد أن تكون منتخبة تحت إشراف المكتب التنفيذى للحزب.
سيتم تحديث الخطاب السياسى للحزب بما يتواكب مع التغيرات التى حدثت داخليًا وإقليميًا ودوليًا، فمن الضرورى وجود خطاب سياسى منحاز بالكامل للشعب ويحفظ سلامة واستقرار الدولة.
أؤكد أن الوفد حزبًا معارضًا، وهو إما أن يكون معارضًا وإما حاكمًا. نحن الآن أمام حزب معارض معارضة وطنية رشيدة، التى لا تتصادم مع التنمية وإنما تضيف إليها، والمعارضة التى لا تتصادم مع الأمن القومى المصرى بل تدعمه وتؤيده، وسنتبع المعارضة التى ترفع مناعة الشعب المصرى ضد الشائعات والأكاذيب، وما يروج ضد مصر من قنوات فضائية بالخارج التى تريد هدم الدولة، وإعادة جماعة الإخوان فهذا مستحيل وانتهى إلى الأبد.
رؤساء الهيئة البرلمانية فى مجلسى الشيوخ والنواب، يتم اختيارهم من قبل الهيئة العليا وليس رئيس الحزب، ولم ألتقَ بالهيئة البرلمانية حتى الآن؛ حيث ابتعدت عن العمل الحزبى لمدة 8 سنوات، وسأطّلع أولًا على جدول الأعمال ومشروعات القوانين المطروحة بالمجلس لنبدى رأينا.
اجتماع الهيئة العليا سيعقد يوم الإثنين المقبل، ومن الممكن الدعوة لاجتماع الهيئة البرلمانية قبل ذلك، ولا يزال جدول أعمالى قيد الترتيب.
لجان من داخل الحزب، والسكرتارية العامة هى المسئولة عن هذا الأمر، وأنا وافقت على استخدام مكتب بمجموعة من الموظفين تابعين للسكرتير العام للحزب، لتوظيفهم من أجل متابعة المقرات، واجتماعات اللجان.
سيتم إعادة تشكيل الهيئة الوفدية بالانتخاب وليس بالتعيين، فهذه الهيئة الوفدية هى التى تنتخب الهيئة العليا وتنتخب رئيس الحزب، ولوحظ فى الهيئة الوفدية الموجودة حاليًا أن بها أعضاء لا ينتمون للوفد بأى صلة.
تداول المسئولية فى حزب الوفد يتم دائمًا فى أجواء هادئة وديمقراطية، ونحترم أى قيادى جلس على مقعد سعد زغلول، وله منا كل التقدير والاحترام، وهذا أمر طبيعى، وأى خروج عن هذا المشهد يعد خروجًا عن قواعد وتراث الوفد، ولا أستطيع أن أخالف تراث الحزب أبدًا، حتى وإن خالفه غيرى.
هانى سرى الدين، أخ عزيز، وأنا تشرفت عندنا أنضم إلى حزب الوفد فى شهر مارس عام ٢٠١٧، على يدى، وعينته فى شهر أبريل لعام ٢٠١٧ كعضو هيئة عليا، وهو شخصية لها كل التقدير والاحترام، وأنا شرُفت بمنافسته فى انتخابات رئاسة الحزب.
وبالتأكيد من دعم هانى سرى الدين، هم أعضاء وقيادات داخل حزب الوفد ولهم كل التقدير والاحترام، فالانتخابات هى انتخابات داخل عائلة واحدة وهى عائلة الوفد، نحن لن ندخل انتخابات خصومة، ومن حق أى عضو أن يؤيد من يراه، وإذا كانوا أيدوه فهناك قيادات آخرى كثير أيدتني، فالكل المؤيدون سواء هنا أو هناك، فهم يسعون إلى شيء واحد فى النهاية وهى عودة الوفد.
المصدر:
الشروق