قال المهندس إبراهيم المعلم رئيس مجلس إدارة مجموعة «الشروق»، إن معرض القاهرة الدولي للكتاب أهم وأصدق حدث ثقافي شعبي ورسمي في مصر وإفريقيا والعالمين العربي والإسلامي.
وأضاف خلال مقابلة مع برنامج «المصري أفندي» الذي يُقدمه الإعلامي محمد علي خير، عبر شاشة «الشمس»، مساء الأحد، أنّ حضارة الـ7 آلاف سنة الكامنة في النفوس تجعل المصريين يقدرون معنى الكتاب والثقافة، ما يدفعهم للتوجه إلى معرض الكتاب مهما كانت ظروف المواطنين أو تأثرهم بالوضع الاقتصادي.
وأشار إلى أن زوار معرض الكتاب يستمتعون بهذه الجولة سواء كانت لديهم القدرة على شراء الكتب فقط أو حتى إذا كانت الزيارة من أجل قضاء وقت سعيد بجانب شراء الكتب.
وشدد المعلم على أن الغرض النهائي لا يقتصر على شراء الكتاب من منظور عملية تجارية، موضحًا أن من يبحث عن الغرض التجاري عليه العمل في مجال آخر بعيدًا عن الكتب.
ونوه بأن بيع الكتب قد يكون مصدرًا للربح، لكن المهم في هذا القطاع هو الثقافة والقيمة والمسئولية بما يفوق أهمية العائد المادي، مشددًا على أن النشر يمثل رسالة ومسئولية وثقافة وإيمانًا.
وتابع: «إذا كان النشر الرسالة وحتى بالمفهوم المعني يعد تجارة فالرسالة لا تتم إلا بوصولها إلى المرسل إليها.. إذا الكتاب لم يصل إلى القارئ فلا جدوى للعملية من الأساس، والرسالة المطلوبة لم تجد طريقها».
وشدد على أهمية وصول الكتاب إلى القارئ سواء كان بالشراء والاقتناء أو حتى بالاستعارة من المكتبات العامة.
وعاد للحديث، عن حجم الإقبال غير المسبوق على معرض القاهرة للكتاب في الدورة الحالية الذي وصل إلى نحو خمسة ملايين زائر قائلًا إن توجه هذا العدد الهائل للمعرض يقود إلى شعور بالتباهي بالقاهرة، موضحًا أنّ هناك معارض تنظم في مختلف دول العالم، لكنّ أيًّا من هذه المعارض لا يمكن أن يسحب البساط من معرض آخر.
ولفت إلى أنه لا يوجد ما ينافس القاهرة في تاريخها ومكانها وسحرها ومستقبلها، وقال إن القاهرة من أهم وأعرق وأقدم وأجمل عواصم العالم، حتى وإن لم تحظَ بالاهتمام الكامل بسبب بعض المشكلات لكن في مجمل التاريخ لا يوجد ما يضاهي القاهرة.
وتحدث المعلم، عن شكاوى بعض دور النشر من ارتفاع قيمة الإيجارات بالمعرض، قائلًا إن حدثًا كهذا من المؤكد أنه يشمل إيجابيات وسلبيات، موضحًا أن الإيجابية تكمن في أن معرض الكتاب في القاهرة، وعقب: «القاهرة لا تُجارَى ولا تبارى».
وشدد على أنه لا يوجد معرض آخر يمكنه استقطاب عدد مماثل بما في ذلك الشباب الجديد من زوار المعرض وأيضًا العدد الهائل من الناشرين الذين يبذلون جهودًا خرافية للتغلب على صعوبات اقتصادية بما في ذلك ارتفاع تكلفة الإنتاج، لكنهم يحرصون على تكثيف الإنتاج للوصول إلى أكبر عدد من القراء.
المصدر:
الشروق