في صباح ثقيل على المشهد الثقافي السوري، استفاقت دمشق على خبر صادم أعاد إلى الواجهة أسئلة الأمن والعدالة وحماية الرموز الفنية. فبينما كانت الأوساط الفنية تستعيد أرشيف أعمالها، تناقلت وسائل إعلام محلية نبأ العثور على الفنانة السورية هدى الشعراوي متوفاة داخل منزلها، في حادثة لا تزال تفاصيلها قيد التحقيق الرسمي.
أفادت صحيفة «الوطن» السورية، نقلًا عن مصادر محلية، بالعثور على الفنانة هدى الشعراوي جثة داخل منزلها في العاصمة دمشق. وعلى الفور حضرت القوى الأمنية إلى المكان، وجرى فتح تحقيق للكشف ملابسات الوفاة، وسط تكتم رسمي على التفاصيل الدقيقة بانتظار اكتمال الإجراءات القانونية والفنية.
وبحسب المعلومات الأولية المتداولة إعلاميًا، فإن الوفاة يُشتبه بأنها ناتجة عن جريمة قتل، إلا أن الجهات المختصة لم تصدر حتى الآن بيانًا نهائيًا يؤكد طبيعة الحادث أو يحدد المسؤوليات، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى.
تحدثت مصادر إعلامية غير رسمية عن احتمال تورط العاملة المنزلية التي كانت تعمل لدى الفنانة الراحلة، مشيرة إلى أنها فرت من المكان عقب الحادثة. غير أن هذه المعلومات تبقى في إطار الروايات المتداولة، ولم تُثبت بعد بقرائن قضائية أو تصريحات رسمية، ما يجعل الحذر واجبًا في تداولها إلى حين صدور نتائج التحقيق.
وتؤكد مصادر أمنية أن العمل جارٍ لجمع الأدلة والاستماع إلى الشهود وتحليل المعطيات الجنائية، بهدف الوصول إلى حقيقة ما جرى وتقديم المسؤولين، في حال ثبوت الجريمة، إلى العدالة.
الراحلة هدى الشعراوي تُعدّ من الأسماء المعروفة في الدراما السورية، وقد شاركت في عدد كبير من الأعمال التلفزيونية والسينمائية والمسرحية على امتداد عقود. وكان من أبرز أدوارها مشاركتها في مسلسل «باب الحارة»، حيث جسدت شخصية «أم زكي»، التي تركت حضورًا لافتًا لدى الجمهور.
وُلدت الفنانة الراحلة في 28 أكتوبر/تشرين الأول عام 1938، وكانت عضوًا مؤسسًا في نقابة الفنانين السوريين، وأسهمت خلال مسيرتها في ترسيخ حضور المرأة في الدراما والمسرح، سواء عبر الأدوار الاجتماعية أو الشعبية التي أدتها بصدق وقرب من الناس.
أثار الخبر موجة من الحزن والذهول بين الفنانين والجمهور، حيث عبّر كثيرون عن صدمتهم من طبيعة الحادث، مستذكرين مسيرة الشعراوي الفنية الطويلة وإسهامها في الذاكرة الدرامية السورية. ومع استمرار التحقيقات، يبقى الشارع الثقافي في حالة ترقب، على أمل أن تتضح الحقيقة كاملة، وأن يُكشف الغموض الذي يلف هذا الرحيل المؤلم.
المصدر:
الفجر