تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، عددًا من ملفات العمل المهمة المتعلقة بـ الإصلاح الإداري وتطوير الجهاز الإداري للدولة، وذلك خلال لقاءه مع المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة.
وأكد رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع على أولوية ملف الإصلاح الإداري ضمن أجندة عمل الحكومة، مشيرًا إلى أنه يشكل ركيزة أساسية لتحسين كفاءة الأداء الحكومي ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقيق الانضباط المؤسسي بما يدعم خطط التنمية الوطنية.
أشار الدكتور مدبولي إلى أن تطوير منظومة العمل داخل الجهاز الإداري يمثل عنصرًا حاسمًا في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا على أهمية الكفاءة والجدارة في التوظيف، وضرورة ترسيخ معايير الأداء المؤسسي في كافة الهيئات والوزارات.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التنسيق بين الجهات المختلفة لاستكمال البرامج التنفيذية للإصلاح الإداري، بما يضمن استدامة الإنجازات، ويعزز قدرة الجهاز الإداري على الاستجابة لمتطلبات العمل الحكومي بكفاءة وفاعلية.
استعرض المهندس حاتم نبيل الموقف التنفيذي لملف الإصلاح الإداري، مشيرًا إلى الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة الماضية، والتي شملت:
تطوير منظومة الموارد البشرية من خلال تحديث نظم التوظيف والتدريب.
تحديث الهياكل التنظيمية في مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة بما يعزز الكفاءة التشغيلية.
ضبط آليات التوظيف وترسيخ معايير الكفاءة والجدارة في اختيار العناصر البشرية المؤهلة.
تعزيز الكفاءة المؤسسية داخل الوزارات والهيئات عبر تحسين نظم العمل وبناء قدرات العاملين.
وأشار رئيس الجهاز إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى رفع كفاءة الجهاز الإداري وتحسين جودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، بما يواكب متطلبات العصر والتطور التكنولوجي.
تطرق اللقاء إلى أهمية التحول الرقمي في إدارة الموارد البشرية، مشيرًا إلى أن الخطط المستقبلية تركز على:
توسيع نطاق استخدام التكنولوجيا في إدارة التوظيف والملفات الإدارية.
تطوير نظم متقدمة لرصد الأداء وقياس الكفاءة داخل وحدات الجهاز الإداري.
تعزيز الاستدامة في عمليات الإصلاح الإداري من خلال الرقمنة الشاملة للعمليات الإدارية.
وأكد مدبولي على أن الرقمنة ليست مجرد تحديث تقني، بل جزء من استراتيجية شاملة لتعزيز الكفاءة المؤسسية ورفع مستوى الخدمات الحكومية لجميع المواطنين في مختلف القطاعات.
أشار رئيس الوزراء إلى أن نجاح هذه الجهود يعتمد على تعاون جميع الجهات المعنية، مع التركيز على العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لأي تطوير مؤسسي.
وأوضح أن الحكومة تسعى لتحقيق التوازن بين تطوير الكوادر البشرية وتحسين الهياكل التنظيمية، مع تقديم خدمات أفضل للمواطنين وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
كما شدد مدبولي على أن ملف الإصلاح الإداري ليس هدفًا مؤقتًا، بل عملية مستمرة لضمان تحسين الأداء الحكومي وتحقيق الانضباط المؤسسي على المدى الطويل.
خلال الاجتماع، عرض المهندس حاتم نبيل خطط المرحلة القادمة، والتي تتضمن:
استكمال تطوير منظومة الموارد البشرية في مختلف الوزارات والهيئات.
تعزيز برامج بناء القدرات والتدريب المستمر للعاملين بالجهاز الإداري.
توسيع تطبيقات التحول الرقمي بما يضمن استدامة الإصلاح الإداري وتحسين مستوى الخدمات الحكومية.
متابعة وتقييم الأداء لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من الإصلاح الإداري على كافة المستويات.
وأشار رئيس الجهاز إلى أن هذه الخطط تهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والشفافية داخل الجهاز الإداري للدولة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
اختتم الدكتور مصطفى مدبولي الاجتماع بالتأكيد على أن الإصلاح الإداري يمثل أولوية وطنية، وأن الحكومة ملتزمة بمتابعة تنفيذ جميع ملفات العمل الخاصة بالتحسين المؤسسي، ورفع كفاءة الأداء في كل الوزارات والهيئات، بما يضمن تقديم خدمة متميزة للمواطنين وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة يلعب دورًا محوريًا في تحقيق هذه الأهداف، من خلال تطوير الموارد البشرية، ضبط آليات التوظيف، وتحديث الهياكل التنظيمية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في الإدارة العامة.
المصدر:
الفجر