آخر الأخبار

مصر واليابان ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.. قيادة مصرية برؤية الدكتور هاني سويلم نحو منظومة مائية ذكية ومستدامة

شارك

في ظل تزايد التحديات العالمية المرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ وتدهور النظم البيئية، تبرز أهمية وجود قيادات تمتلك رؤية استراتيجية شاملة، قادرة على تحويل هذه التحديات إلى فرص للتعاون الدولي والتنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، تتولى جمهورية مصر العربية بالشراكة مع دولة اليابان رئاسة المسار الثالث بمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 تحت شعار:
«المياه من أجل الكوكب» (Water for Planet)، في خطوة عملية تعكس الدور القيادي لمصر عالميًا في مجال إدارة الموارد المائية.

ويركز هذا الإنجاز على الرؤية التي يقودها الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والتي تقوم على الانتقال من الإدارة التقليدية للمياه إلى منظومة ذكية ومستدامة، تجمع بين الحوكمة الرشيدة، استدامة الموارد، وربط المياه بالمناخ والتنمية الشاملة.

أولًا: مسار “المياه من أجل الكوكب” – إطار جديد للقيادة الدولية

يركز المسار الثالث على عدة محاور رئيسية تشمل:


* حماية النظم البيئية المائية وصون التنوع البيولوجي.
* استعادة الدورة المائية الطبيعية وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة.
* رفع قدرة الدول والمجتمعات على التكيف مع تغير المناخ وآثار شح المياه.

ويعكس هذا المسار التحول الذي تقوده مصر نحو اعتبار المياه عنصرًا حاكمًا للتوازن البيئي والتنمية الشاملة، بما يتوافق مع الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة (SDG 6).

ثانيًا: الدور المصري – رؤية قيادية وخبرة تطبيقية

تنطلق مصر بقيادتها لهذا المسار من خبرة عملية واسعة في إدارة ندرة المياه، ضمن رؤية الدكتور هاني سويلم، التي ترتكز على:


* تحسين كفاءة استخدام المياه وإدارة الطلب بدلًا من الاعتماد على التوسع في الموارد.
* التوسع في إعادة استخدام المياه وتعظيم الموارد غير التقليدية.
* تطبيق الإدارة المتكاملة للموارد المائية وربط المياه بالزراعة والطاقة والبيئة.
* دمج البعد البيئي والمناخي في التخطيط المائي طويل الأجل.

وتهدف مصر من خلال هذا الدور إلى نقل خبرتها العملية إلى الدول النامية، مع التأكيد على مبادئ العدالة المائية وحق التنمية.

ثالثًا: الدور الياباني – التكنولوجيا داعمًا للرؤية

تلعب اليابان دورًا استراتيجيًا مهمًا في دعم التوجه المصري من خلال:


* الخبرة المتقدمة في الإدارة الذكية للمياه وإدارة المخاطر والكوارث.
* تطوير نظم الإنذار المبكر وتعزيز المرونة المناخية.
* دعم الابتكار ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات المؤسسية.

ويعكس هذا التعاون نموذجًا ناجحًا للشراكات الدولية التي تجمع بين الرؤية الاستراتيجية والخبرة التطبيقية.

رابعًا: المسار في ضوء منظومة الجيل الثاني لإدارة المياه

يجسد مسار “المياه من أجل الكوكب” المبادئ الأساسية لمنظومة الجيل الثاني لإدارة الموارد المائية التي تتبناها مصر، والتي تعتمد على:


* تعظيم كفاءة استخدام المياه.
* التوسع في إعادة الاستخدام والحلول غير التقليدية.
* إشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص في إدارة المياه.
* اعتبار حماية النظم البيئية جزءًا أصيلًا من إدارة الموارد.

خامسًا: الجيل الثالث – التحول نحو الحوكمة الذكية

يمثل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 منصة لتكريس منظومة الجيل الثالث التي يقودها الدكتور هاني سويلم، والتي تعتمد على:


* التحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد.
* دعم اتخاذ القرار المائي القائم على البيانات العلمية.
* تعزيز نظم الإنذار المبكر وإدارة المخاطر المناخية.
* تحقيق الحوكمة الذكية والشفافية في إدارة الموارد المائية.

سادسًا: رؤى ومقترحات لتعظيم العائد من الدور المصري

يمكن لمصر، في إطار قيادتها لهذا المسار، دفع عدد من المبادرات العملية، مثل:


* إطلاق منصة دولية للحلول القائمة على الطبيعة بقيادة مصر.
* ربط التمويل المناخي بمشروعات المياه ذات الأثر البيئي المزدوج.
* تحويل مخرجات المؤتمر إلى برامج تنفيذية إقليمية في إفريقيا والشرق الأوسط.
* دعم توطين التكنولوجيا المتقدمة في إدارة المياه داخل الدول النامية.
* التوسع في نماذج الزراعة الذكية مائيًا كأداة للتكيف المناخي.

الفجر المصدر: الفجر
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا