شهدت احتفالات عيد الشرطة الـ74، التي أُقيمت بأكاديمية الشرطة، حضورًا كثيفًا لقيادات الدولة والأجهزة الأمنية، حيث ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة تضمنت عدة رسائل سياسية وأمنية واجتماعية، لاقت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
يستعرض هذا التقرير أبرز ما جاء في خطاب الرئيس وتأثيره على الرؤية الأمنية والاجتماعية للدولة.
أكد الرئيس السيسي أن الشرطة المصرية ليست ميليشيا أو جماعة خارجة عن القانون، بل مؤسسة وطنية تضم أبناء وبنات الشعب، مشددًا على أن اصطفاف قوات الشرطة يهدف إلى حماية الدولة بكل مكوناتها.
وأشار إلى أن التحديات الأمنية التي واجهتها مصر خلال السنوات الماضية من إرهاب وفوضى كانت تستهدف الدولة نفسها وليس نظام الحكم فقط.
وشدد الرئيس السيسي على أن الجهود الأمنية ليست لحمايته شخصيًا أو لحماية نظام سياسي بعينه، قائلًا:
> «إحنا مش بنحمي نظام.. إحنا بنحمي دولة بشعبها»
وأكد أن الهدف الأساسي للشرطة والقوات المسلحة هو حماية الوطن من المخاطر والتهديدات التي تهدد مؤسسات الدولة واستقرار البلاد.
وجّه الرئيس تحية تقدير ووفاء لأسر الشهداء من رجال الشرطة والقوات المسلحة، مؤكدًا أن تضحياتهم ستظل محفورة في وجدان المصريين، واصفًا الشهداء بأنهم: «أحياء عند ربهم يرزقون»
كما أعلن عن مبادرة لدعم أبناء الشهداء والمصابين، بالتعاون مع صندوق الشهداء والبنك المركزي وشركات التأمين، تشمل إنشاء حسابات مالية تُدار حتى بلوغ الأبناء سن 21 عامًا، في إطار دعم مستدام لأسر الشهداء.
ولم تقتصر رسائل الرئيس على الأمن فقط، إذ حذّر من الاستخدام غير المنضبط للهواتف المحمولة للأطفال، موجّهًا الحكومة ومجلس النواب لدراسة تجارب دول أخرى لحماية النشء من الآثار السلبية للتكنولوجيا الحديثة، ما يعكس البعد الاجتماعي والتربوي للأمن القومي.
أكد الرئيس أن مصر ستظل حصنًا منيعًا في مواجهة الاضطرابات الإقليمية والدولية، بفضل قوة مؤسساتها ووعي شعبها، مشددًا على أن الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة بين القيادة والمواطنين، وأن الاستقرار الحالي تحقق بفضل التضحيات الجسيمة لأبناء الشرطة والقوات المسلحة.
تعكس تصريحات الرئيس خلال عيد الشرطة عدة رسائل رئيسية، أبرزها:
إعادة التأكيد على حيادية المؤسسات الأمنية تجاه الصراعات السياسية.
ترسيخ مفهوم الدولة قبل النظام في الخطاب الرسمي.
تعزيز شرعية دور الشرطة كجهاز وطني يخدم الشعب.
الربط بين الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والتربوي.
في النهاية جاء خطاب الرئيس السيسي ليؤكد أن معركة الدولة المصرية ليست معركة أشخاص أو أنظمة، بل معركة حماية الدولة والشعب.
ومن خلال رسائل الحزم والتكريم والتحذير، أعاد الرئيس رسم حدود الدور الأمني للشرطة والقوات المسلحة في إطار دولة تسعى إلى الاستقرار وسط عالم مضطرب.
المصدر:
الفجر