آخر الأخبار

سد النهضة.. هل يملك ترامب أوراق ضغط على إثيوبيا؟

شارك
مصدر الصورة

أثار عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف وساطة بلاده في أزمة سد النهضة، تساؤلات بشأن أوراق الضغط التي تمتلكها واشنطن لدفع إثيوبيا إلى توقيع اتفاق، بعد تعثر المسار التفاوضي الذي قادته الولايات المتحدة خلال الولاية الأولى لترامب، إثر رفض أديس أبابا التوقيع على الاتفاق النهائي، واستمرار صمتها إزاء العرض الأمريكي الجديد.

وقبل أيام، بعث ترامب برسالة إلى الرئيس السيسي أكد فيها استعداده لاستئناف وساطة الولايات المتحدة بين مصر وإثيوبيا، بهدف التوصل إلى حل نهائي لأزمة سد النهضة، موجهًا الشكر للرئيس السيسي على "قيادته الناجحة" في التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، و"دوره الفاعل" في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية العديدة التي واجهت المنطقة.

بدوره، قال مدير برنامج أمريكا في مجموعة الأزمات الدولية، مايكل حنا، إن "رسالة ترامب إلى الرئيس السيسي تعكس في الأساس تحسن العلاقات الأمريكية ـ المصرية، أكثر مما تعكس وضع ملف سد النهضة على رأس أولويات ترامب"، مرجحًا أن تكون قضية السد مرشحة للتراجع في ظل ازدحام أجندة الإدارة الأمريكية بقضايا أخرى وصفها بـ"الفوضوية"، من بينها ملفات جرينلاند وفنزويلا وإيران.

وبشأن أوراق الضغط التي تملكها واشنطن على إثيوبيا، يرى "حنا" في تصريحات خاصة لمصراوي أنه "لا توجد أدلة تشير إلى أن لدى الولايات المتحدة نفوذًا أو أدوات ضغط واضحة يمكن استخدامها بفاعلية في هذه الحالة".

ولم تُعلق أديس أبابا حتى الآن على عرض ترامب الوساطة مجددًا في أزمة سد النهضة.

في المقابل، أثنى الرئيس السيسي على المبادرة الأمريكية، معربًا عن تطلع القاهرة للعمل مع واشنطن للتوصل إلى حل "نهائي ومسؤول"، يقوم على مبادئ القانون الدولي ويحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف.

وأشار مدير برنامج أمريكا بمجموعة الأزمات الدولية، وهي منظمة غير حكومية معنية بتقديم تحليلات للأزمات حول العالم، ومقرها بروكسل، إلى أن "القاهرة ستنظر بإيجابية إلى تبني الولايات المتحدة وترامب لعدد من الطروحات المصرية الجوهرية بشأن النزاع"، لكنه شدد في الوقت نفسه على "غياب خريطة طريق واضحة توضح كيفية تغيير حسابات إثيوبيا".

وأضاف: "بالطبع، خلال الولاية الأولى لترامب، لم تُحدث جهود الوساطة الأمريكية تأثيرًا يُذكر في هذا الاتجاه".

وسبق أن قادت الولايات المتحدة، خلال الولاية الأولى لترامب، مسارًا تفاوضيًا بشأن أزمة سد النهضة، إلا أن هذا المسار تعثر بعد انسحاب إثيوبيا من الجولة الختامية ورفضها التوقيع على الاتفاق النهائي الذي تم التوصل إليه في واشنطن مطلع عام 2020، ما دفع وزارة الخزانة الأمريكية حينها إلى تعليق مساعدات لإثيوبيا بنحو 100 مليون دولار، أعادها لاحقا الرئيس السابق جو بايدن.

"ضغوط اقتصادية"

وفي هذا السياق، وصف المحلل السابق بمجموعة الأزمات الدولية والمتخصص في شؤون إثيوبيا، ويليام ديفيدسون، رسالة ترامب بأنها "أنباء سيئة لأديس أبابا، التي يُرجّح أن تحاول مقاومة المبادرة الأمريكية".

وعن تعامل الإثيوبيين مع مبادرة ترامب، قال ديفيدسون في تصريحات لمصراوي إن "الأمر سيعتمد على مدى استثمار ترامب شخصيًا في فكرة الإشراف على اتفاق بشأن نهر النيل، فإذا قرر فرض رؤيته، فقد يُمارس قدرًا كبيرًا من الضغوط الأمريكية على إثيوبيا".

وبشأن طبيعة هذه الضغوط، أوضح أنها "ستكون على الأرجح في البداية عبر أدوات وإجراءات اقتصادية".

وبشأن دعوة ترامب إلى عدم تحول نزاع سد النهضة إلى صراع عسكري، قال ديفيدسون إن "المواجهة العسكرية كانت دائمًا غير مرجحة إلى حد بعيد، وهي اليوم أقل احتمالًا مع اكتمال بناء السد، أما التوصل إلى اتفاق فسيتوقف على ما إذا كانت إدارة ترامب ستفرض قدرًا كافيًا من الضغط لإجبار إثيوبيا على القبول به".

وفي رسالته إلى الرئيس السيسي، قال ترامب: "أنا وفريقي ندرك الأهمية العميقة لنهر النيل بالنسبة إلى مصر وشعبها، وأريد مساعدتكم على تحقيق نتيجة تضمن احتياجات المياه لمصر والسودان وإثيوبيا لسنوات طويلة مقبلة، وتؤكد الولايات المتحدة أنه لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر من جانب واحد على الموارد الثمينة لنهر النيل، بما يضر بجيرانها في هذه العملية".

اقرأ أيضًا:

لماذا عاد سد النهضة إلى أجندة ترامب؟.. مسؤول أمريكي سابق يوضح لمصراوي

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا