آخر الأخبار

انعقاد الجلسة الأولى لمؤتمر الشئون الإسلامية:العلماء يؤكدون وضع "النبيﷺ "دستور أخلاقيًا للعمل للدنيا والأخرة

شارك

انعقدت الجلسة العلمية الأولى لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السادس والثلاثين، التي تأتي ضمن المحور الأول بعنوان: "المهن في الزمان النبوي الشريف: إحصاؤها، وآدابها، وأخلاقها، وفقهها"،
برئاسة الأستاذ الدكتور محمد مهنا - أستاذ القانون الدولي جامعة الأزهر الشريف، وتحدث فيها كل من: سماحة الشيخ أما نكلدي قوانيش - مفتي منغوليا، وسماحة الشيخ عزيز بيك نانوشيروف - مفتي قيرغيزستان، والأستاذ الدكتور عطا السنباطي - عميد كلية الشريعة والقانون بالقاهرة، والأستاذ الدكتور عماد هلال أستاذ التاريخ بجامعة قناة السويس.


ورحب أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر الشريف بالسادة الحضور، مثمنًا أهداف المؤتمر ومحاوره التي تتكامل في رحلة فكرية وعلمية متكاملة، تنطلق من تأصيل القيم المؤسسة للمهن، مرورًا برصد التجارب التاريخية وتحليلها، واستلهام الخبرات العالمية، ثم الانتقال إلى دراسة السياق المصري واستشراف المستقبل والابتكار المهني في عصر الذكاء الاصطناعي.


وقد أكد مفتي منغوليا أن المجتمع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم اعتمد على الأعمال اليدوية والتجارة، وكانت التجارة المهنة السائدة، وقد مارسها النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة ولقب بالصادق الأمين، إضافة إلى رعي الغنم والنجارة، وقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم دستورًا أخلاقيًّا للعمل يربط الدنيا بالاخرة، ومن اهم ركائزه: الصدق والأمانة والإتقان في العمل، وعدم الغش والاحتكار.


وفي كلمته أكد مفتي قيرغيزستان تكريم الله تبارك وتعالى للإنسان، وأنه مع تطورات العصر المتلاحقة المتسارعة، والتي أشارت إليها رحلة الإسراء والمعراج، فإن الصناعات قد وافق النبي صلى الله عليه وسلم على التطور فيها، ومنها: موافقته على صناعة منبر من الخشب له صلى الله عليه وسلم بعد أن كان يخطب على جذع من الخشب، مشددًا على ضرورة مواكبة التطورات العصرية، وإتقان العمل.


وخلال كلمته أكد عميد كلية الشريعة والقانون بالقاهرة أن المهن في الإسلام لها أخلاقيات وآداب وفقه وفهم، وأن لها مجموعة من الأحكام الفقهية والمبادئ والقواعد المنظمة لها، وأن هذه المهن تسمى بالوظائف.


مضيفًا أن العمل فرض كفاية، وإتقانه فرض، مع وجوب تجنب المعاملات المحرمة من غش واحتكار، وأن الأنبياء مارسوا الأعمال والمهن، فمنهم من مارس مهنة الزراعة، ومنهم النجار، ومنهم صانع الحديد والدروع، وقد رعى الأنبياء الغنم، كما اشتغل الصحابة بمختلف المهن، منها: التجارة، والخياطة، وصناعة الأقمشة.


وقد تطورت الصناعات والمهن بتطور العصور، وقد امتهن الفقهاء المهن، ووضعوا الضوابط والقواعد المنظمة لمختلف المهن.
وفي كلمته وجه الأستاذ الدكتور عماد هلال أستاذ التاريخ بجامعة قناة السويس الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية يحفظه الله على رعايته للمؤتمر، وللأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف على هذه السنة الحسنة، موضحا أن للزراعة نظم وأخلاقيات في العهد النبوي، وأن الزراعة أم الصناعة وأساس الحضارة، وأن المدينة المنورة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانت الزراعة النشاط الأساسي فيها، وكذلك الطائف.


مؤكدًا أن الصناعات تقوم على الزراعة، وأن من عمق البحث لدى أئمة المذاهب الفقهية أن ناقشوا مكانة الزراعة بين مختلف الحرف، وأن الطاىف اشتهرت بالبساتين المزروعة بالعنب، وكان نظام الري قائمًا على مياه الآبار، ونظم الفقهاء التعامل معها.


مضيفًا أن بعض الصحابة كانوا من كبار ملاك الأراضي الزراعية، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم بساتين وأملاك كان يتصرف فيها في مصالح المسلمين، وسيدنا طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام كانت لهم بساتين وأراض زراعية، وغيرهم من الصحابة.
مؤكدًا أن النشاط الزراعي اشتهر في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وأن المحدثين تحدثوا عن المزارعين والمساقاة وإحياء الموات.

مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة
الفجر المصدر: الفجر
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا